كشفت وزارة الشؤون الاجتماعية أن عدد المستفيدين من مساعدات الضمان الاجتماعي من فئة أصحاب العجز الصحي بلغ 3130 شخصاً، يحصلون على أكثر من 21 مليوناً و407 آلاف درهم سنوياً، وقال حسين الشيخ وكيل الوزارة المساعد لقطاع الرعاية الاجتماعية في تصريح لـ "البيان" إن فئة أصحاب العجز الصحي يندرج تحتها كثير من الأشخاص الذين تثبت التقارير الطبية التي تعدها اللجنة الطبية المختصة إصابتها بالعجز وبما يترتب عليه عدم القدرة على العمل، مشيرا إلى أن من أهم أسباب العجز الصحي تشمل الاسباب المرضية أو حوادث المرور التي تؤثر تأثيرا سلبيا على أدائه.

وأوضح الشيخ أن الأشخاص المصابين ممن ليس لهم عمل يلجؤون إلى وزارة الشؤون الاجتماعية للاستفادة من مساعداتها، بينما صاحب الوظيفة فيلجأ إلى هيئة المعاشات، مؤكدا ان الوزارة تستأنس بالتقارير الطبية لمعرفة مقدرة المتقدمين لها على العمل، وعند استيفاء جميع الأوراق فإنه يعرض على اللجنة المختصة بالوزارة للحصول على المساعدة.

وأضاف الشيخ ان وزارة الشؤون الاجتماعية معنية بالدرجة الأولى فيما يختص بتقديم المساعدات للمستحقين والتي أعطاها القانون مبررات الحصول على هذه المساعدة، لافتا إلى أن فئة من لا عمل له تعد فئة استثنائية حُدد لها الحصول على المساعدة لمدة ستة أشهر قابلة للتجديد والتعهد بالبحث عن عمل وعدم رفض أي وظيفة تعرض عليهم.

وقال إن الوزارة أطلقت مبادرة لتشجيع الباحثين عن عمل والمسجلين بقاعدة البيانات بالشؤون الاجتماعية ومساعدتهم للحصول على الوظيفة المناسبة بالتأهيل والتدريب تحت عنوان "العمل حياة" بالتعاون والتنسيق مع الجهات والدوائر والمؤسسات المعنية.

يذكر أن السنوات الأخيرة شهدت مضاعفة قيمة المساعدة الاجتماعية ما يقرب من خمس مرات، وآخر زيادة طرأت على المساعدات الاجتماعية كانت بنسبة 20% بموجب مكرمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بمناسبة اليوم الوطني الأربعين.

وقد أولت الدولة الضمان الاجتماعي أهمية خاصة منذ قيام الدولة، حيث صدر القانون الأول للضمان الاجتماعي في سنة 1972، وقد تطور على مدى الأربعين سنة الماضية، حيث تضاعف عدد المستفيدين من الضمان الاجتماعي عشرات المرات، كما تضاعفت قيمة المساعدة 30 ضعفاً للحالة الواحدة.

وقاربت قيمة المساعدات الاجتماعية المصروفة في السنوات الخمس الأخيرة عشرة مليارات ونصف المليار درهم، بمعدل مليارين وثلاثمائة وخمسة وعشرين مليون درهم سنوياً، وتشمل المساعدات الاجتماعية ست عشرة فئة، في مقدمتها كبار السن والأرامل والمطلقات والبنات غير المتزوجات والأيتام والعاجزون صحياً والعاجزون مادياً وأسر المسجونين ومجهولو الوالدين والمعاقون ويزيد عدد الحالات المستفيدة على أربعين ألف حالة.

ويذهب القسم الأكبر من ميزانية التنمية الاجتماعية وهو 92% للضمان الاجتماعي، نظراً للأهمية الخاصة التي توليها الدولة لهذا القطاع لأنه يتعلق بتوفير الحياة الكريمة لفئات كبيرة من المجتمع وللدور الذي تلعبه المساعدات الاجتماعية في تحقيق العدالة الاجتماعية، وتعزيز الانتماء الوطني، وزيادة اللحمة بين الحكومة وأبناء الوطن.