دعا صندوق المعاشات ومكافآت التقاعد لإمارة أبوظبي جميع الجهات الحكومية والخاصة المسجّلة لديه، إلى تدوين رقم بطاقة الهوية الخاص بأسماء المشتركين في كشوفات الاشتراكات الشهرية وكشوفات ضم الخدمة والاستمارات الخاصة في معاملاتهم، اعتباراً من شهر أبريل المقبل.

وقال الصندوق ان هذه الخطوة تأتي في إطار السعي نحو الارتقاء بخدماته التي يقدمها للعملاء، وتأكيداً على اعتداده ببطاقة الهوية في تعاملاته وإجراءاته المتبعة مع المسجلين لديها.

ويتزامن اشتراط تقديم البطاقة في جميع معاملات الصندوق مع انتهاء مهلة تسجيل المقيمين في نظام السجل السكاني وبطاقة الهوية نهاية شهر مارس الجاري ومع بدء فرض رسوم التأخير «الغرامات» على من لم يتقدم للتسجيل اعتباراً من الأول من شهر أبريل المقبل.

يذكر أن عدد الوزارات والهيئات والمؤسسات المحلية والاتحادية التي تعتد ببطاقة الهوية في معاملاتها قد تجاوز 150 جهة على مستوى الدولة.

 

مجلة أوروبية

ومن جانب آخر، نشرت الهيئة بحثاً علمياً جديداً في «المجلة الأوروبية للممارسات الإلكترونية»، والذي يقدم شرحاً عاماً لمشروع الهوية الرقميّة في دولة الإمارات العربيّة المتحدة، والذي تنفذه هيئة الإمارات للهويّة، كجزء رئيس من مشروعها الاستراتيجي الهادف إلى تطوير البنية التحتيّة لنظام إدارة الهوية في الدولة.

وتزامن البحث، مع الإنجاز الذي حققته الدولة بتقدمها 92 نقطة دفعة واحدة في المعيار العالمي لخدمات الحكومة الإلكترونية، وهو أحد المعايير الأربعة التي يتشكل منها مؤشر الجاهزية الإلكترونيّة الصادر عن الأمم المتحدة، حيث قفز ترتيب الدولة من المركز 99 في معيار الحكومة الإلكترونية «الحضور الإلكتروني» في تقرير 2010 إلى المرتبة السابعة في المعيار نفسه في تقرير 2012 الصادر قبل أيام.

ويسلط البحث، الذي يحمل عنوان «مفاتيح التشفير العامّة في الأنظمة الحكومية لإدارة الهوية الرقمية» الضوء على مكونات وعناصر مشروع دولة الإمارات، وخطة الحكومة لإنشاء مركز التصديق الإلكتروني للتحقق من هويّات المتعاملين سواء بالنسبة للخدمات المقدمة للجمهور من خلال مراكز الخدمة أو عبر البوابات الإلكترونية.

ويتضمن البحث مجموعة من الأفكار الإداريّة المتطوّرة وموجهات الحلول الواقعيّة لعدد من التحدّيات التي تواجه الحكومات في تنفيذ مثل هذه المشاريع المعقدة، مستعرضاً عدداً من المبادرات الأوروبية ذات الصلة مثل مشروع الربط الإلكتروني بين دول الاتحاد الأوروبي والتعرّف إلى أوجه التشابه والاختلاف مع مشروع دولة الإمارات،

ومشروع توحيد استخدامات بطاقة الهويّة بين دول مجلس التعاون الخليجي.

ويشير البحث إلى أنّ عدداً من الحكومات لا تزال تنتهج الحذر الشديد في خططها واستراتيجياتها حول مشاريع الحكومة الإلكترونيّة، ويعزو السبب إلى حقيقة أنّ بيئات عمل مشاريع الحكومات الإلكترونية تفتقر إلى الوسائل الفعالة التي يمكن من خلالها بناء الثقة والتأكد من هويّة المستفيد من الخدمات عبر الشبكات الرقمية.

ويوضح البحث، المنشور على الموقع الإلكتروني لهيئة الإمارات للهوية، أن هذه الدراسات تُبرز تناثر بل وتعثر جهود الحكومات والجهات المعنية في تطوير البوّابات والخدمات الإلكترونيّة على شبكة الإنترنت بسبب ابتعادها عن الرؤية الاستراتيجية الواضحة وتركيزها فقط على أتمتة بعض المعاملات والإجراءات التي كانت متوافرة سابقاً للجمهور فقط بالطريقة التقليدية، أي عبر مراكز الخدمة المباشرة.