أشاد فضيلة الشيخ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف بتجربة وثيقة الولاء والانتماء المرفوعة إلى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، واعتبرها مرجعية إنسانية خلاقة للسلام والتعايش السلمي.

وقال فضيلته خلال استقباله وفد الوثيقة بدعوة من الأزهر الشريف: "إن الأزهر الشريف يثمن رفع وثيقة الولاء والانتماء من شعب الإمارات والجاليات المقيمة فيها إلى أولي الأمر بحيث تمثل كلمة وفاء لمقام سموه الكريم وهي من ثقافة الشكر التي حث عليها الإسلام وأن الشكر والتقدير سمة إسلامية ومنهج ديني خالص وفق الحديث الشريف المرفوع عن أبي هريرة رضي الله عنه أن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قال "من لا يشكر الناس لا يشكر الله".

وأكد فضيلته أن الوثيقة الإماراتية الكريمة تتوازن وتتناغم مع طرح الأزهر الشريف والمتمثل في وثيقة الحريات كأساس للدستور المصري الجديد والتي تتضمن حرية العقيدة والرأي والتعبير والبحث العلمي والفن والإبداع الأدبي لكي تكون أساساً يتضمنه الدستور المصري باعتبار أن حرية التعبير هي المظهر الحقيقي للديمقراطية وتنشئة الأجيال وفق ثقافة الحرية وحق الاختلاف واحترام والرأي والرأي الآخر.

وكان فضيلة شيخ الأزهر قد استقبل وفد الوثيقة بمكتبه بمشيخة الأزهر بمدينة القاهرة وبمعيته علماء الأزهر الشريف بحفاوة بالغة وكرم فياض ومشاعر خالصة تنم عن صدق النوايا الإنسانية، معرباً عن سعادته بهذه الزيارة التي تجسد قيم التلاقي الإنساني الخالص وتؤكد التعاون والتعاضد بين الإخوة والأشقاء وخصوصاً أبناء دولة الإمارات في ساحات العمل الخلاق وترسيخ ثقافة الولاء والانتماء للأوطان وأولي الأمر.

وأعرب عن ثقته بالجهود المخلصة التي تقوم بها القيادة في الإمارات خدمة للمواطنين والمقيمين وذلك من خلال تجربة الاتحاد الإماراتية التي أصبحت مرجعية إنسانية لخدمة المجتمع المحلي، مؤكداً أن استمرار التجربة الإماراتية الاتحادية زهاء أربعة عقود من النماء شاهد على عصر التنمية والرفاه والاستقرار لشعب دولة الإمارات. وقال فضيلته: "إن احتضان دولة الإمارات لأكثر من مئة وتسعين جنسية عربية وإسلامية وصديقة وعدة عقائد وديانات في وطن واحد بحيث يتمتع الجميع بالأمن والأمان والاستقرار.