طالب مستهلكون في أم القيوين بضرورة تفعيل جمعية أم القيوين التعاونية، وإنشاء جمعيات أخرى في مناطق متفرقة من الإمارة تيسيراً لجمهور المتسوقين، مشيرين إلى أن جمعية أم القيوين التعاونية أصبحت عبارة عن بقالة شأنها شأن غيرها من المحال التجارية ولم يعد لها دور اجتماعي من حيث توفير السلع بأسعار مناسبة، مطالبين في الوقت ذاته بضرورة أن تبيع الجمعية السلع الغذائية بسعر التكلفة للحد من ظاهرة الغلاء واحتكار المواد الغذائية الاستهلاكية اليومية.
وأضافوا أن بعض المواد الغذائية الأساسية بدأت تختفي من الأسواق ومنافذ البيع الكبرى في الإمارة تمهيداً لرفع أسعارها مثل الطحين وبعض أصناف الأرز، مبينين أن معظم العروض الترويجية التي تقدمها تلك المنافذ خاصة في المواد الغذائية تكون صلاحية إنتاجها شارفت على الانتهاء، مطالبين في الوقت ذاته إدارة حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد والبلديات بضرورة التدخل لضبط أسعار تلك المنتجات وتحديد الأسعار المناسبة للحيلولة دون ارتفاعها ولتكون عند معدلاتها الطبيعية خاصة بعد ارتفاع الأسعار الذي طال كل شيء.
شمولية
وقال خلفان بن يوخه «مواطن» ومرشح سابق لعضوية المجلس الوطني في دورته الحالية: ان الجمعية التعاونية الحالية في أم القيوين اذا ما تم تفعيلها بصورة صحيحة وتوفير كافة السلع بأسعار مناسبة سيفد اليها كافة المواطنين، مطالباً في الوقت ذاته بضرورة طرحها مساهمة عامة لكافة المواطنين بالإمارة بدلاً من اقتصارها على مجموعة معينة، لافتاً الى وجوب توسيع قائمة السلع في جمعية أم القيوين التعاونية لتشمل كل الضروريات التي تحتاجها الأسرة في حياتها اليومية، وأن تباع بسعر التكلفة تخفيفاً وتيسيراً لجمهور المراجعين ولمحاربة ظاهرة الغلاء الأسعار، مبيناً في الوقت ذاته أن الجمعية اصبحت عبارة عن بقالة مثلها مثل البقالات المنتشرة في أنحاء الإمارة.
وقال المحامي ناصر أحمد العصيبة من مواطني أم القيوين: إن الإمارة تحتوي على 3 مراكز تسوق تقدم سلعها للمستهلكين، وان حاجة الإمارة للمراكز أكثر من ذلك، مبيناً انه لا بد من افتتاح أفرع اخرى لجمعية ام القيوين التعاونية بدلاً من واحد فقط داخل المدينة وليس مفعلاً بصورة ترضي طموح المتسوقين بالإمارة، كما تقدم الجمعيات الأخرى، لافتاً الى أن ذلك من شأنه أن يزيد النشاط الاقتصادي في الإمارة، وأن هناك الكثير من المتسوقين من اصحاب الأسر يتوافدون الى الإمارات المجاورة من اجل التسوق في الجمعيات التعاونية الأخرى.
توسيع النطاق
ويقول خلفان بن صرم من مواطني أم القيوين: انه لا توجد جمعية تعاونية في منطقة السلمة الأمر الذي يضطر كثيراً من المواطنين والمقيمين للتوجه إلى داخل المدينة من أجل التسوق ما يربكهم ويهدر أوقاتهم، مطالباً في الوقت ذاته بضرورة إنشاء جمعية تعاونية خارج المدينة لكي تخدم المتسوقين في المناطق النائية، مبيناً في الوقت ذاته أن بعض أسعار المواد الغذائية ترتفع بشكل مفاجئ نتيجة لإقبال المستهلكين لشرائها خاصة مع قرب المناسبات والأعياد وبعضها يختفي من الأسواق بغية رفع أسعاره.
وقال: ان الجمعية التعاونية بأم القيوين لا بد ان تفعل وتعمل حسومات للمساهمين فيها وبطاقات ذهبية واخرى فضية تيسيراً لهم واسوة بالجمعيات التعاونية الأخرى المنتشرة في كافة امارات الدولة، لافتاً الى أن مشاعر الحيرة والقلق أصبحت تنتاب الأسر مع بداية كل مناسبة نتيجة لارتفاع الأسعار الذي طال كل شيء، وتلك الحيرة ليست حكراً على الأسر ذات الدخل المحدود التي تبحث عن الأسواق الرخيصة ولكن تحولت الى شكوى عامة لكافة المستويات.
واضاف انه لابد من دور تقوم به حماية المستهلك في مواجهة ظاهرة الغلاء من خلال وضع تسعيرة محددة للمنتج الواحد متعدد الصنف وعمل دراسة تقييمية كاملة للأسعار المعلنة وإعادة طرحها بما يتناسب مع دخول المواطنين العاديين، موضحاً أن الجمعية التعاونية في أم القيوين إذا ما قامت بتوفير السلع الأساسية بأسعار مناسبة سيعود عليها بالفائدة.
رقابة
من جانبه، أكد الشيخ سلطان محمد بن راشد المعلا مدير مكتب وزارة الاقتصاد في أم القيوين أن مفتشي حماية المستهلك في المكتب وبالتعاون مع الجهات الأخرى ذات الصلة في الإمارة يقومون بحملات تفتيشية مفاجئة ومجدولة على مراكز التسوق والمحال التجارية والبقالات والمستودعات في مختلف أنحاء الإمارة وذلك لمتابعتها ولحماية جمهور المستهلك من أي عملية غش تجاري أو تلاعب في الأسعار تمخضت عنها مخالفة محال تجارية عديدة بعضها يبيع مواد غذائية بأسعار مرتفعة، لافتاً الى ان مكتب أم القيوين يعد من اوائل المكاتب الذي اكتشف تلاعب بعض التجار في عبوات بعض السلع بتصغير احجامها ومن ثم بيعها بنفس السعر القديم ما يعد تضليلاً للمستهلكين، موضحاً انه تم ضبط حالات عديدة تم اعادتها للشركة واحالتها الى ادارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد لاتخاذ الاجراءات اللازمة، مبيناً انه لن يسمح لتلك الجهات بتسويق سلعها الا بعد موافقة حماية المستهلك.
وأوضح أن بعض المحال التجارية رفعت الأسعار ولم تلتزم بالأسعار المتفق عليها مع وزارة الاقتصاد وذلك بعد مقارنة فواتير الشراء وتدقيقها مع الأسعار التي تباع بها، وعدم كتابتها بصورة واضحة الأمر الذي يربك المشترين ويضللهم ، لافتاً إلى أن بعض المحال التجارية لا تستخدم فواتير شراء وبعضها يستخدم فواتير شراء غير صحيحة تم إلزامها باستخدام أخرى وإزالة شعار البضاعة التي تباع لا تستبدل ولا ترد، مبيناً في الوقت ذاته أن بعض المحال التجارية تضلل لجنة حماية المستهلك بوضع أسعار موحدة على كافة السلع باختلاف أحجامها وأوزانها ومن ثم يتم بيعها لجمهور المستهلك بأسعار أخرى لذلك تم تنبيهها للتقيد باللوائح والقوانين التي وضعتها الوزارة تجنباً للغرامات والمخالفات والتي في حال تكرارها تؤدي إلى الإغلاق.
وأضاف أن مكتب الوزارة أكد على المزودين لدى عرض أية سلعة أو خدمة كتابة السعر عليها بالعملة المحلية وبشكل ظاهر أو الإعلان عنه بشكل بارز في مكان عرض السلعة أو الخدمة.
مبنى جديد
قال محمد عيسى مدير جمعية أم القيوين التعاونية: ان إدارة الجمعية بصدد انشاء مبنى جديد لها بمنطقة السلمة وكذلك أفرع لتقديم افضل الخدمات للمستهلكين، كما تسعى الى توفير كافة السلع الغذائية بأسعار تنافسية حتى تشجع المستهلكين للتسوق، مبيناً أن الجمعية وخلال رمضان الماضي أنشأت سلالاً رمضانية بأسعار مناسبة تخفيفاً على جمهور المستهلك وأسوة بمنافذ البيع الكبرى في الإمارة، لافتاً إلى أن الأسعار ثابتة في الجمعية لكافة السلع الغذائية. واضاف ان الجمعية اعتباراً من يوم غد ستشارك في مهرجان التعاونيات الذي يقام كل عام وسيستمر لمدة 20 يوماً،




