أكد خبراء في الحفاظ على الأنواع الحية أن 1 من كل 7أنواع طيور، وواحدا من كل 4 ثدييات وواحدا من كل 3 برمائيات مهدد بالإنقراض على مستوى العالم، لافتين إلى وجود العديد من الانواع المهددة بالإنقراض في دولة الإمارات ومنها الغاق السوقطري، والطهر العربي، والمها العربي، والنمر العربي، وأبقار البحر (الأطوم) وسلحفاة منقار الصقر، بالإضافة إلى العديد من الأنواع الأخرى من الزواحف والأسماك والبرمائيات واللافقاريات.
جاء ذلك في اجتماع رؤساء مجموعات لجنة بقاء الانواع المتخصصة التابعة للاتحاد الدولي لصون الطبيعة والتي تستضيفها هيئة البيئة في أبوظبي ويختتم الثلاثاء المقبل، بمشاركة أكثر من 300 من الخبراء والمتخصصين في مجال المحافظة على الأنواع من مختلف أنحاء العالم.
وسيحدد رؤساء 100 مجموعة من المجموعات العلمية المتخصصة على مدى 6 أيام أجندة المحافظة على الأنواع للسنوات الأربع المقبلة إضافة إلى مناقشة مختلف القضايا والتطورات المتصلة بحماية الطبيعة والمحافظة على البيئة خاصة تلك التي تتعلق بأنواع معينة من النباتات والحيوانات، بينما تركز مجموعات أخرى على قضايا بيئية محددة مثل إعادة انتشار الأنواع في موائلها الطبيعية وموضوعات أخرى تتعلق بصحة الحياة البرية.
وأكدت رزان خليفة المبارك، الأمين العام لهيئة البيئة أبوظبي أهمية الاجتماع الذي يستقطب نخبة من العلماء المتخصصين في معظم أنواع الكائنات والنباتات التي تعيش على كوكب الأرض، مشيرة إلى ان الاجتماع يأتي في إطار التزام حكومة أبوظبي العميق والتاريخي بحماية التنوع البيولوجي على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي.
وأضافت: ( ومما يدعو للفخر والاعتزاز أن تدعم هيئة البيئة - أبوظبي هذا الاجتماع الذي سيحدد أجندة المحافظة على الأنواع للسنوات الأربع القادمة."
وأوضحت المبارك أن هيئة البيئة استفادت من عمق الخبرات التي تقدمها لجنة بقاء الأنواع المتخصصة «اس اس سي» في وضع استراتيجيتنا للحفاظ على الانواع على المدى الطويل بما في ذلك برامج إعادة توطين الأنواع وتأسيس المناطق المحمية، وتقييم التهديدات التي يتعرض لها التنوع البيولوجي في دولة الإمارات ووضع اللوائح والانظمة البيئية في إمارة أبوظبي. كما أكدت المبارك على التزام الهيئة بدعم لجنة بقاء الأنواع المتخصصة «اس اس سي»، لتحقيق أهدافها في الحفاظ على الانواع.
وقال الدكتور سيمون ستيوارت، رئيس لجنة بقاء الأنواع في الاتحاد العالمي لصون الطبيعة: ( تبهرنا أبوظبي باستمرار بدعمها القوي الذي توليه لمجال المحافظة على الأنواع محلياً ودولياً. ولقد لعبت أبوظبي دوراً فاعلاً ومؤثراً في الجهود الإقليمية لإكثار المها العربي وإعادتها إلى موائلها بعد أن كانت على حافة الانقراض، كما أن لها جهوداً مميزة في مجال المحافظة على العديد من الانواع المهددة بالانقراض منها أبقار البحر (الأطوم)، والحبارى، وسلاحف منقار الصقر، وربما يعد التزام أبوظبي طويل المدى بالمحافظة على الأنواع ذات الأهمية الدولية من أهم الجهود البيئية التي تبذلها الإمارة).
وتعتبر القائمة الحمراء للأنواع المهددة بالانقراض، والتي يصدرها الاتحاد العالمي لصون الطبيعة، اللائحة المعتمدة على نطاق واسع باعتبارها النهج الأكثر شمولية وعالمية لتقييم الوضع القائم في حفظ الأنواع النباتية والحيوانية. ومنذ إنشائها عام 1963، نمت القائمة الحمراء في الحجم والتعقيد، وأصبحت الآن تلعب دورا متزايد الأهمية في توجيه أنشطة الحفاظ على الانواع التي تنفذها الحكومات والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات العلمية والخبراء المختصين.
من جانبه، استعرض الدكتور سالم جاويد، مدير قسم المحافظة على الطيور بقطاع التنوع البيولوجي في الهيئة مشروع تتبع الطيور المهاجرة عبر الأقمار الصناعية، لافتا إلى ان الهيئة تنفذ منذ سنوات برامج التتبع للعديد من الطيور ومنها الصقور والفلامنجو عبر الاقمار الصناعية لدراستها ومراقبة نمط هجرتها والتحديات التي تواجه بقاءها.
كما تحدث الدكتور هيمانسو داس، الباحث المتخصص في مجال الأنواع البحرية المهددة بالانقراض عن جهود الهيئة للحفاظ على أبقار البحر (الأطوم) التي تحتضن دولة الامارات ثاني أكبر تجمع لهذا النوع في العالم، كما قام أشرف السبحي، مدير إدارة التنوع البيولوجي والمحافظة بتسليط الضوء على جهود الهيئة في حماية الشعاب المرجانية في الخليج العربي، وإجراء مسح شامل لأنواع أسماك القرش في مياه الخليج.
