تمكنت الجهات المختصة في الإمارات من تحديد إحداثيات مكان المركب المفقود بركابه الستة بعد انطلاقه في رحلة صيد من نادي الفجيرة للرياضات البحرية باتجاه الشارقة مروراً بمضيق هرمز، وذلك صباح أول من أمس الجمعة، والذي كان عالقا في إحدى المناطق الساحلية في محافظة مسندم العمانية بسبب الظروف الجوية التي تشهدها المنطقة بفعل الرياح الشديدة. وتم التواصل مع السلطات العمانية وجارٍ التنسيق معها لانتشال المفقودين بعد مرور يوم ونصف على اختفائهم في عرض البحر، ثم نقلهم إلى الدولة خلال الساعات القادمة، وبالتحديد فور تحسن الأحوال الجوية.

وأوضحت الجهات المختصة أن المفقودين وهم 3 مواطنين و3 من جنسيات عربية وآسيوية في صحة جيدة في ظل توافر إجراءات الأمن والسلامة والغذاء والوقود اللازمة، مشيرة إلى عدم تمكن الأشخاص التواصل مع الجهات المختصة بسلطنة عمان، على أن تم التواصل مع الجهات المختصة بدولة الإمارات التي تواصلت مع الجهات الرسمية العمانية لانتشال المفقودين ونقلهم إلى الدولة بسلام، وكانت صعوبة المهمة تكمن في عدم تحديد موقع المفقودين بدقة نظرا للظروف الجوية السيئة وضعف الاتصال بهم من خلال هواتفهم النقالة.

وأعرب المواطن هاشم سالم في اتصال "البيان" معه عبر الثريا عن شكره وامتنانه للجهات المختصة الإماراتية وكل من ساهم في جهود إنقاذهم وعلى سرعة الاستجابة التي لقيها من قبلهم والسلطات العمانية التي تعاونت جميعها من أجل إنقاذ حياتهم. لافتا إلى وجود مركبهم حتى مساء أمس في إحدى الخيران الواقعة ما بين مضيق هرمز ومسندم العمانية، وهي منطقة جبلية (موقع التقاء التيارات ببعضها)، لا يستطيعون منه النزول إلى اليابسة أو البقاء في البحر لشدة العاصفة نظرا للأحوال الجوية السيئة هناك، وهم حاليا في انتظار وصول السلطات المعنية في الإمارات التي حددت إحداثيات موقعهم، والتي تنسق الموضوع مع الجهات المعنية في عمان، مشيراً إلى اتصاله بسفارة الإمارات بشأن الموضوع والتي أبدت تعاونها من خلال التنسيق مع الجهات المعنية في الإمارات.

رحلة بحرية

وكان المفقودون الستة قد خروجوا في رحلة بحرية من نادي الفجيرة للرياضات البحرية باتجاه الشارقة مروراً بمضيق هرمز، منذ تمام الساعة السادسة من صباح الجمعة، لكنهم وبسبب الظروف الجوية فقدوا قدرتهم على العودة إلى سواحل الدولة بفعل ارتفاع مستوى أمواج البحر العالية، فضلا عن عدم قدرة الجهات المعنية في مسندم العمانية على تحديد موقعهم وعدم ملاءمة الظروف لذلك.

وفي ذات الوقت تضاربت الأنباء حول مصيرهم بعدما انقطعت أخبارهم وفقدت وسائل الاتصال بهم بعد مرور ساعات طويلة من خروجهم في رحلتهم الاعتيادية و تأخر عودتهم من البحر أكثر من المعتاد. واستمرار البحث عنهم في المياه الإقليمية للدولة وفي دول الجوار وفق القنوات الدبلوماسية.

ويروي الأهالي أن أبناءهم خرجوا إلى الصيد في رحلة اعتيادية يقومون بها كلما سمحت لهم ظروفهم أثناء إجازتهم الأسبوعية أو السنوية، وبعد انقضاء المدة المسموح بها والتي تقدر بـ 10 ساعات، أبلغوا بعدم عودتهم للسلطات المختصة. وقامت قوات البحث والإنقاذ بمجموعة حرس السواحل وبالتعاون والتنسيق مع قيادتي شرطة أبوظبي والفجيرة وقتها بالبحث عنهم عبر تسيير فرق بحث بحرية وجوية، إلا أنهم لم يجدوهم، واستمرت عملية البحث إلا أن جميع المعلومات المتوافرة لم تفض إلى شيء جديد، والغريب في الأمر أن الاتصال بهم لم يفد عن غرقهم أو وجودهم في جهة معلومة تفيد عن وضعهم في ظل الأحوال الجوية الحالية.