كشف معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه أن عدد المزارع العضوية الفعلية المنتشرة في الدولة يصل إلى 29 مزرعة، بينما وصل عدد المزارع في طور التحول إلى 14 مزرعة، مشيرا إلى أن مساحة هذه المزارع زادت خلال السنوات الاربع الماضية وحتى نهاية العام الماضي إلى حوالي 1355 دونما، بينما كانت تقدر بـ 68 دونما خلال العام 2006.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد لإطلاق شعار المدخلات والمنتجات العضوية تحت شعار "عضوي"؛ لتمييزها عن غيرها من المواد المتوافرة في السوق، وضمان الأمن الحيوي والغذائي بالدولة.
حضر المؤتمر الذي عقد صباح أمس بديوان الوزارة في دبي الدكتورة مريم الشناصي وكيل وزارة البيئة والمياه، والدكتور ناصر محمد سلطان الوكيل المساعد للشؤون الزراعية والحيوانية، ومحمد صالح بدري مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس.
وقال معالي الدكتور بن فهد إن تجربة الدولة في مجال الإنتاج العضوي تعد تجربة واعدة رغم حداثتها، إذا ما تمت مقارنتها بالدول المتقدمة في المجال الزراعي، مشيرا إلى أن الوزارة تعمل على رفع معدلات الوعي بأهمية الإنتاج العضوي، كما تعمل على نشر وتشجيع وتطوير الإنتاج العضوي في الدولة، وتقوم بتوفير سبل النجاح لهذه التجربة من خلال توفير الدعم الفني والإرشاد في هذا المجال.
دعم قانوني
وأكد أن الشعار الذي تم إطلاقه وتسجيله في وزارة الاقتصاد وبما يضمن دعم الشعار قانونياً وفنياً، هو شعار رسمي يعمل كآلية سواء على مستوى الدولة أو خارجها في تعيين المنتجات العضوية وتمييزها عن غيرها من المنتجات، ويعمل على تعزيز ثقة المستهلك بالمنتجات العضوية في الدولة، لافتا إلى أن استخدام الشعار على هذه المنتجات يضمن للمستهلكين أن عملية الإنتاج تمت وفق أعلى معايير ومتطلبات الإنتاج العضوي العالمية.
وقال إن عددا من المؤسسات العالمية المختصة في مجال التصديق العضوي تقوم بدورها في التصديق بعد مطابقة المدخلات والمنتجات لمعايير الإنتاج العضوي، ومن ثم حصول وحدات الإنتاج العضوي المطابقة لهذه المعايير على شهادة مطابقة للمواصفات، لتتمكن من استخدام الشعار، مؤكدا أن التحول للإنتاج العضوي يحقق أهداف الوزارة الإستراتيجية المتمثلة في تعزيز الأمن الحيوي والأمن البيئي، والسعي نحو زيادة الإنتاج العضوي بنسبة 15 % كل عام.
مواصفات ومقاييس
وأكد معاليه أنه ستتم مراقبة كافة المدخلات والمنتجات التي تحمل الشعار من قبل الوزارة وهيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس والجهات المحلية، للتأكد من الالتزام بالشروط والمتطلبات، وقال: (يحق لوحدة الإنتاج العضوي سواء كانت مزرعة أو وحدة تصنيع الأغذية أن تطبع أو تحفر أو تلصق الشعار على المنتج، كما يحق لها وضع الشعار على الأوراق الخاصة بالوحدة مثل المواد والنشرات الدعائية والإعلامية، أو على أي مادة تشير إلى نشاطاتها بعد الحصول على الترخيص من الوزارة ، وقد عقدت الوزارة لقاءات دورية مع المزارعين للتعرف على المتطلبات والمعوقات والمقترحات، إلى جانب لقاءات أخرى مع الشركاء من السلطات المحلية، البلديات).
زراعة عضوية
وأضاف معاليه: تعمل الوزارة دائما على تشجيع القطاع الخاص للتوجه نحو الزراعة العضوية، واستخدام علامة الجودة التجارية، وتم وضع لائحة تنفيذية خاصة بالمدخلات والمنتجات العضوية لتمثل إطاراً قانونياً ملزماً للمزارع والمنشآت العضوية)، مشيرا إلى أن هناك عقوبات توقع على الجهات التي تستخدم هذه الشعارات بشكل غير قانوني.
ولفتت الدكتورة مريم الشناصي الى أن مختبرات وزارة البيئة والمياه تستطيع فحص ما يقرب من 450 مبيدا في العينة الواحدة من المنتجات الواردة إليها سواء من الخارج أو من داخل الدولة، مضيفة ان توفيق أوضاع المزارع والمنشآت العضوية له فترة تصل إلى ستة شهور للتطبيق، وأن فترة التحول من مزارع غير عضوية إلى مزارع عضوية تصل إلى ثلاث سنوات.
وقال الدكتور ناصر محمد سلطان ان الوزارة فتحت قنوات تواصل بين وحدات الإنتاج العضوي والأسواق المحلية؛ لمساعدتهم في تسويق منتجاتهم العضوية، حيث تم فتح سوق أسبوعي خاص بالمنتجات العضوية في سوق السمك بدبي في ديرة.
