أصدر «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية» كتاباً حول إنجازاته ونشاطاته منذ تأسيسه في 1994 وحتى نهاية 2011 (النسخة العربية)، ويقع الكتاب في 270 صفحة من القطع المتوسط ويسلط الضوء على إنجازات المركز وأنشطته العلمية وبشكل خاص خلال العام الماضي.
وأكّد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية»، في كلمة سموه في التقديم الذي تصدّر الكتاب، أن التطوّرات المتسارعة التي تشهدها البشرية في مختلف الميادين تفرض تحديات كبيرة على دول العالم كافة تستدعي الاستجابة لها.
وذلك بالأخذ بالوسائل والأسباب التي تؤهّلها لمواكبة هذه التطورات، وفهمها، والتعامل الواعي معها. ولم تكن دولة الإمارات بمنأى عن هذه التطوّرات، لذلك سعت جاهدة إلى الأخذ بالأسباب لمواكبة متطلّبات العصر، ومنها تشييد منارة علمية بحثية ممثلة في «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية»، حيث أثبت خلال السنوات الماضية أنه إحدى أكثر الجهات في الدولة نشاطاً وفاعلية في رصد ما يجري من أحداث في العالم، ومتابعته.
وأشاد سموه بالعمل الدؤوب الذي يبذله «مركز الإمارات» في متابعة التطورات المحلية والإقليمية والدولية وتحليلها ودراستها على أساس علمي ومنهجي بنَّاء يعين على اتخاذ القرار الصائب، مستلهماً ذلك من التوجيهات السديدة التي خصّنا بها الوالد المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والدعم اللامحدود من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بما يؤكّد ضرورة العمل الجادّ بهدف الارتقاء بالإنسان الإماراتي في مراتب العلم والمعرفة، وجعله قادراً على إثبات ذاته بوصفه إنساناً حضارياً في عالم اليوم.
مشيراً سموه إلى أن «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية» بات مؤسسة حضارية راسخة، ليس على مستوى مجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة فحسب، وإنما على المستويين الخليجي والعربي أيضاً، وأصبح يحظى بمكانة علمية وبحثية مرموقة على المستوى الدولي، الأمر الذي يحفّزنا إلى الاستمرار في دعمه، ترسيخاً للتقاليد العلمية والمعرفية التي تشكّل الأرضية الصلبة التي تبنى عليها المجتمعات الحديثة.
افتتاحية
وفي افتتاحية «الكتاب السنوي»، أكّد الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية» في كلمته أن «مركز الإمارات»، منذ تأسيسه في عام 1994، وهو يحمل على عاتقه مسؤولية دعم اتخاذ القرار على المستويين الاتحادي والمحلي في دولة الإمارات، من خلال إعداد الدراسات والبحوث والتقارير اليومية، فضلاً عن إجراء استطلاعات الرأي والمسوح الميدانية، مشيراً إلى أن «فلسفة عمل المركز استندت دائماً إلى خدمة المجتمع الخليجي عامة، والإماراتي خاصة، من خلال إصدار النشرات الإخبارية اليومية، وتنظيم المحاضرات والمؤتمرات وورش العمل المختلفة، وإعداد البحوث، ومتابعة القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية الحيوية، على الصعيدين الإقليمي والدولي».
رعاية
وأضاف الدكتور جمال سند السويدي: «إن الإنجازات والإسهامات المتنوّعة التي حققها المركز، ما كان لها أن تتحقق لولا الرعاية الكريمة من المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والدعم المستمر من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، والاهتمام المشكور من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، فضلاً عن حرص سموهما على دعم المركز بتوجيهاتهما السديدة التي آلت بالمركز إلى الارتقاء بأنشطته وإنجازاته إلى الأفضل على الدوام، بعون الله عز وجل».
