تبدأ العيادة المتنقلة «لننتصر على السكري» التي تنظمها «جمعية الإمارات للسكري» عملها في منطقة حتا غدا، وذلك عقب النجاح الكبير الذي شهدته الجولة الأولى للعيادة وشكلت منطقة الليسيلي محطة التوقف الأولى لها ، حيث قام عدد من الأخصائيين المتطوعين بما فيهم عدد من الأطباء والمعنيون بزيادة الوعي والثقافة بمرض السكري، بتوفير خدمات الرعاية الصحية لأكثر من 100 مريض، كما تم تشخيص 10 حالات مرضية جديدة من قبل الأطباء المشاركين في الحملة.
و قال الدكتور عبد الرزاق المدني، رئيس «جمعية الإمارات للسكري»: ( شهدت المحطة الأولى للحملة في منطقة الليسيلي نجاحاً كبيراً، فقد تمكنا من توفير خدمات الرعاية الصحية والتثقيفية المتخصصة لأكثر من 100 مريض ممن لم يتمكنوا من الحصول عليها نظراً لبعدهم عن مراكز المدن).
وأضاف: (كانت هناك بعض الحالات التي لم يدرك اصحابها أنهم يعانون من مرض السكري، ولله الحمد جاءت العيادة المتنقلة لتحد من النتائج والأثار السلبية على هؤلاء المرضى. إننا واثقون من وجود المزيد من هذه الحالات المرضية غير المشخصة في المناطق الريفية من الدولة، وسيشكل مستشفى حتا وقفتنا التالية حيث سنعمل على تلبية الاحتياجات الآنية والمستعجلة لهؤلاء المرضى).
وقد تم تجهيز عيادة السكري المتنقلة بكافة التجهيزات اللازمة لتقدم للمرضى من المقيمين في منطقة حتا اختبارات متعددة تشمل فحص نسبة الغلوكوز في الدم، وضغط الدم، واختبار نسبة الدهون، بالإضافة إلى اختبار المؤشرات الحيوية الهامة الأخرى.
يُذكر أن السكري يأتي في المرتبة الرابعة بين أهم أسباب الوفيات في العالم، وهو السبب الأول للعمى والإعاقة البصرية بين البالغين بالبلدان النامية. ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية فإن نسبة انتشار داء السكري بين بلدان مجلس التعاون الخليجي من النسب الأعلى في العالم ، حيث تتراوح النسبة بين 11.5 و 20 بالمئة، وتشير الأرقام إلى أن أكثر من 20 بالمئة من سكان الإمارات مصابون بالمرض المزمن.
يُشار إلى أن العيادة المتنقلة «لننتصر على السكري» ستجوب إمارات الدولة السبع خلال فترة الاثني عشر شهراً المقبلة، وستتوقف الحافلة التي سيتوافر على متنها أطباء متخصصون عند العديد من المستشفيات وعيادات الرعاية الأولية ومراكز الرعاية المجتمعية في الدولة لتقديم الرعاية اللازمة للمصابين بالمرض والكشف عن الحالات غير المشخّصة.
وأكد منظموا حملة «لننتصر على السكري» أن العيادة المتنقلة للسكري لن تكتفي بإجراء الاختبارات للمرضى، إنما ستقدم المشورة والتثقيف في كيفية التحكم بالسكري وأفضل مستويات الرعاية للمرضى في المناطق النائية في الإمارات العربية المتحدة.
ومن الحالات التي ستحظى برعاية واهتمام الأطباء في العيادة المتنقلة، مراقبة المضاعفات التي يعاني منها بعض مرضى السكري، مثل انخفاض مستوى السكر في الدم، ومشكلة زيادة الوزن التي يعاني منها بعض المرضى بسبب عدم قدرة المرضى على التحكم به، وفي بعض الأحيان بسبب جهلهم بطبيعة مرضهم.
