منعت التقلبات الجوية التي يصادف مرورها على الدولة 1700 صياد من إمارة الفجيرة ومدن كلباء وخورفكان ودبا الحصن، من ارتياد البحر منذ يوم السبت الماضي، بسبب هبوب رياح غربية قوية على الدولة، أدت إلى ارتفاع الأمواج في عرض البحر بمعدل 7 إلى 10 أمتار، مما يشكل خطراً على سلامة الصيادين.
وأشار سليمان الخديم رئيس لجنة الصيد والصيادين بالمنطقة الشرقية رئيس جمعية صيادي الأسماك في دبا الفجيرة إلى عزوف الصيادين في إمارة الفجيرة ومدن المنطقة الشرقية عن ارتياد البحر منذ مطلع الأسبوع الحالي حسب التعميم الصادر من قوات حرس السواحل، الذي حذر من ممارسة الصيد لأكثر من ميل بحري نتيجة سوء الأحوال الجوية التي تشهدها الدولة، إذ تتعرض المنطقة لرياح غربية نشطة محملة بالغبار في بعض المناطق.
وأضاف الخديم أن الأحوال الجوية في الدولة تشهد تقلبات كبيرة، حيث تنشط الرياح الغربية، وترتفع أمواج البحر خصوصا في عرض البحر بعيدا عن الشواطئ، في حين لم تشهد شواطئ المنطقة الشرقية من الدولة أمواجا قوية تمنع صيادي الضغوة من ممارسة عملهم خلال نفس الفترة، إنما منع الصيادين من دخول عرض البحر في اميال تزيد على 30 و40 ميلا بحريا. وأكد على استقرار وضع سوق السمك إلى حد ما مع ارتفاع ملحوظ في أسعار الأسماك بسبب قلة المعروض، لافتاً إلى أن سوق السمك لم يكن بالنشاط المعهود به.
فيما أوضح ابراهيم يوسف مدير جمعية صيادي مدينة كلباء إلى امتناع 314 صيادا منتسبا للجمعية من ممارسة الصيد في عرض البحر أو ما يعرف بصيد (الدوابي) او القراقير، بسبب ارتفاع أمواج البحر إلى معدلات كبيرة، على عكس ما تشهده سواحل مدينة كلباء من انحسار المياه وتراجع موج البحر ما ساعد صيادي الضغوة على ممارسة عملهم كالمعتاد، مشيراً على دفع الرياح الغربية التي تشهدها السواحل الشرقية للدولة الشرقية أمواج البحر إلى التراجع على عكس ما تشهده سواحل الإمارات الغربية من الدولة من امتداد مياه البحر وموج البحر على السواحل إلى البر. وتوقع الصياد ابراهيم يوسف استمرار حالة عدم الاستقرار في الأجواء ليوم الخميس القادم حسب نشرات الجو اليومية.
ولفت إلى أن قلة الصيد واستمرار تقلبات الجو أثرت سلبا على حركة سوق الأسماك حيث تخلو أسواق مدينة كلباء من الأسماك بمختلف أنواعها، مما دفعهم لشراء الأسماك من أسواق الإمارات الأخرى التي توفرت لديها كميات معقولة خلال الفترة ذاتها. فيما أكد ارتفاع أسعار بعض الأنواع لأكثر من 55 % لقلة المعروض، حيث أن أكثر الأنواع طلبًا هي الشعري، الهامور، والكنعد.
إلى جانب نقص المعروض من الأسماك القاعية: كالكافور والشعري والقش.وقال عبد الدلي مدير جمعية صيادي الفجيرة: أن وضع أسواق السمك بالفجيرة جيد بسبب عدم تأثر صيد الضغوة بالأجواء إلى حد كبير ، لافتاً إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار السمك فقد بيع صغار اسماك الكنعد من نوع ( الخباط والميدع) بـ 400 درهم يوم أمس، وهو ما يشكل فارقا كبيرا عن وضع الأسعار المحلية للأسماك في السابق.
مشيراً إلى أن حركة الصيد مراقبة من قبل قوات خفر السواحل خوفا من زيادة معدلات الرياح في عرض البحر مما يهدد حياة الصيادين، فقد قامت جمعية صيادي الفجيرة بتحذير 450 صيادا منتسبا للجمعية من دخول البحر بما يزيد على ميل بحري أو 3 أميال لأصحاب (الدوابي) دون إعلام خفر السواحل والتواصل معهم في أي طارئ.
وذكر أن معظم الصيادين يتابعون أحوال الطقس من خلال المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل أو عن طريق المواقع الإلكترونية المتخصصة في نشر حالة الجو لـ 5 أيام مقبلة، لافتاً إلى أن الصيادين أصبح لديهم وسائل متعددة لمعرفة حالة الطقس، وسرعة الرياح وقوتها وتأثيرها على البحر.
