حذّر محمد عبدالله النقبي أمين صندوق جمعية الإمارات لحماية المستهلك البنوك من المغالاة في الرسوم التي تفرضها على تعاملات عملائها، مؤكداً ان أي رسوم تتقاضاها البنوك نظير خدمات تقدمها إلى عملائها تخضع للعقد الموقع بين الطرفين منذ البداية، مشيراً إلى أنه في حال قامت البنوك بإضافة رسوم جديدة يتوجب عليها إبلاغ العميل والحصول على موافقة صريحة منه كما يتوجب أن تكون جميع رسوم البنوك عقلانية حتى في ظل السوق المفتوحة وعلى الجهات الرقابية ان تتابع ذلك حماية للمستهلكين.

وأضاف أن جمعية الإمارات لحماية المستهلك في حالة تواصل دائم مع مصرف الإمارات المركزي للوقوف على شرعية وقانونية بعض الرسوم التي تفرضها البنوك من طرف واحد ودون سند قانوني ودون موافقة مصرف الإمارات المركزي، مشيراً الى أن جمعية الإمارات لحماية المستهلك تتلقى باستمرار شكاوى من المستهلكين حول تلك الرسوم العشوائية وبدورها تقوم الجمعية بمخاطبة مصرف الإمارات المركزي للتأكد من شرعية تلك الرسوم.

وأوضح أن مصرف الإمارات المركزي أفاد على سبيل المثال انه في حال حسابات التوفير والجارية عند فتح حساب جديد يجب ان يكون الحد الأدنى للرصيد ثلاثة آلاف درهم فإذا قل الرصيد عن الحد الأدنى يتوجب على البنك فرض رسم شهري قيمته 25 درهماً.

وقال: (فى حين تلتزم بعض البنوك بتعليمات المصرف المركزي نفاجأ ببنوك أخرى تغالي في هذه الرسوم ليصل قيمتها شهرياً إلى 75 و 100درهم)، لافتاً الى خطورة ذلك على العلاقة بين البنوك والمتعاملين بشكل يهدد قوة وحيوية القطاع المصرفي في الدولة، موضحاً أن إعطاء البنوك لنفسها الحق في ابتداع رسوم بلا قيود وبلا خدمات حقيقية دفع بعض البنوك لعدم الاهتمام بسياسات الاستثمار والتمويل وركزت معظم طاقاتها على جمع الرسوم بدليل أن أرباح المصارف من الرسوم تبلغ 10 مليارات درهم سنوياً.