كشف مجلس إدارة صندوق خليفة لتطوير المشاريع إن الصندوق قام بتطوير استراتيجية اجتماعية لعمل الصندوق في المرحلة المقبلة تتوافق مع التوجهات الحكومية في دعم مسيرة التنمية الاجتماعية التي تشهدها الدولة وخصوصاً في المنطقة الغربية.

وقال عبدالله سعيد الدرمكي الرئيس التنفيذي لصندوق خليفة لتطوير المشاريع خلال ندوة أقامها الصندوق في المنطقة الغربية تكريما لمنتسبات مبادرة صوغة التابعة للصندوق أن صندوق خليفة سيواصل تقديم حزمة من التسهيلات المالية والفنية اللازمة لتمكين المواطنين من تأسيس مشاريع مجدية تتوافق مع الخطط الحكومية الرامية إلى تطوير المنطقة الغربية وذلك في اطار السعي للارتقاء بالمستوى المعيشي للمواطنين والعمل على تمكينهم في مختلف المجالات وتحقيق مبدأ العدالة في توزيع مكاسب التنمية.

وأضاف الدرمكي إن تحسين المستوى المعيشي للمواطنين والارتقاء بمستوى الرفاه الاجتماعي لهم يمثل أولوية بالغة الأهمية لدى القيادة الرشيدة، مشيرا إلى أن صندوق خليفة يمثل أحد الآليات التي تعمل الحكومة من خلالها على تحقيق هذا الهدف النبيل عبر ما يطرحه من خدمات تمويلية وأخرى غير تمويلية تسهم في خلق بيئة مناسبة لدعم جهود التنمية المستدامة.

وأوضح أن الصندوق الذي تغلب على أنشطته ومبادراته الصبغة الاستثمارية وجد في المنطقة الغربية البيئة المناسبة لإطلاق إحدى أهم مبادراته الاجتماعية صوغة التي حققت نجاحا مبهرا وأسهمت في نشر ثقافة جديدة في أوساط المواطنين تقوم على كيفية تحويل مهارات الأفراد إلى مصدر للرزق يسهم في رفد دخلهم ويسد جزءا من احتياجاتهم اليومية.

ونوه الدرمكي بأن مبادرة صوغة لها أبعاد اجتماعية واقتصادية وثقافية ، وأشار إلى أن هذه المبادرة تشكل فرصة حقيقية لتوثيق التراث الإماراتي بأسلوب مميز من خلال استحضار أنماط المشغولات اليدوية المحلية وإعادة إحيائها وترويجها بما يعكس ثقافة أهل الإمارات وأصالة تراثهم .

وقال الدرمكي إنه تم تشكيل فريق من ذوي الخبرة والكفاءة في مجال الأعمال الحرف اليدوية والتراثية لرصد الحرف اليدوية التراثية ونوعية المواد الخام المستخدمة في صناعتها ثم أجرى مسحا شمل كل مدن المنطقة الغربية حيث تم عقد نحو 50 دورة تدريبية استفاد منها نحو 400 مواطن ومواطنة.

وأشار الدرمكي الى أن الصندوق تمكن من تحويل أكثر من 30 بالمائة من هؤلاء المواطنين إلى مختصين في تصنيع منتجات تراثية مثل السدو والغزل والخوص ليعيدوا إحياء صناعات قديمة مثل النغدة وحبل الكومبار ومنتجات أخرى كانت على وشك الاندثار نتيجة تسارع التطور اجتياح الاختراعات لحياتنا اليومية.

وتعد مبادرة صوغة مبادرة اجتماعية خلاقة وفريدة من حيث تكاملها فالمبادرة التي تحظى بدعم ومباركة من الفريق اول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي في ابوظبي توفر التدريب للمستفيدين والمستفيدات والارتقاء بمستوى مهاراتهم الى حد الاتقان قبل البدء بتزويدهم بالمواد الخام اللازمة لكل منتج مرورا بتوفير الدعم الفني المتمثل بتوفير الرسومات والنقشات وغيرها إنتهاء بمرحلة التسويق حيث يتم توزيع ريع بيع هذه المنتجات على المشاركين في الانتاج كل حسب كمية انتاجه.

وكشف الدرمكي عن أن مبيعات منتجات صوغة وصلت في العام الماضي إلى نحو مليون و130 ألف درهم ارتفاعا من 480 ألف درهم إجمالي مبيعات أعضاء صوغة خلال العام 2010 وذلك بعد أن وقع صندوق خليفة لتطوير المشاريع مذكرة تفاهم مع طيران الاتحاد لشراء منتجات صوغة وقام بفتح عدد من منافذ البيع المباشر لتلك المنتجات. (