أشاد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه بالاهتمام الذي توليه قيادتنا الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله لتنمية القطاع الزراعي والجهود المبذولة لزيادة الرقعة الخضراء في الدولة والمحافظة على النباتات والأشجار المحلية التي تمثل ارثاً وطنياً مهماً .

وأشار معاليه بصورة خاصة إلى الدعوة التي وجهها صاحب السمو رئيس الدولة بمناسبة يوم البيئة الوطني الخامس عشر في الرابع من شهر فبراير الماضي لكافة مكونات المجتمع للمساهمة الجادة الفاعلة في تحمل مسؤولية حماية بيئتنا الصحراوية وتنمية مواردها.

وأثنى معاليه في بيان صحافي وزع أمس بمناسبة اسبوع التشجير الذي يبدأ اليوم ويستمر حتى الخميس المقبل على الجهود التي تبذلها بلديات الدولة والجهات المعنية الأخرى في نشر الرقعة الخضراء في كل ربوع الوطن ، مثمنا الجهود والمبادرات التي أطلقت في السنوات الماضية في هذا المجال وأسهمت بشكل واضح في زيادة حصة الفرد من الرقعة الخضراء وإضفاء لمسة جمالية مميزة والتخفيف من تلوث الهواء ومن انبعاثات تغير المناخ وتعزيز الأمن الغذائي في الدولة.

وقال معاليه إن الاهتمام بالتشجير في دولة الإمارات العربية المتحدة يمثل جزءاً من الاهتمام بالتنمية الزراعية التي وضع أسسها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه قبل سنوات طويلة ، مؤكداً حرص دولة الإمارات العربية المتحدة على مواصلة هذا الاهتمام.

تطورات مهمة

وأوضح معاليه أن التنمية الزراعية شهدت في السنوات القليلة الماضية تطورات مهمة في إطار سياسة عامة تستهدف تعزيز دور القطاع الزراعي في التنمية الاقتصادية ورفع نسبة مساهمته في الناتج المحلي الاجمالي وتعزيز دوره في تحقيق الأمن الغذائي الوطني وفي نفس الوقت التقليل من التأثيرات السلبية للتنمية الزراعية لا سيما تلك المتعلقة بالمياه والتربة ، مشيرا الى ان بعض مظاهر هذه السياسة تجلت في تشجيع الزراعة العضوية والزراعة المائية وزيادة الاهتمام بزراعة النباتات المحلية المقاومة للجفاف والملوحة حيث تتعاون العديد من الجهات مع المركز الدولي للزراعة الملحية الذي تستضيفه الدولة لتطوير هذا النوع من الزراعة واستغلاله في إنتاج زراعي ذي عوائد اقتصادية.

وأشار معالي بن فهد إلى الجهود التي تبذلها الدولة في مجال توفير المياه اللازمة للتوسع في عمليات التشجير وإقامة المسطحات الخضراء .. موضحا أن المياه العادمة المعالجة تشكل حوالي 12 % من إجمالي الموارد المائية في الدولة البالغة حوالي 5ر4 مليارات متر مكعب غير أن حوالي 40 % من المياه العادمة المعالجة لا تتم الاستفادة منها في الوقت الحالي رغم مطابقتها لمواصفات منظمة الصحة العالمية ولأفضل المواصفات العالمية ، داعيا إلى تعظيم الاستفادة من المياه المعالجة لتعزيز الأمن المائي والأمن الغذائي وزيادة الرقعة الخضراء في الدولة.

 

خطة استراتيجية

ونوه معالي وزير البيئة والمياه في هذا السياق بأن الوزارة تقوم في إطار خطتها الاستراتيجية وفي إطار اهتمامها بتحسين إدارة مياه الصرف الصحي وتنويع استخدامات المياه المعالجة بإجراء دراسة شاملة للأثر البيئي والاقتصادي لاستخدام المياه العادمة المعالجة في الانتاج الزراعي، مشيرا إلى أن الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي التي تعكف الوزارة على وضعها تولي قدراً كبيراً لزيادة مستويات التنوع البيولوجي النباتي والمحافظة على أنواع النباتات المحلية خاصة المهددة بالانقراض حيث تشير الدراسات إلى وجود 49 نوعاً من النباتات مهددة بالانقراض في الدولة من أصل 640 نوعاً.

ودعا معاليه إلى التوسع في زراعة النباتات والأشجار المحلية كالغاف والسدر والسمر التي أثبتت قدرتها على التكيف مع الظروف المناخية في الدولة وزيادة مستوى المشاركة المجتمعية وتوسيع دائرة الاهتمام بالدراسات والبحوث العلمية خاصة ذات الصلة بالتأثيرات البيئية والزراعية المتبادلة .

وأكد معالي وزير البيئة والمياه أن اسبوع التشجير وما يتضمنه من أنشطة وفعاليات يمثل ركيزة مهمة في جهودنا لزيادة مساحة الرقعة الخضراء في الدولة وفي علاقتنا الراسخة مع النباتات والأشجار المحلية التي تمثل ارثاً طبيعياً مهماً ولفت أنظار الأجيال الناشئة إلى أهمية هذا الإرث وضرورة المحافظة عليه وتنميته ..

مشدداً على أن يوم البيئة الوطني الذي نحتفل به تحت شعار "الصحراء تنبض بالحياة" واحتفالنا بأسبوع التشجير تحت شعار " معاً فلنزرع الإمارات" يصبان في هذا الاتجاه إذ تمثل هذه الشعارات دعوة لكل قطاعات المجتمع من أجل المحافظة على ما تضمه بيئتنا من أشجار ونباتات وحياة فطرية والعمل على تنميتها.