أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة على الدور الحيوي الذي يمكن أن يقوم به الإعلام الحكومي في إدارة عملية التطوير التي تضعها الشارقة على رأس أولوياتها في المرحلة القادمة في مختلف مؤسساتها ودوائرها الرسمية.
جاء ذلك خلال استقبال سموه بعد ظهر أمس ضيوف منتدى الاتصال الحكومي الأول الذي ينظمه مركز الشارقة الإعلامي بحضور سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة بدارة الدكتور سلطان القاسمي للدراسات الخليجية التي تشكل درة الروافد البحثية بالشارقة بما تضمه من مخطوطات وخرائط وأفلام تسجيلية نادرة وما تشتمل عليه مكتبتها الإلكترونية من خمسة ملايين صفحة وآلاف الصور الهامة تشكل في مجملها مع العديد من مقتنيات صاحب السمو حاكم الشارقة الخاصة ثروة للباحثين والمهتمين تفتح أبوابها أمام الجميع للنهل من منابعها.
وأشار صاحب السمو حاكم الشارقة في كلمة له بهذه المناسبة إلى جوهر عملية التطوير وهو الإنسان وما يتمتع به من علم وإمكانيات وخبرات وهو الأساس للمشروع الثقافي لدى الشارقة حيث استعرض سموه العديد من المشروعات الثقافية التي تستهدف في مجملها فتح آفاق المعرفة والعلم والثقافة أمام الإنسان بهدف الارتقاء به وبما يتمتع به من قدرات ومهارات.
ولفت سموه إلى توسع الشارقة منذ عام 1982 في مشروعها الثقافي ونشر مراكز الأطفال التي أسستها وتقوم بالإشراف عليها قرينته الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة في مختلف أرجاء الإمارة، مشيراً سموه إلى برلمان الأطفال بالشارقة الذي يفرز للمجتمع أجيالاً تنشأ على حب المعرفة والعلم والقدرة على التواصل مع الآخر ومؤهلة لدور فاعل في المجتمع يعي متطلبات واحتياجات الوطن والقدرة على التواصل، وأمل أن تصبح وقوداً للتطوير المجتمعي والمؤسسي.
ونوه سموه في هذا الصدد بإيمان الشارقة العميق بدور العلم والثقافة في النهوض بالمجتمع وعملها المستمر من أجل التأسيس لهذا الدور الذي استحقت عليه لقب العاصمة الثقافية للعالم العربي عام 1998 وكذلك تأسيسها للمدينة الجامعية بمدينة الشارقة على أرقى المستويات والمقاييس العالمية وأصبحت منارة علمية وتعليمية مميزة على مستوى المنطقة والعالم العربي تضم أكثر من 25 ألف طالب وطالبة من مختلف الجنسيات والثقافات.
وأكد سموه أهمية الإعلام ودوره في المجتمع، مشيراً إلى متابعة سموه الشخصية والدائمة لما يتناوله الإعلام من قضايا وأحداث، داعياً سموه الإعلاميين لتحري الدقة والبحث والتقصي في ما يقال وما يقدم واتباع منهج إعلامي يقوم على المصداقية لنشر الوعي الصحيح وعرض الأفكار ووجهات النظر المختلفة بصورة منتجة تعود بالفائدة والنفع على الجميع بعيداً عن التضليل والإثارة التي تشوه الصورة الحقيقة للإعلام ودوره المتوقع وخاصة في مجتمعاتنا العربية النامية التي تحتاج لكل جهد صادق وكلمة واعية.
وأقام صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة مأدبة غداء على شرف ضيوف منتدى الاتصال الحكومي الأول.
حضر اللقاء والمأدبة الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي رئيس مؤسسة الشارقة للإعلام ومعالي عبدالرحمن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع والدكتور عمرو عبد الحميد مستشار صاحب السمو حاكم الشارقة لشؤون التعليم العالي.
الجلسة الأولى
تسليط الضوء على «إدارة المخاطر والأزمات الإعلامية الحكومية»
أكدت الجلسة الاولى لمنتدى الاتصال الحكومي الاول التي كانت بعنوان "إدارة المخاطر والازمات الإعلامية"، أهمية تعزيز الثقة في الأداء الإعلامي للجهات الحكومية قبل وقوع الازمات. كما أشارت إلى أن الاتصال الحكومي يجب أن يحافظ على التزامه باتباع أفضل المعايير المعتمدة في هذا المجال على الدوام، مع أهمية تعاطي الأقسام الحكومية بشفافية ووضوح لتعزيز هذه الثقة خلال فترة وقوع الأزمات.
وعقدت الجلسة التي شارك فيها كل من براد ستيبليز، رئيس شركة أبكو العالمية والرئيس الدولي للتنمية العالمية لإدارة الازمات، والدكتور نبيل الخطيب، رئيس التحرير التنفيذي لقناة العربية الإخبارية، وأدارتها الإعلامية ليلى الشيخلي، من قناة الجزيرة الإخبارية. وفي معرض مداخلته في الجلسة، قدم ستيبليز عرضاً تناول فيه سيناريوهات ناجحة واخرى لم تكن على مستوى الازمات لممارسات أقسام الاتصال الحكومية.
وبدوره، أورد الدكتور الخطيب أمثلة من خبرته الشخصية، كالتعتيم الاعلامي الحكومي الذي رافق كارثة تشرنوبل أثناء تواجده في مينسك منذ 25 عاماً، وإلى الماضي القريب كانت هذه المنهجية لاتزال معتمدة. واشار الخطيب إلى أن مهمة العلاقات العامة في هذه المنطقة غالباً ما تركز على "إسدال الستار" (حجب المعلومات) عن الجمهور، ولكن هذا الحال قد تغير حالياً.
الجلسة الثالثة
مناقشة استراتيجيات تنسيق جهود الاتصال بين المؤسسات الحكومية
ناقشت الجلسة الثالثة من منتدى الاتصال الحكومى 2012، استراتيجيات تنسيق جهود الاتصال بين المؤسسات الحكومية من خلال نماذج الاتصال الداخلي التي تلبي مختلف الاحتياجات التي من شأنها ضمان التعاون والتنسيق المستمر بين الوحدات المؤسساتية.
وعرضت الجلسة تجارب وأمثلة تفصيلية حول تنسيق جهود الاتصال سواءً داخل المؤسسات الحكومية، والتعاون الخارجي بين الجهات الحكومية، وقنوات التواصل مع الجمهور المستهدف.
شارك في الجلسة كل من أحمد الضبيبان، وزير مفوض في الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، وفراس الخطيب، مسؤول الإعلام والمعلومات في مكتب اليونسكو الإقليمي في بيروت، وحمد الحمادي،مدير إدارة شؤون الأمانة العامة للمجلس التنفيذي بإمارة دبي، وأدارهاالإعلامي حسن يعقوب المنصوري من إذاعة وتلفزيون الشارقة.
وقدم حمد الحمادي تجربة حكومة دبي في مجال الاتصال، كما شدد على أن الاتصال الحكومي لا يقتصر على التواصل مع وسائل الإعلام وحسب. واستعرض تجربتين لحكومة دبي تتعلقان بتنسيق الاتصال الحكومي؛ الأولى هي وضع السياسة العامة للاتصال الحكومي والثانية كانت أجندة دبي للشراكة.
الجلسة الرابعة
طرح واقع ومستقبل الإعلام الرقمي في القطاع الحكومي
ناقشت الجلسة الرابعة ضمن فعاليات اليوم الأول لمنتدى الاتصال الحكومي في الشارقة التحولات غير المسبوقة التي شهدها الإعلام الرقمي في منطقة الشرق الأوسط والتي تستدعي إدراكاً أكبر لمدى تأثيرها على المجتمعات في هذه المنطقة. وتطرقت الجلسة التي أدارها عبدالله الزعابي رئيس تحرير الأخبار الاقتصادية إلى التطورات التي شهدتها وسائل الإعلام الرقمية منذ عام 2000، حيث تضاعف عدد مستخدمي الإنترنت بما يوازي 1800% في العالم العربي، أي ما يعادل 13% من المستخدمين على مستوى العالم، حيث أصبحت الإنترنت جزءاً من الحياة اليومية وليست مجرد وسيلة للترفيه كما كانت عليه في السابق.
واستهل سمير البهائي، المدير الإقليمي لـ"غوغل" الشرق الأوسط، الجلسة مسلطاً الضوء على وصول عدد مستخدمي الإنترنت في العالم العربي اليوم إلى ما يقارب من 95 مليون مستخدم، ما يعادل ثلث الكثافة السكانية في الوطن العربي. وقال الشيخ سلطان سعود القاسمي، مؤسس بارجيل للفنون ورئيس مجلس إدارة القيادات العربية الشابة: "تسجل منطقة الخليج أكبر نسبة من المستخدمين العرب للإنترنت، ومع وصول عدد مستخدمي تويتر إلى 7 ملايين، تزداد أهمية هذه المنصات الرقمية كسبل للتواصل الإلكتروني مع المسؤول الحكومي، مما يساعد على تلاشي الانعزال الاجتماعي.
