أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي أن مبادرة الشباب وتنظيمهم لمسيرة الحب والوفاء في مسيرة «أم الفرسان» تعكس التلاحم الوطني والاجتماعي الذي يسود مجتمعنا العربي المسلم ويؤكدون في كل مناسبة وطنية واجتماعية أنهم يلتفون حول قيادتهم المعطاءة التي تحرص على تعزيز هذا التلاحم الوطني ونشر وترسيخ القيم والأخلاق العربية والإسلامية الفاضلة في أوساط مجتمعنا.

وقال سموه لـ«البيان» إن هذه المبادرة ليست غريبة على شعب الإمارات الذي دائماً ما يفاجئ قيادته بمبادرات ولفتات جميلة تجسد حبهم وولاءهم، معرباً عن سعادته باستقبال الفرسان والمشاركين في هذه الاحتفالية.

وقد استقبل سموه أمس في قصر زعبيل ترافقه سمو الشيخة سلامة بنت محمد بن راشد آل مكتوم وسمو الشيخة شما بنت محمد بن راشد آل مكتوم، مسيرة «فرسان الإمارات» التي انطلقت أول من أمس من الفجيرة باتجاه القصر، وتضم 250 فارساً وفارسة، للاحتفاء بعودة حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم، بعد عودتها من رحلة العلاج التي تكللت بالنجاح.

ورحب سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم بشباب الوطن والمشاركين في المسيرة.

وقال: «الكل شعب واحد، ونحن من الناس وللناس، لذلك فاستقبالي لهذه الاحتفالية يأتي تعبيراً عن شكري وتقديري لإخواني الذين يشاركونا فرحتنا بعودة الوالدة، مثمناً سموه مشاعر الشباب الفرسان وما أبدوه من عواطف جياشة حيال الوالدة الفاضلة سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم التي عادت إلى أرض الوطن سالمة معافاة».

وأكد سمو ولي عهد دبي أن مشاركة الشباب وتنظيمهم لمسيرة الحب والوفاء مسيرة «أم الفرسان» يعكس التلاحم الوطني والاجتماعي الذي يسود مجتمعنا العربي المسلم ويؤكدون في كل مناسبة وطنية واجتماعية أنهم يلتفون حول قيادتهم المعطاءة التي تحرص على تعزيز هذا التلاحم الوطني ونشر وترسيخ القيم والأخلاق العربية والإسلامية الفاضلة في أوساط مجتمعنا كي يظل كالبنيان المرصوص وكالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.

وتبادل سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم وإلى جانبه شقيقتاه سمو الشيخة سلامة وسمو الشيخة شما التحية من جمهور المسيرة في ساحة القصر وسط الأهازيج والرقصات الشعبية التي أدتها عدد من الفرق الوطنية الشعبية.

وشكر سموه كافة الجهات والأفراد الذين قدموا الدعم اللوجستي للمسيرة التي غادرت قصر زعبيل بكل المحبة والتقدير.

 

مهرجان حقيقي

وبدا مدخل القصر اشبه بالمهرجان الحقيقي، حيث كان في انتظار الفرسان الذين وصلوا في تمام الرابعة عصراً، الفرق الشعبية واليولة، والفرقة العسكرية، ومايقارب عشر فتيات ارتدين الزي الاماراتي التقليدي وحملن الزهور في انتظار لحظة الوصول الى داخل القصر، فيما اصطف عشرات السواح الأجانب الذين علموا بالخبر، ووقفوا امام القصر لالتقاط صور الطواويس التي تجمعت على طول شارع القصر، ومن ثم تصوير الحدث.

وفور وصول الفرسان علا الهتاف والترحيب من المتواجدين، فيما بدأت الفرقة العسكرية عرضها مشياً الى داخل القصر يليهم الفارسات أولاً ثم الفرسان، ليجدوا سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي في انتظارهم عند مدخل القصر، مستقبلًا أولاً فتيات الزهور ومرحباً بالجميع دون استثناء، اذ وقف سموه لما يقارب الساعة للتحية على الفرسان والمنظمين والتقاط الصور التذكارية مع كل من حرص على الحفاظ على تلك اللحظة.

وكانت رحلة الفرسان انطلقت أول من أمس برعاية كريمة من حرم سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي ولي عهد الفجيرة سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، وبمشاركة 250 فارساً وفارسة من أبناء الإمارات، قطعوا ما يزيد على ثلاثين ساعة على ظهور الخيل، تحت قيادة سالم السويدي رئيس اللجنة المنظمة لمجموعة الفرسان، بعد اعداد استغرق ثلاثة أسابيع كاملة.

 

سعادة الفرسان

وقال السويدي إن المشاركين اتوا من كل إمارات الدولة ليعبروا عن سعادتهم الغامرة بعودة حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم، بعد عودتها من رحلة العلاج التي تكللت بالنجاح، مشيراً الى ان التجهيز والإعداد لهذا الحدث استغرق ثلاثة أسابيع، حيث بدأ عدد المشاركين لا يتجاوز 4 أشخاص، ثم بدأت الطلبات تتوالى للمشاركة خاصة بعد الإعلان عن الحدث.

وأوضح انه قام بإرسال رسالة عبر جهاز البلاك بيري حول الحدث كي يعرف به الفرسان في الدولة، وأضاف: "سرعان ما انتشر الخبر وبدأ الفرسان بالتواصل معنا، حيث خصصنا موقعاً الكترونياً للحدث، ثم بعد وصول العدد الى 250 فارساً وفارسة، ارتأيت ضرورة تشكيل عدة لجان وهي: اللجنة المنظمة، وإعلامية ، وطوارئ، وإمداد، كي يكون العمل متكاملًا ومرتباً نظراً لكبر العدد والمسؤولية المترتبة على ذلك خاصة وان المسافة كبيرة والمجموعة تضم عدداً من الفرسان المبتدئين وهو ما شكل تحدياً لنا في بداية المسير".

وقال: " شعرنا بسعادة كبيرة عندما دخلنا القصر ورأينا سمو الشيخ حمدان يقف بانتظارنا، فكانت بالفعل مفاجأة بحق لم نكن على علم بها، رغم التخطيط والتنظيم المتواصل بين القصر والفرسان، الا انها ليست جديدة على شيوخنا الكرام الذين دائماً ما يقدرون ما يقوم به ابناء الوطن مهما كان"، معرباً عن شكره وتقديره للفتة سمو الشيخ حمدان بن محمد.

 

رسالة بسيطة

من جهتها أكدت الفارسة الشيخة شمسة حميد الشامسي رئيسة تنظيم فريق الفارسات، ان ما قامت به هي والفارسات المشاركات وإخوانها الفرسان، ما هو إلا رسالة بسيطة في حق سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم، حفظها الله، وأضافت: "كان يوماً جميلًا ورائعاً بكل تفاصيله، لم نشعر بالتعب فكل هذا يهون لأجل المناسبة الكريمة ان نقول لسمو الشيخة هند: الحمد لله على سلامتك، وهي كلمة قليلة في حقها لأنها بالفعل هي نور مدينة دبي".

وأعربت عن فخرها بالمشاركة في هذه المسيرة وهذا الحدث، مؤكدة ان جميع المشاركين كانوا "على قلب واحد" ويتعاونون في كافة الأمور، خاصة وان الطريق في بدايته كان مزدحماً بسبب السيارات التي تقف للمشاهدة.

وقالت الفارسة منى عبد الله ان ما دفعها للمشاركة هو فرحها بعودة أم الفرسان سمو الشيخة هند آل مكتوم ، مؤكدة ان الجميع من خلال هذه المسيرة يعبرون عن مدى حبهم لسموها وفرحهم بعودتها معافاة، وأضافت: "أسعدتني المشاركة لهدفها السامي، ولأنها من تراث إماراتنا وأيضا هي إحدى الرياضات التي يشجعها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وأنجاله سمو الشيوخ الفرسان".

الفارس محمد علي، الإداري في اسطبلات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في دبي العالمية، وصديقاه الفارسان حميد محمد الحاج وعمر المنصوري، أعربوا عن سعادتهم وفخرهم للمشاركة في هذا الحدث الذي لم يشعروا بتعبه أو بطول الطريق، معتبرين ان ما قاموا به جزء قليل مما يقدمه الشيوخ لأبنائهم المواطنين.