يوجه كل من الشيخ الدكتور محمد مسلم بن حم، واحمد علي مفتاح الزعابي، عضوا المجلس الوطني الاتحادي سؤالين إلى الحكومة حول دخول سلع مسيئة للإسلام ومنتجات ضارة بصحة الإنسان إلى الدولة، وارتفاع أسعار المشتقات البترولية في الدولة، وذلك في الجلسة السادسة من دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الخامس عشر التي يعقدها المجلس بعد غداً الثلاثاء.

 

السلع المسيئة والمضرة

ودعا الشيخ الدكتور محمد مسلم بن حم إلى إيجاد آليات وإجراءات للحد من استمرار دخول منتجات إلى أسواق الدولة تسيء إلى الدين الإسلامي وكذلك منتجات وسلع استهلاكية ضارة بصحة الإنسان.

وقال إن انتشار دخول مثل هذه السلع وضبط الكثير منها بأسواق الدولة جعلته يبادر إلى توجيه سؤال إلى معالي سلطان سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، حول هذه السلع والإجراءات الكفيلة بمنعها وتكثيف الحملات التفتيشية والرقابية داخل الأسواق لضبط ما قد يتسرب منها إلى داخل الأسواق.

وأضاف أنه لوحظ في الفترة الأخيرة دخول منتجات إلى أسواق الدولة تسيء إلى الدين الإسلامي وخاصة لعب الأطفال التي تصدر أصواتاً أو مدون عليها كلمات أو رسومات تسيء للدين الإسلامي الحنيف، ما يؤثر سلبياً في المعتقدات الإسلامية لدى الجيل الجديد من النشء.

وتابع قائلاً: للأسف يتم اكتشاف هذه السلع بعد دخولها أسواق الدولة ما يؤدي إلى تسرب بعضها إلى أيدي المستهلكين من الأطفال، ما يرسخ بعض المعتقدات الخاطئة عن الدين الإسلامي في هذه السن المبكرة.

وأوضح أنه في نفس الإطار أيضاً لوحظ دخول بعض المنتجات الغذائية الخاصة بالأطفال الضارة بالصحة داخل الأسواق ومنها منتج الفيمتو سعة 250 ملل الملوث بالفطريات والبكتيريا الضارة بصحة المستهلكين وكان آخرها الأسبوع الماضي وقوع 18 طفلاً في أم القيوين تتراوح أعمارهم بين «6 - 11 عاماً» ضحية لتعاطي مواد محظورة وضارة بالصحة تباع في بعض المحال التجارية بالإمارة التي جاءت إليها عن طريق منافذ الدولة.

وأكد أنه انطلاقاً من مسؤولياته كعضو في المجلس الوطني الاتحادي ودوره في طرح المشاكل التي يعانيها الوطن والمواطنون جعلته حريصاً على طرح هذا السؤال ليتم مناقشته داخل المجلس ومع الإخوة الأعضاء، حيث لابد وأن تكون هناك حلول لمنع دخول هذه المنتجات أسواق الدولة، فمن الأولى أن تضع الأجهزة المعنية بالدولة آليات رقابية أكثر احترازية على المنافذ الحدودية «برية وجوية وبحرية» لمنع دخول مثل هذه السلع والمنتجات إلى أسواق الدولة عبر تلك المنافذ قبل تسريبها إلى الأسواق ويصعب متابعتها، حيث إنه من السهل منعها على الحدود بدلاً من ملاحقتها في أسواق منتشرة في إمارات الدولة.

وقال إن الحد من دخول هذه السلع والمنتجات إلى أسواق الدولة من السهولة بمكان لو أحكمت الجهات المعنية سواء الجمارك والشرطة والأجهزة والجهات الأخرى المعنية بالرقابة على الأغذية قبضتها على منافذ الدولة الحدودية سواء البرية والبحرية والجوية لمنع دخول هذه المنتجات والسلع، مشيراً إلى أن منافذ الدولة هي خط الدفاع الأول لمنع دخول هذه السلع إلى أسواق الدولة وفي حال تسرب بعضها فإن الجهود والمسؤولية تقع على عاتق الجهات الرقابية داخل الأسواق للقيام بحملات تفتيش ومتابعة يومية على المستوردين وتجار الجملة والتجزئة للتأكد من عدم ترويج مثل هذه السلع وضبطها قبل انتشارها في الأسواق.

رفع إسعار المشتقات البترولية

ومن جانب آخر يوجه أحمد علي مفتاح الزعابي، عضو المجلس الوطني الاتحادي سؤالاً الى معالي محمد ظاعن الهاملي، وزير الطاقة، حول ارتفاع أسعار المشتقات البترولية «المحروقات» في المناطق الشرقية نتيجة قيام شركتي «ايبكو واينوك» بالمطالبة برفع الأسعار ورفض استمرارهما في تقديم خدمة التزويد بالمشتقات البترولية إلا بعد زيادة الأسعار، مشيراً الى ان الشركتين قامت في البداية بالتوقف عن توفير المشتقات النفطية بحجة إجراء الصيانة في محطاتهما وبعد ذلك طالبتا برفع الأسعار.

وقال إن الشركتين بعد أن رفضتا البيع بالأسعار المعمول بها في أسواق الدولة منحتها حكومة الشارقة أسبوعاً للعدول عن هذا القرار والبيع بنفس الأسعار الحالية وبعد انتهاء المهلة أصدر المجلس التنفيذي لحكومة الشارقة قراراً للدائرة الاقتصادية بإغلاق جميع محطات الشركتين، بعد أن تأكد المجلس أن الهدف من الإغلاق المؤقت ليس إجراء الصيانة وإنما الضغط لرفع الأسعار.

وأضاف أن سبب توجيه السؤال هو المبررات التي قدمتها الشركتان بعد أن قامتا بإغلاق محطاتهما في تلك المناطق بسبب عمليات الصيانة التي قامت بها وعقب الانتهاء من الصيانة رفضتا الاستمرار في عملهما بتوفير المنتجات البترولية إلا بعد زيادة أسعارها، حيث اتضح أن مبرراتها بالإغلاق لم تكن لإجراء الصيانة بقدر ما هى حجج للمطالبة برفع الأسعار وأن الصيانة كانت مبررات واهية تخفي وراءها السبب الرئيسي لزيادة الأسعار.

وأضاف أن حكومة أبوظبي تدخلت من خلال شركة «أدنوك» بجانب «بترول الإمارات» لتوفير كميات البترول التي تحتاجها الإمارة بنفس أسعار البيع في مختلف إمارات ومدن الدولة وتغطية النقص الذي شهدته الإمارة نتيجة توقف «ايبكو واينوك» عن تقديم المشتقات البترولية بها.

وأضاف أنه سيقدم خلال جلسة المجلس التي يعقدها يوم الثلاثاء المقبل مقارنة بين أسعار المحروقات في الدولة المبالغ فيها بشكل كبير مقارنة مع دول مجلس التعاون، حيث يمكن للشخص أن يملأ خزان سيارة في الإمارات بزيادة مقدارها أربع أضعاف نفس الخزان في السعودية، على سبيل المثال، وهكذا في باقي دول «التعاون».