أكدت وزارة الاقتصاد أمس أنه لا رجعة عن تنفيذ قرارها سحب زجاجات بيبسي كولا وكوكا كولا سعة 300 ملليلتر، مشيرةً إلى أنها لم تتلق أية ضغوط لوقف تنفيذ قرارها، في حين تلقت الوزارة 2000 شكوى خلال شهرين، مبينةً أن ارتفاع الأسعار يستحوذ على 83% منها.
وقال الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك في الوزارة: "وزارة الاقتصاد مستمرة في تنفيذ قرارها سحب العبوات المخالفة حيث تصل سعتها إلى 300 ملليلتر وليس 350 ملليلتراً فضلاً عن عدم وجود سعر عليها وعدم كتابة اسم المنتج أو سعره باللغة العربية».
ونوه النعيمي في تصريحات صحفية أمس في مبنى الوزارة في أبوظبي أن الوزارة بدأت الأسبوع الماضي سحب زجاجات بيبسي وكوكاكولا من المطاعم والكافتيرات المنتشرة في إمارات الدولة، مشيراً إلى أن الوزارة لم تقم بسحب العبوات المخالفة من الفنادق.
وتوقع أن تستمر عملية سحب المنتج نحو شهر، مشيراً إلى إخطار مسؤولي الشركتين بموقف الوزارة.
ونوه إلى أن الوزارة تلقت حتى أمس نحو 2000 شكوى من مستهلكين خلال شهري يناير وفبراير من العام الحالي، مشيراً إلى أن الوزارة نجحت في حل 95% منها ودياً بينما أحالت 5% منها إلى القضاء ومنها شكاوى تتعلق بإصلاح مصاعد كهربائية وصدأ سيارات جديدة.
ارتفاع الأسعار
وأكد أن مشكلة ارتفاع الأسعار مثلت 83%، بما يعادل 1667 شكوى وذلك من إجمالي عدد الشكاوى، كما بلغت شكاوى السيارات 182 شكوى بنسبة 9% والهواتف 69 شكوى بنسبة 3% والإلكترونيات 51 شكوى بنسبة 2%.
ونوه النعيمي إلى أن شكاوى ارتفاع الأسعار سجلت ارتفاعاً بنسبة 3% خلال شهري يناير وفبراير من العام الحالي، مقابل نسبة الشكاوى الواردة للوزارة خلال العام 2011، التي استحوذت على حصة 80% إجمالي الشكاوي.
ونوه إلى أن شكاوى هذه الفترة تزيد بنحو 390%، مقابل الشكاوى التي تلقتها الوزارة خلال الربع الأول من العام الماضي، مشيراً إلى تراجع نسبة شكاوى السيارات خلال يناير وفبراير من العام الحالي، مقابل إجمالي شكاوى السيارات خلال 2011.
وأكد النعيمي أن الوزارة حررت أكثر من 1600 إنذار وغرمت نحو 50 مورداً ومنفذ بيع بغرامات تتراوح بين 5 و100 ألف درهم، كما أحالت نحو 100 شكوى للمحاكم تختص بالإلكترونيات والسيارات والعقارات.
تحقيق الاستقرار
وشدد النعيمي أن الوزارة تعمل مع الموردين ومنافذ البيع بمنطق الشراكة والتعاون مع أجل تحقيق الاستقرار بالأسواق وتوفير البيئة التنافسية الصحيحة. ونفذت الوزارة خلال هذه الفترة نحو 70 جولة تفتيشية وزيارة ميدانية بمختلف مناطق الدولة بالتعاون مع الدوائر المحلية المختصة. ويذكر أن إجمالي الشكاوى التي تلقتها وزارة الاقتصاد العام الماضي بلغ 6195 شكوى منها 80% يختص بزيادة الأسعار، واستحوذ الربع الأخير من العام الماضي على 60% من إجمالي شكاوى المستهلكين التي تلقتها الوزارة خلال 2011، وذكر النعيمي أن الأسبوع الأول من الشهر الماضي شهد ارتفاع معدلات شكاوى الأسعار، نتيجة قيام بعض المنافذ برفع أسعار السلع والخدمات التي تقدمها، في محاولة لاستغلال قرار رئيس الدولة الصادر في الأول من ديسمبر الجاري بشأن زيادة رواتب موظفي الحكومة الاتحادية، كما خالفت الوزارة خلال الأسبوع الأول من يناير نحو 400 منفذ بيع ومحل تجاري.
وأكد النعيمي أن الوزارة سحبت خلال يناير وفبراير 2012 نحو 16 منتجاً وصنفاً من السلع الغذائية والاستهلاكية من مختلف مناطق الدولة، وذلك في خطوة جديدة لمواجهة عمليات زيادة الأسعار.
كما شددت الوزارة على منافذ البيع عدم قبول سلع مرتفعة الأسعار إلا بعد موافقة خطية من الوزارة وكذلك عدم طرح السلع مرتفعة الأسعار للبيع وإرجاعها للموردين وفي حال مخالفة المنافذ لتلك التعليمات تقوم الوزارة بتغريم منافذ البيع والموردين معاً.
وشدد النعيمي أن السلع التي سيتم سحبها لن يسمح بطرحها للبيع مرة أخرى إلا بعد الغرامة وبيعها بالأسعار السابقة.