كشف الدكتور عبد الرحمن الجسمي استشاري طب الأطفال وأمراض الدم والأورام عند الأطفال في هيئة الصحة بدبي أن حالات أورام الأطفال التي تم تشخيصها في مستشفى دبي من العام 1990 ولنهاية العام 2010 وصل إلى 452 حالة، مشيراً إلى تزايد نسبة الإصابة بالمرض في السنوات الأخيرة حيث يتم تشخيص بين 50- 60 حالة سنويا من دبي والإمارات الشمالية.

وقال الدكتور الجسمي إن نسبة نجاح علاج لوكيميا الأطفال في صحة دبي وصلت العام الماضي إلى 76% ، وهناك 12 مواطنا يتم زراعة نخاع العظم لهم سنوياً خارج الدولة.

وأشار إلى ان مستشفى دبي يستحوذ على 45% من حالات أورام الأطفال في الدولة في حين يستوعب مستشفى توام في العين 35% من الحالات، ومستشفى خليفة في أبو ظبي 20% .

وأوضح أن قسم أورام الأطفال يضم حاليا 6 أسرة وهناك خطة لزيادة إعداد الأطباء الاستشاريين والاختصاصيين إلى 9 بدلا من ثلاثة في الوقت الراهن وزيادة عدد الأسرة إلى 24 سريرا.

 

أسباب السرطانات

وحول أسباب زيادة سرطانات الأطفال في الدولة قال الدكتور الجسمي أنه لا يوجد هناك سبب معين ولكن هناك عوامل تساعد على زيادة نسبة الإصابة ومنها وقوع منطقة الخليج بالقرب من مناطق تعرضت لحروب في السنوات العشر الماضية ، وأشار إلى أن هناك مناطق في الدولة ترتفع فيها نسبة الإصابة بالسرطان عن غيرها ومنها منطقة سكمكم في الفجيرة والعين ، مطالبا بضرورة الوقوف على الأسباب المؤدية لهذا الارتفاع وإزالة المسببات.

وأضاف من العوامل الأخرى التي تؤدي لارتفاع نسب الإصابة بالسرطان تعرض المواد الغذائية والمياه لمواد مسرطنة وملوثات كيميائية منها ما هو معروف وغيرها قيد البحث ، إضافة إلى تغير الأنماط الغذائية كالإكثار من استهلاك اللحوم والدهون والتلوث البيئي الناتج عن الاستخدام العشوائي للمبيدات والأسمدة والتدخين في الأماكن العامة وغياب الضوابط الرادعة إضافة العوامل الوراثية التي تمثل بين 10_20 % وكل هذه العوامل مجتمعة تؤدي إلى ارتفاع نسب الإصابة بالسرطان .

نسبة الإشغال

وقال الجسمي ان نسبة الإشغال في قسم الأورام تصل إلى 100% على مدار العام بسبب وجود 18 سريرا في قسم الكبار وستة أسرة فقط في قسم الأطفال ، وللدلالة على الضغط الذي يعاني منه قسم الأورام فقد وصل عدد زيارات المرضى للعيادات الخارجية 3000 زيارة في العام الماضي ووصل عدد إدخال المرضى للعلاج الكيماوي الذي يوفره القسم إلى 3500 ، معظمها من الإمارات الشمالية بسبب عدم توفر الخدمات العلاجية هناك إلى أن مواعيد الانتظار قد تمتد أحيانا لشهر أو شهرين وهذا يؤدي إلى تسارع وتيرة المرض تدهور الحالة النفسية للمريض .

وقال إن مرضى السرطان خاصة في الإمارات الشمالية والساحل الشرقي يعانون من مشكلة عدم توفر المراكز المتخصصة مما يضطرهم إلى الحضور لمستشفى دبي لأخذ العلاج الكيماوي وفي مراحل لاحقة عليهم الانتقال بملفاتهم إلى مستشفى توام لاستكمال العلاج الإشعاعي، الأمر الذي يسبب لهم الكثير من المعاناة ، لافتا إلى وجود مستشفى متطور للسرطان في دبي سيوفر للمرضى كافة أنواع العلاجات تحت سقف واحد ، وستشجع الأطباء على مواصلة دراساتهم العليا وسيعزز مسيرة الأبحاث العلمية المرتبطة بالأورام في الدولة والتي نعاني شحا كبيرا فيها بسبب عدم وجود المراكز المتخصصة، كما ان وجود المركز سيعزز دور الوقاية في المستشفيات الحكومية، وكل هذه الأمور سيكون لها مردودات وانعكاسات ايجابية على الأفراد والمجتمع والدولة بشكل عام.

وفيما يتعلق بالأسرة، فعليها دور مهم في التفاعل مع المريض للتعبير عن مشاعره والمساهمة في تحسين التعامل مع الطفل المريض.

وبينت دراسة حديثة أُجريت في الدولة ارتفاعاً في معدل الإصابة بسرطان الخلايا الليمفاوية الحاد (ALL) بين الذكور . حيث تزداد احتمالات الإصابة بسرطان الدم الحاد عند الأفراد الذين يتعرضون لمواد كيميائية خطرة (مثل البنزين)، أو لمواد مشعّة كما تفيد البيانات بأن كثيراً من البالغين المصابين بسرطان الدم هم من المدخّنين.

 

الأكثر شيوعا

وقال الدكتور غازي تدمري مساعد مدير المركز العربي للدراسات الجنينية التابع لجائزة حمدان للعلوم الطبية: أن آخر البيانات التي تم توثيقها في المركز العربي للدراسات الجينية تشير إلى ان سرطان الدم هو أحد الأمراض الخبيثة العشرة الأكثر شيوعاً في الدول العربية، وأكثرُ أنماطه انتشاراً هو سرطان الخلايا الليمفاوية الحاد، يليه سرطان الدم الشوكاني الحاد وسرطان النمط اللمفاوي والنمط الشوكاني ، وبيّنت دراسة حديثة أُجريت في الدولة ارتفاعاً في معدل الإصابة بسرطان الخلايا الليمفاوية الحاد بين الذكور. ونفت العديد من الدراسات التي أُجريت في البلدان العربية أية صلة بين ارتفاع معدل زواج الأقارب ومعدّل الإصابة بسرطان الدم. وتجري حالياً العديد من الدراسات الوراثية الحديثة في كل من الإمارات ، ولبنان، والمغرب لتحسين طرق تشخيص وعلاج سرطان الدم.