كشف مدير بلدية الفجيرة المهندس محمد سيف الأفخم عن تفاصيل مشروع «الخطة الشمولية» لإمارة الفجيرة، التي ستعمل على مواكبة النمو الحضري، وتعزيز النمو الاقتصادي للإمارة، وتوجيه الاستثمار نحو إنشاء الطرق وتطوير الخدمات الحضرية على المدى الطويل.
قال المهندس الأفخم خلال توقيع الاتفاقية مع شركة "رامبول" التي أرسى عليها وضع الخطة الشمولية للإمارة: »إن بلدية الفجيرة عكفت على وضع خطة شمولية لتطوير الإمارة من جميع النواحي وذلك بالتعاون مع شركة «رامبول» حيث كان لقسم المباني في البلدية الدور الرائد في هذا المجال».
وتتضمن الخطة الشمولية للإمارة 6 مراحل رئيسية، الأولى، ويتم فيها تحديد الرؤية والرسالة والأهداف الإستراتيجية، والثانية جمع المعلومات والبيانات حول إمارة الفجيرة وجميع المناطق التابعة لها، وتحليل المعلومات وتقيم الأوضاع، والثالثة إجراء الدراسات التخطيطية والديموغرافية والاقتصادية، والرابعة وضع الخطة الشمولية ومتطلباتها، والخامسة تجهيز الخطة التصورية للإمارة، في حين ستكشف المرحلة السادسة على الخطة الشمولية لإمارة الفجيرة حتى عام 2040 في مدة محددة تقارب 16 شهراً بقيمة مالية تفوق الـ 12 مليون درهم.
وتستهدف الخطة في هذا المجال تحقيق التنمية المستدامة في الإمارة في ضوء نموها الاقتصادي المتسارع، من خلال تأسيس بنية تحتية فعالة ومتوازنة وصديقة للبيئة، كما تم التوصية على مراعاة الحفاظ على طابع الفجيرة وتميزها، مع ضمان مواكبة تطور مجتمعات متقدمة النمو.
التنمية الصناعية
وفي مجال التنمية الصناعية أشار مدير البلدية إلى أن الفجيرة تحتل موقعاً استراتيجياً وبها موارد طبيعية يدعمان التنمية الصناعية الكبيرة وذلك من خلال النمو المخطط وهو المطلوب لضمان أعلى وأفضل استخدام مسموح من المساحة المتاحة مع وجود التكامل المقترح للخطة الشمولية لشبكة النقل.
السياحة
وفي الجانب السياحي، فالخطة تضمن التنمية السياحية لأغلب المواقع السياحية المهمة والحدائق في الفجيرة وسيتم تحديد عدة مواقع جديدة لإنشاء الحدائق العامة إلى جانب تطوير حدائق الأحياء السكنية، والمنتجعات والعيون، وفتح شبكات المتنزهات، والتي يمكن أن توفر منافع اجتماعية وبيئية كبيرة، إلى جانب ترسيه المخطط للمواقع الأثرية التي تمتاز بها الإمارة والعمل على تنميتها.
المواصلات
وحول تطوير واقع حركة المرور والمواصلات، أكد الأفخم على ضمان توفير نظام طرق ونقل متكامل يضمن انسيابية الحركة ويوفر أفضل مستويات السلامة لكافة مستخدميه، وذلك من خلال زيادة نسبة الرحلات بوسائل النقل الجماعي وتقليل عدد الرحلات بالمركبات الخاصة، وزيادة الطاقة الاستيعابية لشبكة الطرق وأنظمة النقل، وتأمين الاستغلال الأمثل لشبكة الطرق عن طريق التقنيات الحديثة، وسياسات إدارة الطلب وإدارة الحوادث والطوارئ المرورية، كما تؤكد الخطة أهمية تحسين مستويات السلامة المرورية من خلال تحسين مواصفات ومعايير تدقيق نواحي السلامة، ومعايير السلامة المتعلقة بوسائل النقل، وثقافة وسلوكيات مستخدمي الطريق وأنظمة النقل عبر برامج توعية متكاملة.
وأفاد المهندس محمد الأفخم أن المخطط الشمولي سيدرس المناطق السكنية الجديدة، والمناطق الزراعية فضلاً عن تولي قضايا البيئة وحمايتها دوراً كبيراً في مواقع المحميات الطبيعية واشتراطات البناء الحديث، والتأكد من تطبيق جميع المنشآت لأنظمة السلامة والوقاية المطلوبة لخفض التلوث، كما سيتم تنظيم المناطق الصناعية ومنشآتها، وإعادة جدولة لتدوير النفايات وتأمين مواقعها.
ولتكتمل حلقة التنمية المستدامة ترى بلدية الفجيرة الضرورة الالتزام ببناء قطاع البنية التحتية وتطوير مرافقه الطبيعية إلى أفضل المعايير، وهو ما سيضمنه المخطط الشمولي للإمارة وتطوير البنية الأساسية في مختلف القطاعات. مكانة عالمية
قال مدير بلدية الفجيرة: (الفجيرة تحتل مكانة عالية بين إمارات الدولة وتعتبر خامس أكبر الإمارات، وهي الوحيدة التي تقع على حدود الساحل الشرقي، وتعتبر ذات مكانة إستراتيجية مهمة، كما أنها غنية بالمناظر الطبيعية والمواقع التاريخية والمواقع السياحية والموارد الطبيعية. وتلعب إمارة الفجيرة دوراً مهماً جداً واستراتيجياً في التنمية في دولة الإمارات، ويتجلى هذا بالفعل في الخطط التي أعلنت مؤخراً لتمديد خطوط أنابيب النفط الرئيسية من أبوظبي، فضلاً عن الخطط الوطنية للسكك الحديدية على مستوى الدولة وعلى مستوى دول مجلس التعاون الخليجي».
