بدأت بلدية دبي مطلع العام الجاري تنفيذ أعمال مشروع متكامل لإعادة تأهيل خط الساحل في منطقة جميرا الأولى عند المنطقة الواقعة شمال ميناء الصيد الأول وبطول 1380 متراً، بكلفة كلية تبلغ 15 مليون درهم. وذلك بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وبناء على الدور الذي تضطلع به بلدية دبي في مجال حماية وهندسة الشواطئ والمنطقة الساحلية.
ويتكون المشروع من إنشاء اثنتين من مصدات الحماية الساحلية، الأول بطول 100 متر والثاني بطول 120 متراً، وبما يكفل تثبيت خط الساحل وفق الوضعية الصحيحة ويحد من عملية انجراف الشاطئ، بالإضافة إلى أعمال إعادة تغذية الشاطئ بما يقارب من 300 ألف متر مكعب من الرمال الشاطئية.
وقال المهندس إبراهيم محمد جمعة رئيس شعبة هندسة السواحل بقسم إدارة المنطقة الساحلية والقنوات المائية في بلدية دبي ، ان أعمال المشروع تتضمن أيضا إعادة تصميم جانب من ميناء الصيد في منطقة جميرا الأولى، من خلال إنشاء كاسر أمواج جديد بمدخل الميناء للحد من تراكم الترسبات الرملية التي ينتج عنها انسداد في الممر الملاحي للميناء.
الأمر الذي كان يتسبب بمعاناة متكررة للصيادين الذي يستخدمون هذا المرفأ بصورة يومية، مشيرا إلى ان الأعمال تتضمن أيضا تجريف ما يزيد على 40 ألف متر مكعب من الترسبات المتراكمة في الميناء مع تعميق القناة الملاحية بعمق 4 أمتار تحت المنسوب المنخفض للماء بما يمكن من انسيابية الحركة الملاحية.
وأوضح أن المساحة الشاطئية في جميرا الأولى تعرضت لعملية انجراف نتيجة عدم اتزان خط الساحل، مما شكل فقدان الشاطئ بصورة كلية وتهديد المرافق والمباني السكنية المواجهة للبحر، إلى جانب إعاقة استعمال ميناء الصيد نتيجة تراكم الترسبات المنجرفة بمدخل الميناء.
وأكد ان المشروع تمت دراسته من قبل البلدية بصورة مستوفية عبر استخدام أنظمة وبرامج نمذجة ومحاكاة رقمية متطورة، بهدف تحديد أبعاد وعناصر المشروع بصورة دقيقة والتمكن من التنبؤ بمعدلات التغير المستقبلي في خط الشاطئ وكيفية إعادة تشكله.
مشيرا إلى أنه تمت دراسة واختبار العديد من البدائل الفنية الكفيلة بتثبيت الشاطئ بصورة دائمة، واختيار تنفيذ عدد اثنين من المصدات الساحلية التي يتم تشييدها بصورة متعامدة على خط الشاطئ، والتي تعمل وظيفياً على الحد من الحركة الأفقية للترسبات الرملية، وتثبيت خط الساحل وفق وضعية الاتزان الطبيعية.
وتحافظ في الوقت ذاته على خصائص الأمواج التي تصل الشاطئ من حيث الارتفاع والطول على خلاف كواسر الأمواج التي تغير من خصائص الأمواج وتؤدي في كثير من الأحيان إلى تغير الطبيعة المورفولوجية للشاطئ.
وأضاف: تم وضع تصاميم وحلول هندسية مبتكرة لمنشآت الحماية الساحلية تطبق للمرة الأولى على مستوى الدولة، بحيث يتم تنفيذها بواسطة استخدام تراكيب من الخشب المقاوم والمواسير الفولاذية، عوضا عن طرق التشييد التقليدية التي تعتمد على استخدام الصخور الجبلية والتي غالباً ما تشوه المظهر العام للشاطئ .
كما أكد إلى أن العمل في المشروع يسير بوتيرة متسارعة وفقاً لبرنامج عمل مكثف يضمن انجاز المشروع بنهاية شهر يوليو المقبل، وباكتماله سيوفر منطقة شاطئية تقارب مساحتها الإجمالية 113 ألف متر مربع تضاف إلى المساحات الشاطئية العامة التي تمتاز بها الإمارة.
