أكد سالم عبيد الظاهري المدير العام لمؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للاعمال الخيرية والانسانية استعداد المؤسسة للتعاون مع مراكز إيواء النساء والاطفال ضحايا الاتجار بالبشر بهدف انجاح مهمتها في القضاء على الجرائم التي ترتكب ضد النساء والاطفال وتحقيق اهداف الدولة في حملتها الواسعة ضد هذه الظاهرة.

وقال أثناء لقائه في مقر المؤسسة بأبوظبي وفدا من مراكز إيواء برئاسة سارة شهيل المديرة التنفيذية للمراكز ان مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للاعمال الخيرية والانسانية برئاسة سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان رئيس مجلس الامناء وسمو الشيخ عمر بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الامناء تدعم كل جهد انساني تقوم به مؤسسات الدولة خاصة مراكز ايواء التي تسعى الى الحد من وقوع عمليات الاتجار بالبشر والعنف القائم على الجنس في الإمارات من خلال زيادة الوعي في المجتمع، مما يسهم في تحقيق الامن والاستقرار في البلاد.

وأشاد المدير العام لمؤسسة زايد بالجهد الذي تقوم به مراكز ايواء بالدولة بهدف توفير الملاذ الآمن لضحايا جرائم الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي في البلاد وتقديم الرعاية الصحية والنفسية والدعم الاجتماعي والقانوني للمتأثرين من هذه الجرائم خاصة النساء والاطفال.

من جانبها اكدت سارة شهيل ان مراكز الايواء التي تعمل تحت مظلة هيئة الهلال الاحمر كانت اول لبنة في طريق توفير الرعاية اللازمة لضحايا الاتجار بالبشر في الدولة، مشيرة الى ان اول مركز تم افتتاحه في ابوظبي عام 2008 تلاه افتتاح مركز ايواء رأس الخيمة ثم مركز الشارقة في عام 2010 في اطار خطة تتضمن افتتاح المزيد من المراكز على مستوى الدولة لتوسيع عمل هذه المبادرة الانسانية في جميع انحاء البلاد.

وأوضحت ان دولة الامارات العربية المتحدة تعد في طليعة الدول التي تعمل بجد لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر ودعم حقوق الانسان وقد استهلت الامارات حملتها الواسعة ضد ظاهرة الاتجار بالبشر في عام 2006 بإصدار القانون الاتحادي رقم 51 الذي صنف الاتجار بالبشر ضمن الجرائم التي يعاقب عليها القانون.

وقالت إن الرؤية التي تقوم عليها هذه المراكز هي أن تكون مثالاً يحتذى به عالميا للمشاركة في الوصول إلى مجتمع خال من جميع أشكال العنف القائم على الجنس. وقد انطلقت مبادرة مراكز ايواء النساء والأطفال ضحايا الاتجار بالبشر من منطلق الارتقاء بالمجتمع وحفظ كرامة الإنسان بهدف التصدي لهذه الظاهرة بدءا بتعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر هذه الآفة وضرورة الوقاية منها ومكافحتها.

وقد قامت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية بمبادرة كريمة منها بالتبرع بقطعة أرض وتكلفة بناء مركز إيواء ابوظبي، بالاضافة الى تبرعها بمبلغ 5ر1 مليون درهم في عام 2011 لمساعدة هؤلاء الضحايا ومد يد العون لهم لاستعادة حياتهم الطبيعية من جديد، وتعد هذه المكرمة إحدى مكرمات سموها في جميع المجالات الإنسانية على الصعيدين المحلي والدولي.

وأشارت إلى أن مراكز الإيواء تسعى إلى إقامة برامج توعوية ودورات مهنية لإعادة تأهيل الضحايا ومحاولة دمجهم مع اقرأنهم في المجتمعات المحلية أو في أوطانهم.. كما تسعى هذه المراكز إلى الإسهام بشكل فاعل وحيوي في جميع القضايا التي تختص بجرائم الاتجار بالبشر وإبراز موقف دولة الإمارات العربية المتحدة من هذه الجريمة بصورة ترفع من شأنها في المجتمع الدولي.

وقد قام وفد مراكز إيواء بعد اللقاء بجولة في إدارات وأقسام مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية اطلع خلالها على الأنشطة والبرامج الإنسانية التي تنفذها المؤسسة داخل الدولة وخارجها.