أكد الدكتور عبدالله راوح جراح القلب العالمي لـ«البيان» الذي يشارك في مبادرة عمليات قلوب الأطفال الذي تنفذه هيئة الصحة بدبي بالتعاون مع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية ان جميع عمليات القلب المفتوح التي تم إجراؤها منذ إطلاق المبادرة والتي زاد عددها على 150 عملية، إضافة لحوالي 170 قسطرة قلبية كانت ناجحة جداً، ولم تسجل فيها أي وفيات أو مضاعفات، مؤكداً ان جميع هؤلاء الأطفال يمارسون الآن حياتهم الطبيعية بعد ان تقطعت بهم سبل العلاج لسنوات بسبب ارتفاع كلفة هذا النوع من العمليات سواء داخل الدولة أو خارجها.
وأشاد الدكتور عبدالله راوح بمبادرة مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للإعمال الخيرية والإنسانية لتكفلها بعلاج الأطفال الذين يعانون من تشوهات وعيوب خلقية، مؤكداً ان هذه المبادرة تعتبر الأولى من نوعها على مستوى العالم التي أعادت الأمل والبسمة لهؤلاء الأطفال خاصة ممن تقطعت بهم سبل العلاج، وبمبادرة هيئة الصحة في دبي لتبنيها لمثل هذه المبادرات الإنسانية.
وقال الدكتور "راوح" إن الأيادي البيضاء لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لم تقتصر على علاج أبناء المقيمين في الدولة بل امتدت لتطال أيضاً الأطفال في الدول العربية والإسلامية، لافتاً إلى ان المؤسسة تحملت علاج عشرات الأطفال من اليمن وإيران والهند وباكستان والأردن وسوريا وغيرها، لافتاً إلى ان المؤسسة تكفلت حتى بالإقامة وتذاكر السفر لهؤلاء الأطفال والمرافقين، وهو أمر ليس بغريب على صاحب الأيادي البيضاء الذي سبق وعالج ملايين الأطفال من خلال مؤسسة نور دبي المخصصة لمحاربة العمى حول العالم.
أقل من خمس سنوات
وقال الدكتور راوح ان 90% من الأطفال ممن خضعوا لعمليات القلب المفتوح والقسطرة كانوا دون الخمس سنوات، لافتاً إلى ان نسبة الإصابة بالتشوهات والعيوب الخلقية لدى الأطفال تصل إلى حوالي ١% من الأطفال وقد يكون العيب بسيطاً بحيث لا تظهر أعراضه بوضوح. لكن عندما يكون التشوّه مهماً يبدو الطفل متعباً من الولادة. لكن هناك حالات معينة لا تظهر فيها أعراض التشوّه إلا في مرحلة متأخرة من الطفولة.
تشوهات خلقية
وحول أنواع التشوهات القلبية الخلقية قال هناك عدة أنواع للتشوهات والعيوب منها قصور القلب الاحتقاني، حيث لا يضخ القلب كمية كافية من الدم ليحصل الجسم على حاجاته من الغذاء ليعمل بشكل طبيعي. مشيراً إلى ان القلب لا يتوقف عن العمل في هذه الحالة بل تتجمّع السوائل في الرئتين مما يسبب صعوبة في التنفس. وقد تتجمّع السوائل أيضاً في مواضع مختلفة في الجسم، لافتاً إلى أن الأطفال الذين يعانون قصور القلب الاحتقاني يشعرون بالتعب بسهولة ويعانون سرعة في التنفس وقد يعانون أعراضاً عدة في الوقت نفسه.
إيقاع القلب
وأضاف هناك أيضاً مشكلات إيقاع القلب فنبضات القلب المتسارعة تقلل قدرته على ضخ الدم، وقد يؤدي إلى قصور القلب الاحتقاني. كما يمكن أن ينبض ببطء شديد نتيجة مشكلة خلقية وقد تظهر هذه المشكلة بعد الجراحة أحياناً مما يستدعي استخدام أداة كهربائية صناعية لتنظيم نبضات القلب، إضافة للعيوب الحاجزية أي حين يولد الطفل أحياناً مع ثقب في الجدار الفاصل بين جانبي القلب الأيمن والأيسر وهو ما يعرف بـ«ثقب في القلب» وهو الأكثر شيوعاً.
وحول عمليات زراعة القلب لبعض المرضى الذين يعانون من نقص في وظيفة القلب تكون ضرورية في حال توفر المتبرع ولكن مثل هذه العمليات ما زالت تجرى على نطاق ضيق لعدم توفر المتبرعين هناك قلوب صناعية، ولكنها ليست بديلاً لزراعة القلب ولكنها تساعد المريض الذي يحتاج لزراعة قلب لحين توفر المتبرع.
