كشفت جميلة المهيري رئيس جهاز الرقابة المدرسية في دبي أن جهاز الرقابة انتهى حتى الآن من تطبيق عمليات الرقابة المدرسية على 109 مدارس للعام الدراسي الجاري، وسينتهي في شهر أبريل المقبل من الرقابة على جميع المدارس الخاصة في دبي البالغ عددها 138 مدرسة،لافتة إلى أن التقرير الذي أصدرته الهيئة بشأن المدارس الهندية والباكستانية أخيرا يوضح تحقيق مدرستين من المدارس التي تطبق مناهج تعليمية هندية بتحقيق مستوى جودة متميز، مما يعد مؤشراً واضحا على تحقيق تقدم في جودة الخدمات التعليمية.
جانبان
وقالت المهيري إن فرق الرقابة المدرسية تركز على تقييم مدى جودة الدعم الذي تقدمه المدرسة للطلبة ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة، بما في ذلك توفير الاختصاصيين القادرين على تقديم الدعم اللازم تبعاً لاحتياجات الطلبة الخاصة،مشيرة إلى أنه تم زيادة التركيز على جانبين مهمين في مؤشرات الجودة،حيث يركز الجانب الأول على تلبية احتياجات الأطفال والطلبة من ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة من خلال نظام تعليمي رائد ومتطور يؤكد على أهمية دمج جميع الطلبة بنجاح في العملية التعليمية والتربوية.
لذلك حرصنا على تطوير مؤشر الجودة المتعلق بدعم الطلبة على نحو يتطلب إجراء مراجعة أكثر دقة للخدمات التعليمية التي يتم تقديمها لهؤلاء الطلبة ويركز المقيمون التربويون على تقييم جودة الخدمات التعليمية التي تقدمها المدرسة لهؤلاء الطلبة، وعلى التقدم الدراسي الذي يحققونه في جميع المواد الدراسية الرئيسية، وسيكون لهذا الجانب مساهمة في تقييم جودة الدعم الذي تقدمه المدرسة لطلبتها.
من جانب آخر، يواصل المقيمون التربويون أثناء تطبيق عمليات الرقابة في العام الدراسي القادم جمع الأدلة المتعلقة بأداء جميع الطلبة بمن فيهم الطلبة الإماراتيون، وتزويد المدرسة بالمعلومات المتعلقة بتقييم مستوى جودة أدائهم، وتبعاً لنسبة الطلبة الإماراتيين في كل مدرسة، سيكون لهذه المعلومات مساهمة في التقييمات التي يصدرها المقيمون التربويون بشأن مستويات التحصيل والتقدم الدراسي في المدرسة.
وذكرت أن المقيمين التربويين يركزون على تقييم مدى نجاح المدرسة في تحديد الطلبة ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة وتصنيفهم تبعاً لاحتياجاتهم الخاصة، ومدى نجاحها في تلبية احتياجات هؤلاء الطلبة بما في ذلك قدرتها على دمج هؤلاء الطلبة مع بقية زملائهم، ونود التأكيد في هذا السياق على تعريف الاحتياجات التعليمية الخاصة المشروحة في إطار الرقابة المدرسية 2011-2012:" الاحتياجات التعليمية الخاصة هي الاحتياجات التعليمية لدى بعض الطلبة والتي تختلف عن احتياجات غالبية الطلبة الآخرين، ويتضمن هذا المصطلح الطلبة الذين يحتاجون إلى دعم إضافي أو الذين يحتاجون إلى أنشطة تقدم مستويات تحدٍّ عالية".
تطوير
وأوضحت أن جهاز الرقابة يحرص دائماً على تطوير إطار عمل الرقابة وسيستمر إطار الرقابة المدرسية في تركيزه ليس فقط على إنجازات الطلبة الدراسية بل أيضاً على مدى فعالية تعزيز تطورهم الشخصي والاجتماعي، وعند الانتهاء من تطبيق عمليات الرقابة على جميع المدارس الخاصة سننشر في تقريرنا السنوي معلومات مفصلة ووافية عن أداء المدارس الخاصة وأهم النتائج والتوصيات المستخلصة.
جودة الدعم
وأشارت المهيري إلى أنه منذ انطلاقة الرقابة المدرسية قبل اربع سنوات، ركزنا على تقييم جودة الدعم الذي تقدمه المدرسة لطلبتها من ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة، وتأتي هذه الخطوة تماشياً مع السياسة التعليمية لإمارة دبي وخطتها الاستراتيجية 2015.
ولا يقتصر عمل المقيمين التربويين على تقييم جودة التقدم الدراسي الذي يحققه هؤلاء الطلبة في جميع المواد الدراسية الرئيسية بل حرص جهاز الرقابة على تطوير مؤشر الجودة المتعلق بهذا الجانب وفق إطار عمل يتيح للمقيمين التربويين التركيز على تقييم جوانب مهمة ومحورية في توفير فرص متكافئة لهذه الشريحة من طلبتنا لينجحوا في مساراتهم الدراسية والشخصية.
حيث يركز المقيمون التربويون أولاً على تقييم مدى وعي المدرسة وإدراكها لهذا الجانب وقدرتها على تحديد الطلبة ذوي الاحتياجات التعليمية خاصة بمختلف أنواعها وليس فقط ذوي الإعاقات الجسدية وإن جميع الطلبة ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة حسب التعريف المنصوص عليه في إطار الرقابة المدرسية، ومدى فعاليتها في تقديم الدعم اللازم لهم تبعاً لهذه الاحتياجات، وذلك من خلال تطوير خدمات وأنشطة تعليمية تواكب احتياجاتهم ومتطلباتهم.
بما في ذلك تطوير المنهاج التعليمي والمرافق اللازمة وتوفير الكادر المختص وإعداد أنشطة ملائمة لهم، ودمجهم مع بقية زملائهم في المدرسة، بالإضافة إلى تقييم مدى فعالية المدرسة في التواصل مع أولياء الأمور وتوعيتهم باحتياجات أبنائهم التعليمية الخاصة والسبل الكفيلة بتلبيتها، والتعاون معهم على تهيئة الظروف الملائمة لهم في المدرسة والبيت على النحو الذي يتيح لهم تحقيق أعلى درجات النجاح والاندماج الكامل في المجتمع.
وتركز هيئة المعرفة على تحليل ودراسة كافة البيانات والأدلة التي تجمعها فرق الرقابة في هذا الجانب والاستفادة منها في رسم خطواتنا القادمة على هذا الصعيد، ولتزويد راسمي السياسات التربوية في إمارة دبي بالمعلومات والدراسات التحليلية التي تساعدهم على وضع سياسات مستقبلية واقعية ودقيقة.
