حذر "مؤتمر لوجستيات المنتجات الطبية في الشرق الأوسط 2012" من الأدوية المغشوشة التي تتضمن مواد سامة، وتفتقر إلى المواد الفاعلة، أو قد تحتوى معايير كيميائية غير صحيحة في تركيبها، وتتسبب مثل هذه الأدوية بعرقلة العلاج، وتنبئ بعواقب لا تحمد عقباها على نحوٍ خاص في حال تم استخدامها لعلاج الأمراض الخطيرة. وليس من السهل اكتشاف الأدوية المقلدة من قبل غير المختصين، وهي تنتشر بشكل متزايد في منطقة الشرق الأوسط، الأمر الذي يبرز أولوية نشر الوعي حول الأدوية المغشوشة ومنع انتشارها.

وكانت فعاليات مؤتمر لوجستيات المنتجات الطبية في الشرق الأوسط 2012م قد انطلقت في فندق أمواج روتانا بدبي صباح أمس وتستمر حتى 28 فبراير، حيث تستضيفه وزارة الصحة التي تهدف لنشر الوعي حول منتجات الأدوية المغشوشة. وبدوره، أعلن "مجمع دبي للتقنيات الحيوية والأبحاث" (دبيوتك) عن دعمه للجهود الحثيثة لوزارة الصحة ولجمارك دبي خلال الفعالية، وذلك في إطار التزامه بالمساهمة في تطوير القطاع الطبي في دولة الإمارات.

ووفقاً لتقديرات "مجموعة العمل الدولية لمكافحة تزييف المنتجات الطبية" (إمباكت) التابعة لمنظمة الصحة العالمية، تشكل المنتجات الدوائية المغشوشة حوالي 1% من مبيعات الأدوية في البلدان المتقدمة، وحوالي 30% في بعض البلدان في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية. وقال الدكتور أمين حسين الأميري، وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون الممارسات الطبية والتراخيص: "إنه لمن الهام جداً أن نقوم بمنع استخدام المنتجات الدوائية المغشوشة، إلا أن هذه المنتجات ليست المنتجات الوحيدة المغشوشة والتي تهدد الصحة العامة، حيث يضاف إليها أيضاً الأجهزة الطبية والمكملات الغذائية المغشوشة، وانطلاقاً من ذلك، تتولى وزارة الصحة مسؤولية مراقبة واردات وصادرات المواد الطبية والأجهزة الطبية والمكملات الغذائية" وذلك بالتنسيق مع جميع ادارات الجمارك على مستوى الدولة. وقال مروان عبد العزيز، مدير إدارة تطوير الأعمال في مجمع "دبيوتك": "لقد توسعت عمليات قطاع المواد الصيدلانية عبر المنطقة، الأمر الذي يتطلب مراقبة فعالة وإصدار تشريعات صارمة.