تشارك المؤسسات الصحية الحكومية والخاصة على مستوى الدولة باليوم العالمي لمكافحة مرض السل الذي يوافق يوم 24 مارس من كل عام، حيث سيتم تنظيم فعاليات تثقيفية من محاضرات وورش عمل وندوات تثقيفية حول المرض وكيفية تجنبه والوقاية منه في إدارات الطب الوقائي بأبو ظبي والمناطق الطبية المختلفة،إذ تسجل الاحصاءات نحو 1300 إصابة بالسل الرئوي سنويا في الدولة.

وذكرت إحصاءات هيئة الصحة في أبو ظبي أن عدد إصابات السل خلال عام 2010 بلغ 450 إصابة منهم (404 إصابات بين الوافدين و46 إصابة بين المواطنين) وتركزت معظم الإصابات بين الفئة العمرية من15 ـ 34 سنة، إضافة 175 حالة من السل خارج الرئة.

كما تشير آخر إحصاءات وزارة الصحة إلى أن عدد الحالات المصابة بالتدرن الرئوي (السل) في عام 2008 بلغت ألف و328 إصابة بواقع 541 حالة في إمارة أبو ظبي بما فيها العين والغربية و471 في دبي و79 إصابة في الشارقة و7 حالات في عجمان و3 في أم القيوين و9 في الفجيرة و218 إصابة في رأس الخيمة.

 

برنامج

وبدأت هيئة الصحة في أبوظبي قبل عامين بتنفيذ برنامج للوقاية والعلاج عن طريق الرقابة المباشرة لمكافحة المرض في الإمارة، وذكرت أن المرض يعد أحد أمراض الصحة العامة مؤكدة سعيها لتعزيز إعداد التقارير وإدارة حالات السل حيث تتراوح مدة علاج المرض من ستة أشهر إلى عام واحد، إلا أن الكثير من المرضى لا يكمل العلاج، ولهذا يقوم النظام بمتابعة الأطباء والحالات التي تم تشخيص إصابتها بمرض السل والتأكد من التزام المرضى بالعلاج.

ويسهم اليوم العالمي للسل في إذكاء الوعي بوباء السل الذي يتخذ أبعادا عالمية وبالجهود التي تبذل بقصد التخلص من هذا المرض، ويصيب هذا المرض، حاليا، ثلث سكان العالم، وتقوم شراكة دحر السل وهي شبكة تضم المنظمات والبلدان التي تعمل على مكافحة هذا المرض، بتنظيم تظاهرات إحياء لهذا اليوم العالمي لإبراز أهمية المرض وكيفية توقيه وعلاجه.

من جهتها أصدرت شركة أبو ظبي للخدمات الصحية (صحة) والخدمات العلاجية الخارجية منشورات تثقيفية للوقاية من المرض يتم توزيعها على المرضى والمراجعين في المستشفيات والمراكز الحكومية التابعة لها في إمارة أبو ظبي حول المرض وأنواعه وكيفية انتقاله والاختبارات التي تجرى لكشفه وطرق العلاج.

ويحتفل باليوم العالمي لمكافحة السل سنويا في شهر مارس، لإحياء ذكرى اكتشاف الدكتور روبرت كوخ، في عام 1882، العصية المتسببة في الإصابة بالسل. وكان ذلك الاكتشاف الخطوة الأولى نحو تشخيص المرض وعلاجه. وتسعى منظمة الصحة العالمية، حاليا، إلى الحد من معدلات وقوع السل ووفياته بنسبة الضعف بحلول عام 2015.

 

خطة

وتستند الحملة العالمية للمكافحة إلى الأغراض والأهداف الجديدة الطموحة للخطة العالمية لدحر السل 2011 2015: تحويل الجهود إلى التخلّص من السل، وهي الخطة التي أطلقتها الشراكة من أجل دحر السل في شهر أكتوبر 2010 والتي حدّدت وللمرة الأولى، الفجوات التي ينبغي تضييقها من أجل الحصول على اختبارات سريعة لكشف السل، ونظمٍ سريعة لمعالجته، وتوفير لقاح كامل الفعالية في الأسواق.

كما أوضحت هذه الخطة العالمية لبرامج الصحة العمومية كيفية دفع الجهود لتحقيق الإتاحة الشاملة لرعاية مرضى السل، وما يتضمنه ذلك من تحديث المختبرات التشخيصية، واعتماد الاختبارات التي تحقّق ثورة حقيقية في تشخيص السل، والتي أصبحت متاحة في الوقت الحاضر.

وتؤكد منظمة الصحة العالمية إلى أن الحاجة لا تزال ملحة لاتخاذ إجراءات عاجلة والقيام بعمل أكثر جدية لمكافحة السل والاقتراب من تحقيق استراتيجية المكافحة، التي ما هي إلا خطوة مبدئية نحو بلوغ المرمى السادس من المرامي الثمانية التي وضعتها الأمم المتحدة للألفية الجديدة، وهو ( الحد من انتشار كل من مرض الإيدز والعدوى بفيروسه، والملاريا، والسل، بحلول عام 2015 )، مؤكدة أن مرض السل يصيب في كل عام ما لا يقل عن 8 ملايين إنسان، فيما يموت 3 ملايين آخرين بنفس المرض.

وتعرف منظمة الصحة العالمية مرض السل على أنه مرض معد ينتشر عن طريق الهواء، وحينما يسعل المصاب بهذا المرض أو يعطس فهم ينثرون في الهواء الجراثيم المسببة للمرض والمعروفة بالعصيات ويكفي أن يستنشق الإنسان قليلا من تلك العصيات ليصاب بالعدوى، غير أن أعراض المرض لا تظهر بالضرورة لدى كل مصاب، فالنظام المناعي يقتل أو يقاوم تلك العصيات التي يمكن أن تظل كامنة بالجسم لمدة أعوام وتعرف بمرض الدرن الكامن ويؤدي إخفاق الجهاز المناعي أو ضعفه إلى نشاط العصيات وتكاثرها ومن ثم تأثيرها السلبي على الجسم ومن هنا يطلق على المريض بالمصاب بالسل النشط اذا ترك بدون علاج كما يستطيع هذا المريض نقل المرض من 10 إلى 15 شخصا سنويا.