أكد الدكتور عادل الشامري استشاري جراحة القلب والعناية المركزة أن مبادرة علاج قلوب الأطفال والمسنين استطاعت تقديم خدماتها للآلاف من مرضى القلب محلياً وعالمياً وتمكنت من إجراء ما يزيد على 2250 عملية قلب مجانية.

وأشار إلى أن مبادرة علاج قلوب الأطفال والمسنين عززت من خدماتها المحلية من خلال إجراء المزيد من البرامج العلاجية والجراحية والوقائية المعتمدة في الخطة التشغيلية للسنة الحالية وبالشراكة مع مؤسسات الدولة الحكومية والخاصة وبإشراف نخبة من كبار الجراحين المواطنين والعالمين برئاسة جراح القلب الإماراتي الدكتور عادل الشامري وجراح القلب الفرنسي اولفير جاكدين والدكتور محمد عبدالعزيز استشاري جراحة القلب والدكتور نبيل خرمة استشاري جراحة القلب.

وأكد الدكتور الشامري استشاري جراحة القلب والعناية المركزة على أن الأمراض القلبية تعد من أكبر مسببات الوفيات في العالم، مشيراً إلى أن مرضى القلب يتم علاجهم بالمجان في مختلف مستشفيات الدولة في حين يعجز المرضى غير المشمولين أو الزائرين من إجراء العمليات الجراحية من الذين لا ينطبق عليهم شروط العلاج في المستشفيات الحكومية ولا تحمل وثيقة تأمين تغطى علاجهم في المستشفيات الخاصة وذلك نظرا للتكلفة العالية لعمليات القلب والتي تتراوح من 60 إلى 150 ألف درهم.

وتسعى مبادرة علاج قلوب الأطفال والمسنين إلى تخفيف المعاناة عن هؤلاء المرضى والفئات المعوزة من مختلف الجنسيات من المقيمين أو الزائرين وذلك وفق الخطة الموضوعة بإشراف مستشفى الإمارات الإنساني المتنقل.

وقال إن الفريق الطبي والجراحي قد استقبل المئات من الطلبات من مختلف دول العالم لإجراء العمليات لما يملكه من خبرات ومهارات مكنته من إجراء العمليات بنسبة نجاح تضاهي مثيلتها في كبرى المراكز العالمية إلى جانب إجراء هذه العمليات مجاناً.

وأوضح أن مبادرة علاج قلوب الأطفال والمسنين تأتي مكملة للبرامج الوقاية التي دشنت للحد من انتشار الأمراض القلبية من خلال البرنامج الوطني للوقاية من الأمراض القلبية تحت مظلة مستشفى الإمارات الإنساني المتنقل والذي يشرف عليه فريق عمل من هيئة الهلال الأحمر ومؤسسة الشيخ زايد بن سلطان للأعمال الخيرية و الإنسانية ومؤسسة الشيخ خليفة الإنسانية ووزارة الصحة ووزارة الداخلية والقوات المسلحة وغرق تجارة وصناعة أبوظبي ومستشفى النور ومركز الإمارات للقلب.

وقال جراح القلب الفرنسي الوفير جادين رئيس الجراحين في مركز الإمارات للقلب ورئيس مركز القلب في المستشفى الجامعي بليون الفرنسية أن أحدث تقديرات منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن مرض الأوعية القلبية يقضي على نحو 17 مليون شخص سنوياً حول العالم ومن المتوقع أن يصل هذا الرقم إلى 24 مليوناً خلال عقدين من الزمن أو أكثر بقليل.

ويعد الوضع في الشرق الأوسط أخطر إلى حد ما على هذا الصعيد، حيث كشفت دراسة حديثة في الإمارات أن أكثر من 40% من الوفيات بالدولة تعود إلى أمراض القلب، كما أشارت تقارير أخرى إلى أن مرض القلب يعد السبب الرئيسي للوفيات في الإمارات وتصل نسبتها من 6 إلى 12 بالمئة ومن المتوقع مضاعفاتها بحلول