تدرس وزارة الصحة حالياً خططاً واستراتيجيات جديدة لتطوير وتحسين الخدمات عقب إصدار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ، حفظه الله، قراراً بإلغاء الهيئة الاتحادية للصحة بناء على توصية من مجلس الوزراء .
وقالت مصادر في الصحة لـ «البيان» إن الوزارة تتجه لمنح صلاحيات اقوى للمناطق الطبية تشمل تخصيص ميزانية محددة لكل منطقة من المناطق الطبية وفقا لعدد المستشفيات والمراكز الصحية التابعة لها ، ومنحها فرصة لمعالجة المعوقات وتحسين وتطوير الخدمات ، وسيتم منح المناطق التي تحقق تطلعات الوزارة مكافئات لتحفيز المناطق الطبية الأخرى على الحذو حذوها ، ومحاسبة المناطق المتخلفة التي تعجز عن تلبية الخطة الموضوعة لتحقيق التطلعات المرجوة .
صلاحيات أوسع
وقالت المصادر إن منح صلاحيات أوسع للمناطق الطبية بعيدا عن الروتين والبيروقراطية والمركزية سيعطى المناطق فرصا أفضل للتنافس فيما بينها وستسعى كل منطقة للعمل على رفع مستوى خدمات الرعاية الصحية شريطة أن توفر الوزارة للمناطق جميع احتياجاتها من الكوادر الطبية والفنية، او تسمح لها باستقطاب الخبرات والكفاءات العالمية. وكان من المفترض أن تقوم الهيئة بإدارة المستشفيات والمراكز الصحية التابعة للوزارة من مقرها في إمارة الشارقة في حين ستتفرغ الوزارة للتشريعات الصحية.
من جهة أخرى، أكد تقرير اللجنة الدولية المحايدة التي تعاقدت معها الصحة في العام 2010 لتقييم منشآتها الصحية بغية الحصول على الاعتماد الدولي مقابل حوالي 10 ملايين دولار على ان معظم المستشفيات التابعة للوزارة تفتقر إلى الكثير من المعايير المطلوبة للاعتماد الدولي ، وتحتاج إلى سنوات طويلة لسد الثغرات ومعالجة الخلل القائم وهو ما يتطلب ميزانيات ضخمة
وركز تقرير لجنة " الاسكوا " على ثلاثة جوانب، تتمثل في النواقص والمخاطر التي تعاني منها المستشفيات، وثانيها وهو الأخطر يتعلق بنوعية الخدمات والعلاج والعناية الصحية، وثالثها يتمثل في الحاجة إلى الخبرات والكفاءات العالمية .
وخلص التقرير الذي لم يكن مفاجئاً للصحة وفق المصادر إلى أن هناك فجوة كبيرة في منظومة الرعاية الصحية في مستشفيات الوزارة والمستشفيات الحكومية التي حصلت جميعها على الاعتراف الدولي وشدد على ضرورة الإصلاح الفوري لمظاهر ونتائج هذا الخلل ، محذرا انه من دون نظام موثوق للاعتماد، فإن الخدمات الصحية الحكومية ستفقد مصداقيتها ويصعب الثقة بها ويتهافت المرضى على العلاج في الخارج وفي القطاع الخاص.
مستشفيات بلا خدمة
وبين تقرير اللجنة أن مستشفيات الوزارة تفتقر لجودة الخدمات ، كما أن بعضها يفتقر إلى الوقاية من العدوى والحد من انتشار الأمراض ونظم حديثة لإدارة المعلومات ، إضافة لافتقارها لتكامل وتنسيق خدمات الرعاية الصحية المقدمة للمرضى في بيئة توفر الدعم والاستجابة لمختلف احتياجات المريض، وضمان حقوق المرضى وعائلاتهم وتثقيفهم صحيًا.
وعلق مصدر في الوزارة على التقرير قائلا" الإدارة الحديثة تعتبر سر النجاح لأي مؤسسة وفي حالة المستشفيات والرعاية الصحية فإن تحديث الإدارة يعتبر أهم عوامل النجاح، كما أن الخدمات الصحية يجب ألا تكون أسيرة الروتين والبيروقراطية والمركزية، لأن هذه الإمراض الإدارية تؤدي إلى التأثير السلبي على فلسفة الرعاية الصحية، وبالتالي تصبح المستشفيات عاجزة عن تقديم الخدمة بسهولة ويسر وعاجزة عن تقديم الخدمة وفقا لمعايير الكفاءة والفاعلية والعدالة ، وبالتالي لا بد من وجود خطة للرعاية الصحية ضمن أهداف خطة التنمية ومن دون وجود خطة واضحة الرسالة والرؤية والأهداف والاتجاهات، تكون الجهود غير منظمة، تؤدي لإهدار الموارد والإمكانيات،
ومن جهة أخرى فازت وزارة الصحة بجائزتين ضمن جوائز مسابقة التميز الخليجي في مجال الإعلام الصحي وهما المركز الاول في مجال القصة حول برنامج مكافحة التدخين بين طلبة المدارس تحت عنوان نتيجة السباق الكبير حيث تناولت القصة آثار وأضرار التدخين السلبي وفي مجال الرسائل التلفزيونية فازت بالمركز الثالث عن موضوع الطبق الصحي لمرض السكري حيث تناولت الرسالة مكونات الطبق الصحي وبدائله الغذائية.
وأوضح الدكتور محمود فكري وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون السياسات الصحية أن الجائزة تهدف إلى تنمية روح الابتكار والابداع لدى العاملين والمهتمين في مجال التوعية الصحية والاعلام الصحي وإبراز الجهود الرائدة والمبادرات الفاعلة لدى الافراد والمؤسسات العاملة في مجال التوعية الصحية من اجل تعزيز صحة المواطن الخليجي، إضافة الى تعزيز الشراكة مع المؤسسات الاعلامية واذكاء روح المنافسة بين العاملين في وسائل الإعلام الصحي .
30 عملاً
وبلغ إجمالي الأعمال المقدمة للمشاركة في الدورة الثالثة 30 عملا في مختلف مجالات الجائزة وسيتم توزيع الجوائز في احتفالية تقام في الفترة 4-5 مارس المقبل في سلطنة عمان.
وذكر الدكتور فكري أن دول الخليج تواجه تحديات كبيرة لتحقيق الصحة وخاصة في ظل تأثيرات العوامل الاجتماعية والاقتصادية والبيئية والتقدم الكبير في وسائل وتقنيات الاتصال والاعلام، لافتا إلى جهود قطاع السياسات الصحية، من خلال إدارة التثقيف والتعزيز الصحي في وزارة الصحة لنشر الوعي والثقافة الصحية بين مختلف فئات المجتمع المحلي.