بدأت عمليات صيد الأسماك الصغيرة على سواحل المنطقة الشرقية تنشط خلال الفترة الماضية منذ بداية شهر فبراير، لتنتعش أسواق السمك في المنطقة وتوفر كميات كبيرة من اسماك العومة أو البرية بأسعار رخيصة زادت من نسبة الإقبال عليها خلال هذه الفترة .
ويسعى الصيادون طوال موسم صيد الأسماك الصغيرة بصيد كميات كبيرة منها يستطيعون بها توفير الغذاء طوال السنة من خلال تجفيفها على أشعة الشمس لتصبح سمكا مجففا يطلق عليه محليا اسم "الجاشع" ثم يجمع ويخزن في أكياس أو يدق بالهاون ويحول إلى خليط ناعم يطلق عليه اسم السحناة وبذلك يمكن الاستمتاع بأكله في مواسم غير موسمه الفعلي.
وتعتبر اسماك العومة أو البرية من أهم الأسماك الصغيرة التي تلاقي إقبالا كبيرا من الناس خلال فترة الشتاء التي تتوفر بكثرة في السوق أو حتى على الشواطئ لحظة صيدها وهي طازجة، التي تجذب إليها المارة فيتم توزيع البعض منها على الناس دون مقابل نظير فرحة الصيادين بهذا الصيد الوفير، وهي عبارة عن اسماك السردين الصغيرة التي تتجمع بالقرب من البر ويسهل اصطيادها بواسطة الضغوة وهي عبارة عن شباك ذات فتحات صغيرة، لذلك يطلق عليها "البرية "نسبة لقربها الشديد من البر.
ويفضل المستهلك شراء السمك الصغير خلال موسمها في الشتاء لزيادة المعروض منها عكس الاسماك الكبيرة التي يندر توفيرها بسبب تقلبات الجو وان وجدت زادت اسعارها بشكل خيالي، ليصل فيها سعر السمك ذو الجودة العالية كالكنعد الكبير الى 150 درهما والخباط الى 60 درهما.
كما تعد هذه الأسماك من الوجبات البحرية المحببة لأهالي المنطقة، التي يفضل أكلها ثلاث مرات في الأسبوع، بعدة طرق تتميز بإعدادها اليد الإماراتية لربة الأسرة الماهرة في طبخ الوجبات المحلية، ويمكن إعداد كميات كبيرة منها بأسعار زهيدة، ليعطي الجسم احتياجاته من البروتين والاوميغا3 التي تحمي الجسم من الجلطات الدموية فتوفر للإنسان غذاء متكاملا ومهما لبناء وتقوية أعضاء الجسم.
ويفضل أكلها عند أهالي المنطقة الشرقية على طريقة المرق بالبهارات المحلية والليمون المجفف التي تؤكل مع الأرز وسلطة الجرجير والبصل.
