أعلنت بلدية الفجيرة عن الخطوات المقبلة لتحويل محمية وادي الوريعة إلى حديقة وطنية. حيث وقعت بلدية الفجيرة مذكرة تفاهم مع جمعية الإمارات للحياة الفطرية بين الطرفين لتوثيق التعاون بينهما ولتحويل محمية وادي الوريعة إلى حديقة وطنية من أجل تطبيق خطة إدارية تهدف إلى إنشاء منطقة محمية تأكيداً للتقاليد المحلية والمحافظة على التنوع البيولوجي.
ومع الإعلان الرسمي عن وادي الوريعة كأول محمية جبلية في الإمارات في عام 2009، اتفقت بلدية الفجيرة مع جمعية الإمارات للحياة الفطرية على الاستمرار في التعاون من أجل إدارة فعالة للوادي تخفف الضغط على موارده الطبيعية وأنظمته الطبيعية، وذلك ضمن إطار عمل يركز على الاستدامة البيئية، ويحافظ على ما يميز هذه المنطقة من تنوع بيولوجي، ويعمل مع المجتمع المحلي في تقديم الأدوات والسبل لتحويل هذه المنطقة إلى منطقة سياحية مستدامة في إمارة الفجيرة.
وكجزء من خطة الإدارة، ستقوم بلدية الفجيرة بإنشاء لجنة مختصة تشرف على إدارة الحديقة الوطنية لتطبيق أفضل المعايير. مثلاً، سيتم حماية حدود المنطقة من قبل حراس جوالين مختصين سيقومون بتقديم الرعاية للمنطقة وحماية تنوعها البيولوجي والموائل الطبيعية التي تحتضنها. حيث تم توظيف أول حارس من قبل البلدية.
وقال المهندس محمد سيف الأفخم، المدير العام لبلدية الفجيرة: (يعتبر وادي الوريعة موطناً رئيساً يحتضن أنواعاً عديدة من الحياة البرية في الإمارات والتي مازال يتم اكتشاف أنواع جديدة منها في الوادي، ونحن نؤمن بأهمية هذه المنطقة لدولة الإمارات ونكرس جهودنا لحمايتها بشكل مستمر، وفي نفس الوقت، لمنح السكان الفرصة للاستمتاع بجمالها الطبيعي الأخاذ).
وجدير بالذكر أن محمية وادي الوريعة الجبلية تقع على مساحة تصل إلى 129 كيلومترا مربعاً، في الجزء الشمالي من إمارة الفجيرة، بين مسافي وخورفكان والبدية، وانضم الوادي في العام 2010 إلى قائمة تضم 1931 من المناطق الرطبة ذات الأهمية البيئية في العالم، وذلك تحت اتفاقية رامسار. وبفضل تنوع موائله الطبيعية ووجود موارد دائمة للمياه العذبة فيه، يعتبر الوادي معقلاً غنياً للحياة البرية في الإمارات.
وعلقت إيدا تيليش، المدير العام بالإنابة لجمعية الإمارات للحياة الفطرية: (إن توقيع مذكرة التفاهم خطوة كبيرة إلى الأمام في السعي لحماية وادي الوريعة والمحافظة عليه. ونحن نتطلع إلى العمل المشترك مع بلدية الفجيرة للبدء في تطبيق خطط الإدارة، ونحن على ثقة بأن هذه الخطط ستساعد الجميع على تقدير الغنى الطبيعي لهذه المنطقة وعلى تأكيد أهميتها. في السنوات القادمة، سنعمل بشكل لصيق مع بلدية الفجيرة ومع جهات شريكة أخرى من أجل تقييم وتحديد العمليات اللوجستية والإدارية وفقاً لأفضل الممارسات من أجل حماية أنواع الحياة البرية والموائل الطبيعية، وفي نفس الوقت فتح الأبواب أمام الجميع للاستمتاع بالطبيعة الغنية التي تتمتع بها دولة الإمارات العربية المتحدة).
ومنذ أن تم الإعلان عن المنطقة كأول محمية جبلية في الإمارات من قبل صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي، عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، وذلك في عام 2009، شهد الوادي إجراء بحوث علمية مستمرة وتركيب كاميرات مخفية تعمل عن طريق مجسات حركية لمراقبة الحياة البرية. وقد تم اكتشاف 55 نوعاً جديداً من أنواع الحياة البرية في وادي الوريعة، تشمل الحشرات والعناكب والقشريات، ويعد 25 نوعاً منها جديدة للعلم وتم تصنيفها علمياً لأول مرة.
