أكدت نشرة "أخبار الساعة" ضرورة امتلاك "دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية"، رؤية علمية طويلة المدى وواضحة في التعامل مع قضية أمن الماء والغذاء لعلاقتها الوثيقة بأمن الدولة وخطط تنميتها.
وتحت عنوان "أمن الماء والغذاء في الخليج العربي" يعقد "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية" مؤتمره السنوي السابع عشر برعاية كريمة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المركز، وذلك خلال يومي 26 و27 من الشهر المقبل بمشاركة نخبة من المتخصصين في هذه القضية المهمة التي تتصل اتصالاً وثيقاً بالأمن القومي لدول الخليج العربية في مفهومه الشامل وتتقاطع بشكل مباشر مع أي تخطيط للحاضر أو المستقبل في هذه الدول.
وأوضحت النشرة أن طرح قضية أمن الماء والغذاء في دول الخليج العربية للنقاش العلمي العميق خلال هذه الفترة يكتسب أهمية كبيرة لأكثر من سبب، أولها أن دول الخليج العربية تعاني بحكم طبيعتها المناخية وموقعها الجغرافي نقصاً كبيراً في الموارد المائية العذبة سواء الصالحة للشرب أو الزراعة ومن ثم فإنها تعتمد في ذلك على تحلية المياه المالحة أو المياه الجوفية.
وأضافت ان ثانيها الزيادة المطردة في عدد السكان في المنطقة، وما يستتبعه ذلك من زيادة في الاستهلاك والطلب على الموارد بشكل عام وفي مقدمتها المياه والغذاء، ومن هنا تأتي أهمية امتلاك نظرة استشرافية حول هذه القضية وأساليب التعامل معها خلال السنوات المقبلة.
وأشارت إلى أن ثالث الأسباب لدراسة قضية أمن الماء والغذاء هو ارتفاع مستوى المعيشة في دول الخليج العربية وما يرتبط بذلك من التوسع في استهلاك المياه العذبة، حيث تشير التقديرات إلى أن معدل هذا الاستهلاك يتجاوز المعدل العالمي بما يفرض ضغوطاً على المتوافر من المياه ويزيد من الموارد المالية المخصصة لعمليات التحلية بشكل كبير.
وبينت أن رابع الأسباب هو التغيرات المناخية في العالم بشكل عام التي تزيد من مخاطر التصحر ومن ثم التأثير السلبي في الزراعة، وهذا يؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار المواد الغذائية في الوقت الذي تعتمد فيه دول "مجلس التعاون لدول الخليج العربية" بشكل كبير على الاستيراد لسد حاجتها من الغذاء.
وأكدت أن الاهتمام بدراسة أمن الماء والغذاء في دول "مجلس التعاون" في هذا المؤتمر العلمي المتخصص إنما يعكس أمرين مهمين، الأمر الأول هو اهتمام دولة الإمارات العربية المتحدة تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بالقضايا الحيوية التي تتعلق بحاضر الوطن ومستقبله والحرص على امتلاك رؤية علمية طويلة المدى وواضحة في التعامل معها، لافتة إلى أن حملات التوعية التي تقوم بها الأجهزة المختلفة في الدولة والإجراءات العملية من أجل ترشيد استهلاك المياه هي مثال بارز في هذا الشأن.
وقالت "أخبار الساعة" في ختام افتتاحيتها إن الأمر الثاني هو تفاعل "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية" مع القضايا الحيوية التي تهم المجتمع الإماراتي والمجتمعات الخليجية الأخرى وطرحها على بساط البحث والدراسة لتقديم رؤى علمية متكاملة بشأنها تساعد الأجهزة المختصة في دولة الإمارات العربية المتحدة وبقية دول "مجلس التعاون" على بناء استراتيجيات فاعلة في التعامل معها. )