وزعت هيئة الهلال الأحمر امس المساعدات الإنسانية التي اشتملت على الطرود الغذائية والصحية والبطانيات وأجهزة التدفئة على 1300 أسرة سورية في العاصمة الأردنية عمان ومدينة الزرقاء ، وذلك ضمن المرحلة الأولى من برنامج الهيئة لمساندة النازحين السوريين في الأردن وتخفيف وطأة النزوح عليهم ، وأشرف وفد الهيئة الموجود حاليا في الأردن على توزيع المساعدات الإنسانية بالتعاون والتنسيق مع الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية ، واستقبل النازحون السوريون مساعدات الهيئة بتقدير شديد وأعربوا عن شكرهم وتقديرهم لجهود الهيئة التي حرصت على الوصول إليهم في ظروفهم الراهنة ، مؤكدين أن الهيئة تعتبر من أوائل المنظمات الإنسانية التي تجاوبت مع أوضاعهم الإنسانية ووفرت احتياجاتهم الأساسية.

 

احتياجات فعلية

وفي حي نزال بالعاصمة الأردنية عمان، جاءت آلاف الأسر السورية المنتشرة في الأحياء المجاورة لتتسلم نصيبها من المساعدات الإنسانية التي وفرتها الهيئة من الأسواق المحلية في الأردن، وفقا للاحتياجات الفعلية للنازحين، وبناء على الاستطلاع الميداني الذي أجراه وفد الهيئة الذي زار الأسر السورية في أماكن تواجدها وتفقد أوضاعها، واطلع على متطلباتها الضرورية ، وعلى ضوء ذلك وضعت هيئة الهلال الأحمر بالتنسيق مع شركائها من المنظمات الإنسانية في الأردن كالهلال الأحمر الأردني والهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية خطة عمل تشمل الوصول إلى جميع المناطق التي يتواجد بها نازحون، سواء داخل العاصمة عمان أو خارجها .

وقام وفد الهيئة برئاسة حمد سيف الشامسي وعضوية محمد جاسم المزروعي وراشد علي مصبح الشامسي وراشد محمد سعيد الشحي بمشاركة ممثلين للهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية بتوزيع 1150 طردا غذائيا على الأسر السورية في عمان ، وتضمنت الطرود الغذائية التي تكفي الأسرة الواحدة لمدة شهرين السكر والأرز والزيت والجبن والفول والصلصة والشاي والعدس والفاصوليا والمعكرونة وحليب البودرة إضافة إلى المعلبات ، إلى جانب توزيع 1150 بطانية و 200 جهاز تدفئة و 200 طرد صحي احتوت على حفاظات الأطفال وصابون الغسيل والحمام ومعجون الأسنان والبشاكير والفوط الصحية إلى جانب الاحتياجات النسائية الأخرى .

ومن عمان توجه وفد هيئة الهلال الأحمر إلى مدينة الزرقاء على بعد 25 كيلو مترا شمال شرقي العاصمة ، وقام بتوزيع نفس المواد الإغاثية على أكثر من 150 أسرة سورية تم حصرها في المدينة التي تستضيف عددا كبيرا من النازحين الذين وصلوا إليها وتوزعوا بين أحيائها ، وتمكنت الهيئة من الوصول إليهم وتجميعهم في مركز بوسط المدينة وتسليمهم حصصهم من المساعدات الإنسانية ، وتواصل الهيئة برامجها لمساندة النازحين في مختلف المدن والمناطق الأردنية وتسير الهيئة قوافلها الإنسانية تباعا من العاصمة عمان إلى المناطق الحدودية التي يتواجد بها نازحون سوريون كالرمثا والمفرق وإربد ومعان والكرك وغيرها .

وقال حمد سيف الشامسي رئيس وفد الهيئة في الأردن : (تتطلع هيئة الهلال الأحمر للقيام بدور أكبر خلال الفترة المقبلة لتخفيف معاناة النازحين وتحسين ظروفهم الإنسانية) ، مؤكدا أن الهيئة تلمست عن قرب معاناة الأشقاء وتحركت نحوهم بدوافع أخلاقية والتزاما بمسؤوليتها الإنسانية تجاههم، لافتا إلى أن الهيئة تجاوبت مبكرا مع النداءات الإنسانية التي تلقتها من شركائها الدوليين في المجال الإنساني لمساندة أوضاع النازحين السوريين في دول الجوار .

 

منظومة متخصصة

وقال إن الهيئة تعمل ضمن منظومة الهيئات والوكالات الدولية المتخصصة في الشأن الإنساني وعلى رأسها الاتحاد الدولي لجمعيات الهلال الأحمر والصليب الأحمر لتعزيز قدرة النازحين على مواجهة ظروفهم الراهنة ، وأضاف : يجيء برنامج الهيئة الإنساني تعزيزا للدور الذي تضطلع به المنظمات الإنسانية الدولية تجاه النازحين، مشددا على أن الهيئة تضطلع بدور مهم في تعزيز الشراكات وتنسيق البرامج بين المنظمات الإنسانية العاملة وسط النازحين حاليا لتقديم أفضل الخدمات لهم .

وأكد الشامسي أن الهيئة تعد من الجمعيات الوطنية الفاعلة التي تحقق تطلعات الاتحاد الدولي، وتلتزم بمبادئ الحركة الدولية للهلال الأحمر والصليب الأحمر خاصة التي تعنى بالحياد والاستقلالية وتقديم المساعدة لمستحقيها دون أي اعتبارات غير إنسانية .