نيابة عن حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي سمو الأميرة هيا بنت الحسين رئيس سلطة مدينة دبي الطبية افتتح قاضي سعيد المروشد مدير عام هيئة الصحة بدبي بقاعة مركز محمد بن راشد آل مكتوم الطبي الجامعي في مدينة دبي الطبية فعاليات مؤتمر صحة الطفل العربي والذي يقام هذا العام تحت شعار: "نحو رؤية ايجابية لسرطان الأطفال بهدف تسليط الضوء على قضايا سرطان الأطفال على المستوى المحلي والإقليمي، رفع مستوى الوعي العام حول الحاجة للتدخل المبكر، حيث كشفت احصائيات لهيئة الصحة في دبي عن تسجيل 500 حالة إصابة للاطفال بالسرطان حتى نهاية العام الماضي.
وألقى قاضي سعيد المروشد مدير عام هيئة الصحة بدبي كلمة أشاد خلالها بالجهود الحثيثة والمتواصلة التي تقوم بها سمو الأميرة هيا بنت الحسين لدعم قطاع الصحة بدبي ومبادراتها في دعم ورعاية مثل هذه الملتقيات العلمية التي تناقش قضايا هامة تتعلق بصحة الأطفال العرب.
وقال المروشد إن الأهداف الأساسية التي تم وضعها لمؤتمر صحة الطفل العربي تتمحور حول تطوير البرامج الصحية والنفسية والاجتماعية والتربوية ووضعها في إطار عام يخدم مصلحة أطفالنا الذين هم أجيال المستقبل مشيرا إلى حرص هيئة الصحة بدبي ودعمها المتواصل لمؤتمر صحة الطفل العربي منذ انطلاقته وتسخيرها لكافة الإمكانيات المتوفرة لديها لإنجاح فعالياته خلال الدورات السابقة والمبادرة إلى استقطاب العديد من الجهات الدولية والإقليمية والمحلية المتخصصة بمحاور المؤتمر.
تدخلات صحية
وقال مدير عام هيئة الصحة بدبي لقـد باتت أمراض الأورام لدى الأطفال تشكل تحدّيا كبيرا لكافة مجتمعاتنا العربية نظرا لخصوصية المرض وشمولية البرامج والتدخلات الصحية الخاصة به والتي يجب توفيرها لضمان أفضل النتائج العلاجية للمرضى.
وأوضح المروشد ان المؤتمر سيناقش خلال دورته الحالية الأورام عند الأطفال من كافة الجوانب لخدمة المرضى وذويهم لافتا إلى الدراسات الصادرة عن هيئة الصحة بدبي وتلك الصادرة عن المنظمات العالمية والإقليمية والمحلية والتي تشير إلى ضرورة العمل الجاد والتدخل المبكر لعلاج أمراض الأورام لدى الأطفال، ووضع البرامج والخطط ذات الأولوية لتوفير التشخيص المبكر والتدخلات العلاجية المبكرة للحد من هذه الأورام والسيطرة عليها للمساهمة بشكل كبير في منح المرضى أفضل الفرص العلاجية والشفاء الكامل عند تلقى العلاج المناسب في الوقت المناسب.
واكد حرص هيئة الصحة على تطوير البرامج التوعوية والتثقيفية الخاصة بأفراد المجتمع بشكل عام لرفع مستوى الوعي وزيادة المعرفة بالحقائق الأساسية حول أمراض الأورام وخدمات الرعاية وبرامج الدعم النفسي والاجتماعي والخدمات العلاجية المتطورة التي تقدمها الهيئة للأطفال المرضى ولذويهم حول طرق التعامل مع هذا المرض ضمن منهجية ترتكز على التعامل الإيجابي مع هذه الحالات والعمل بشكل دائم للتصدي لهذا المرض.
قرارات ناظمة
وألقى جوردن جونسون نيابة عن الدكتورة اليسار صروع المنسق المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي كلمة قالت فيها ان تعزيز صحة الطفل كانت وما زالت من أولويات منظمة الأمم المتحدة ومحورا هاما من محاور التنمية المستدامة وركيزة أساسية في الكثير من برامج ومبادرات وكالات الأمم المتحدة المعنية بتعزيز الصحة ونوعية الحياة. وألقى الدكتور عبد الرحمن الجسمي استشاري ورئيس قسم أمراض الدم والأورام بهيئة الصحة بدبي رئيس اللجنة العلمية لمؤتمر صحة الطفل العربي كلمة أكد خلالها على الارتفاع المستمر في عدد الإصابات بالسرطان الأمر الذي بات يتطلب من القرار من المنظمات الصحية والإجتماعية والأطباء والأخصائيين إيجاد السبل والوسائل التي من شأنها الحد من خطورة المرض وعلاجه بطريقة فاعلة.
علاج مجاني
أكدت أميرة بن كرم رئيسة مجلس الأمناء والعضو المؤسس في جمعية أصدقاء مرضى السرطان بالشارقة أن عدد المرضى المسجلين حاليا في الجمعية ويتلقون العلاج الإشعاعي والكيماوي على نفقة الجمعية يصل حاليا إلى أكثر من 70 مريضا من مختلف الجنسيات المقيمة على ارض الدولة منهم 15 طفلاً .
وقالت أميرة بن كرم أن الجمعية ومنذ تأسيسها ولغاية الان قدمت العلاج ل700 مريض ممن تقطعت بهم سبل العلاج بسبب ارتفاع كلفة علاج الأمراض السرطانية مشيرة إلى أن المريض الواحد يحتاج لأكثر من نصف مليون درهم.
كما أن مسؤولية الجمعية لا تتوقف عند تقديم العلاج للمريض بل أيضا تمتد لتحمل نفقات أسرته خاصة إذا كان المريض هو المعيل للأسرة ، كلها من تبرعات أهل الخير في الإمارات والمؤسسات والشركات الوطنية والمزادات التي يتم تخصيص ريعها لعلاج مرضى السرطان ، لرفع نسبة الوعي الصحي لأبنائها والمقيمين على أرضها وجعل أرضها خالية من الأمراض التي تهدد حياة المجتمع وذلك من خلال دعم العديد من المبادرات الدولية والإقليمية والخليجية والمحلية التي تنسجم مع تحقيق أهدافها وتسلط الضوء في الوقت نفسه على ريادتها في مراعاة القيم الإنسانية والارتقاء بالإنسان صحة وفكرا وإنتاجا.
وأشارت إلى أن الحالات التي يمكن علاجها في الدولة يتم تحويلها فورا للمستشفيات في الدولة أما الحالات المعقدة والمتقدمة التي لا يتوفر علاجها في الدولة فيتم إرسالها للمراكز المتخصصة في بعض الدول مثل ألمانيا والهند وبريطانيا ومصر ولبنان حسب الحالة ، وتتحمل الجمعية كافة تكاليف العلاج.
