أقامت قرية ملتقى العائلة الرابع بدبي الذي تنظمه مراكز الأميرة هيا بنت الحسين الثقافية الاسلامية التابعة لدائرة الشؤون الاسلامية والعمل الخيري بدبي برعاية كريمة من حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، سمو الأميرة هيا بنت الحسين في إطار نشاطها الأسبوعي دورة تدريبية حول تربية الابناء قدمها الدكتور رضا مسعودي من القيادة العامة لشرطة دبي ــ ادارة خدمة المجتمع ، رئيس وحدة تقييم البرامج ، تناول فيها الأسس الاجتماعية للتربية بين النظرية والتطبيق ,مستعرضا من خلالها نماذج متعددة من الأسس الاجتماعية والقواعد الأساسية والمفردات والمعاني العامة لمفهوم التربية، كما استشهد ببعض التعاليم الواردة في ديننا الحنيف الذي حث على ترسيخ منهجية ومبادئ التربية وتثبيتها كسلوك عام والاقتداء بتعاليم الدين في كافة معاملاتنا وسلوكياتنا. مؤكدا أن نجاح التربية يعتمد بشكل اساسي على العلاقة الصحية المستقرة بين الزوجين لأنها البيئة التي يعيش فيها الابناء واذا كانت مستقرة تكون اسس التربية الاولية سليمة، معرجا على مفهوم الحب الغير مشروط بين الزوجي، وتأثيره على كيان الاسرة وترابطها، كما دعا الحضور من اباء وامهات الى اعتماد لغة الحوار مع الابناء والتعامل معهم بحب مشيرا الى ما يعرف بالاهتمام السلبي الذي يفسر في كثير من الاحيان لدى الابناء بانه كره.
وتناول الدكتور رضا مسعودي كيفية زيادة رصيد الاسرة في البنك العاطفي من خلال ايداع لسلوكيات ايجابية فيه اما السلبية فإنها بمثابة سحب من الرصيد واذا كان الرصيد ضعيفا كما يقول لا يمكن ان نقدم شيئا لابنائنا، كما تطرق الى منطق العقاب والجزاء في التعامل بان يتم وضع قواعد للعقاب يوافق عليها الابناء والالتزام بها وتطبيقها بحب وحزم في آن واحد، وتحدث مقدم الدورة عن فكرة التعزيز الايجابي والسلبي، وقال ان التربية الصحيحة تنتج مجتمعا متماسكا قادرا على التطور باعتبار أن التربية في جوهرها تنشئة ثقافية وبناء للقيم والسلوكيات. هذا وقد أثريت الدورة التي حضرها عدد من الاكاديميين والأئمة الاباء والامهات بالنقاش وطرح الاسئلة على مقدمها .
من جانب آخر يقدم مساء اليوم الشيخ الداعية وسيم يوسف محاضرة بعنوان احبته فسجنته، ويهدف الملتقى الذي يحظى بدعم ورعاية من دائرة السياحة والتسويق التجاري و القيادة العامة لشرطة دبي الإسعاف الموحد، وبلدية دبي، وهيئة كهرباء ومياه دبي، وهيئة دبي للثقافة و الفنون إلى تحقيق جملة من الأهداف تتمثل في اجتماع أفراد العائلة ضمن فعاليات ثقافية تراثية اجتماعية تحيط بها أجواء ترفيهية، كما يرمي إلى تأصيل القيم الاجتماعية والعادات الموروثة، وفتح آفاق جديدة أمام الأسر المنتجة من أجل التطوير والإبداع.