أعلنت هيئة الصحة في أبوظبي عن نتائج حملة التوعية بسرطان الثدي التي أطلقتها في أكتوبر الماضي والتي أظهرت تراجعا في معدل اكتشاف الحالات المصابة بسرطان الثدي في المراحل المتقدمة بنسبة 11 % في 2010 مقارنة بالعام 2009 وذلك نتيجة حملات التوعية بأهمية الكشف المبكر.

وبحسب إحصائيات الهيئة فإن معدل هذه الحالات المتقدمة في العام 2007 كان 65% ، واستمر في التراجع ليصل إلى 25% من إجمالي حالات السرطان المكتشفة في العام 2009، كما أظهرت نتائج الحملة زيادة بنسبة 44 % في عدد السيدات المتقدمات للفحص المبكر عن سرطان الثدي (الماموجرام) مقارنة بالعام 2010 بواقع 13 ألف و727 سيدة خضعن للفحص في عام 2011 مقارنة بـ 9 آلاف و512 سيدة في عام 2010.

جاء ذلك خلال حفل التكريم التي نظمته هيئة الصحة وهيئة الهلال الأحمر الإماراتي للشركاء الداعمين لحملة التوعية بسرطان الثدي للعام 2011 والفائزات بمسابقة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية الرئيس الأعلى لمجلس الأمومة والطفولة "بصمات مضيئة" في فندق راديسون بلو في جزيرة ياس في أبوظبي وقد حضره كل من المهندس زيد السكسك، مدير عام الهيئة والدكتور محمد عتيق الفلاحي، الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي.

 

شراكات بناءة

وقالت الدكتورة جلاء طاهر، رئيسة قسم مكافحة السرطان في هيئة الصحة "إن تضافر الجهود والشراكات البناءة بين القطاعين الحكومي والخاص هي ما جعل من حملة التوعية بسرطان الثدي للعام 2011 حملة ناجحة، فلولا جهود الشركاء ودعمهم وحرصهم على تثقيف المجتمع بكافة فئاته لما حققنا هذا التقدم الرائع في أعداد السيدات اللواتي قمن بإجراء فحوصات الماموجرام وتراجع معدل اكتشاف الحالات المتأخرة المصابة بسرطان الثدي.

وأشارت إلى أن الموقع الخاص بالتوعية بمرض سرطان الثدي الذي أطلقته هيئة الصحة www.simplycheck.aeحقق 9 آلاف زيارة خلال العام الماضي بنسبة زيادة 20% عن العام 2010 وقد قامت هيئة الصحة بالتعاون مع أكثر من 45 جهة حكومية وخاصة بإجراء 74 ندوة و83 زاوية وردية و12 دورة تدريبية لمقدمي الرعاية الطبية استهدفت الأطباء والممرضين للوقاية والكشف المبكر عن سرطان الثدي، وتدريب 15 مؤسسة حكومية وخاصة ببرنامج "التوعية في مكان العمل" والذي يهدف لإنشاء برامج مستدامة للتوعية بسبل الوقاية من السرطان.

كما قامت الهيئة بتدريب 90 متطوعا من المجتمع كمثقف مجتمعي. حيث يهدف البرنامج لتعزيز مهارات المتطوعين للقيام بدور نشط في توعية المجتمع بالسرطان وإعداد معايير الرعاية الطبية الخاص بالكشف المبكر وعلاج سرطان الثدي.

من جانبه قال والدكتور محمد عتيق الفلاحي "إن هيئة الهلال الأحمر الإماراتي تعمل على تقديم العون والمساعدة للمحتاجين في مجالات التعليم والإغاثة والعلاج، والعديد من المجالات الأخرى، بما في ذلك سرطان الثدي الذي أنشأت له هيئة الهلال الأحمر بالتعاون مع هيئة الصحة في أبوظبي حسابا مصرفيا خاصا لبرامج مكافحة سرطان الثدي، بحيث تنفق أموال التبرعات الواردة لدعم النساء المصابات بسرطان الثدي خلال التشخيص والعلاج.

 

استخدام التبرعات

وسيتم استخدام التبرعات لمساعدة احتياجات المجتمع فيما يتعلق بالخدمات المقدمة في مجال التوعية بسرطان الثدي والأبحاث وتمويل جماعات دعم سرطان الثدي." وشملت قائمة المكرمين عن فئة الشركاء الرئيسين للحملة للعام 2011 كل من مؤسسة التنمية الأسرية، والهلال الأحمر الإماراتي وكليات التقنية العليا، وفندق راديسون بلو وبارك إن وكل من نادي الوحدة الرياضي الثقافي، ونادي غنتوت لسباق الخيل والبولو؛ وبرنامج الرعاية الرياضية ونادي العين لكرة القدم.

كما تضمنت قائمة المكرمين عن فئة الجهات الداعمة للتوعية بصحة الثدي للعام 2011 كل من بلدية مدينة أبوظبي وبلدية مدينة العين وشركة أبوظبي للمطارات ومؤسسة الإمارات للطاقة النووية ومرافئ أبوظبي والمدارس التابعة لمجلس أبوظبي للتعليم؛ وشركة أبوظبي الوطنية للبترول (أدنوك) والشركة الوطنية للضمان الصحي "ضمان"؛ والمركز الوطني للإحصاء ومجموعة من مقدمي الخدمات الصحية في شركة أبوظبي للخدمات الصحية ( صحة): مستشفى مدينة خليفة الطبية ومستشفى الرحبة ومستشفى توام، ومستشفى العين والخدمات العلاجية الخارجية ومركز الفحص والصحة الوقائية. وأيضا تم تكريم مستشفى لايف لاين؛ ومستشفى النور ومستشفى كوزمسرج والإمارات ومستشفى الواحة؛ ؛ ومستشفى إن إم سي التخصصي؛ ومستشفى المزروعي؛ وشركة استثمار التكنولوجيا المتطورة؛ وأدما العاملة ومصرف أبوظبي الإسلامي ومجموعة الفهيم ومركز الليزر الطبي سيلكور والعديد من مراكز العناية والصالونات النسائية. وكرمت الهيئتان أيضاً مجموعة من النساء المتعايشات مع سرطان الثدي والفائزات بجائزة بصمات مضيئة.

وكذلك 17 فردا لجهودهم وعطائهم إللا محدود والذي أسهم بدفع مسيرة التوعية ومنهم: المرحومة دكتورة روضة المطوع رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة سرطان الثدي ومريم الرميثي، عضو اللجنة الوطنية لمكافحة سرطان الثدي والمدير العام لمؤسسة التنمية الأسرية والدكتورة هاجر الحوسني عضو اللجنة الوطنية لمكافحة سرطان الثدي ومدير الإدارة المركزية لرعاية الأمومة والطفولة وزارة الصحة.

وألقت النقيب مريم الشامسي كلمة بالنيابة عن المتعايشات مع المرض قدمت خلالها الشكر لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك أم الإمارات على اهتمامها ورعايتها بأبنائها وبناتها ومن يعيشون على هذه الأرض الطيبة، مؤكدة أن سطور الشكر والتقدير تكون في غاية الصعوبة.

وقالت نحن مجموعة من المتعايشات الناجيات، وإن الخوف من المرض كان دافعا لاكتشاف قيمة الحياة وجمالها، كما جعلنا نواجه المرض بكل قسوته للبحث عن طوق النجاة في رحلة علاج عاصفة بحياتنا، فلا نملك إلا أن نسيطر على كابوس الخوف وهربنا إلى الله تقرباً إليه أكثر تضرعاً برحمته وكرمه وحمداً لله على ما أكرمنا به من قوة وصبر وتحمل فليس للصبر إلا الدعاء وما بعد الصبر إلا الفرج.