استعرض جناح مركز زايد الزراعي التابع لمؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية والمشارك في فعاليات أسبوع التشجير الثاني والثلاثين الذي تنظمه بلدية مدينة ابوظبي في متنزه خليفة، كيفية توظيف مهارات الطلبة ذوي الإعاقة المنتمين للمركز والبالغ عددهم 52 طالباً، في استخدام النظم الزراعية الحديثة وتحويلهم لأشخاص منتجين في المجتمع.

وحظي الجناح بحضور مميز من جانب الزوار، حيث أبدوا إعجابهم بالمنتجات الزراعية من الخضروات العضوية الخالية من الكيماويات و منتجات الدواجن التي تحققت بجهود مميزة من الطلبة ذوي الإعاقة في المركز.

كما استعرض المركز أنشطته وأهدافه للزوار، حيث تناول نماذج من إنتاج المركز الذي يعد الأول من نوعه على مستوى العالم الذي يوظف قدرات ذوي الإعاقة باستخدام النظم الزراعية الحديثة، بهدف تدريبهم على أصول ومهارات المهن الزراعية وإكسابهم استقلالية مهنية تمكنهم من الاعتماد على النفس.

وقال المهندس محمد العريفي مدير المركز إن هذه ليست المشاركة الأولى للمركز في أسبوع التشجير بل له مشاركات سابقة في هذه الفعالية، لافتاً إلى أن المشاركة تعبير عن تفاعل مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية ودمج أبنائها من ذوي الإعاقة وإشراكهم في مختلف الأنشطة والفعاليات المجتمعية.

وأشار إلى أن المركز يحتضن 52 من ذوي الاعاقة ، يعمل على تعليمهم مهنا مختلفة، من شأنها أن تحسن قدراتهم ، وتعزز ثقتهم بأنفسهم وتحولهم إلى أشخاص منتجين وفاعلين في المجتمع.

وقال العريفي إن المنتجات الزراعية التي يقوم طلاب المركز بزراعتها حاصلة على شهادات معتمدة من قبل وزارة البيئة والمياه، مشيرا إلى ان الطلاب يتم اختيارهم وفق اختبارات تقييم من لجنة مختصة، ويعملون تحت إشراف مختصين في المركز، كما يتقاضون مكافآت مالية شهرية جراء عملهم في المركز، في حين يذهب ريع بيع المنتجات إلى تطوير المركز وزيادة الإنتاج.

وأكد أن عمل الطلاب في المركز أثر إيجابياً في حالتهم النفسية والذهنية، كما أن انخراطهم في العمل غير أشياء كثيرة في حياتهم الشخصية، إذ أصبح الطالب منتجاً بدلاً من أن يكون عالة على أسرته، الأمر الذي رفع من معنوياته كثيراً، وأشعره بأن له هدفاً ورسالة في المجتمع، فضلا عن زيادة ثقته بنفسه وتقديره لها.

 

بيوت محمية

 

أنشئ مركز زايد الزراعي عام 1994 ويقع على بعد 50 كيلومترا من مدينة ابوظبي إلى الشرق من مدينة بني ياس، وتبلغ مساحته الإجمالية 11.4 هكتارا وشيد بداخله بيوتا محمية تستخدم في إنتاج العديد من المنتجات الزراعية، ومجال الإنتاج الحيواني، وكذلك في مجال الميكنة الزراعية، إلى جانب الأراضي الزراعية المفتوحة.

وأكدت بلدية أبوظبي أن أسبوع التشجير يهدف إلى توعية المجتمع بأهمية التشجير، وتأكيد مشاركة مختلف الفئات العمرية في الحفاظ على الزراعة وتأصيل القيم الزراعية وأهميتها في نفوس النشء بما في ذلك الطلاب والطالبات، وتوعية الجمهور عموما بالدور الذي تقوم به بلديات الدولة في هذا المجال إضافة إلى توفير المتنفسات والحدائق والأماكن الترفيهية للمواطنين والمقيمين وإنتاج الأشجار والنباتات الأخرى بالمشاتل المختلفة وتجميل المدن عن طريق زراعة الأشجار وإقامة الأحزمة الخضراء.