ينتظر أن يجني اقتصاد أبوظبي فوائد مباشرة كبيرة من "المؤتمر العالمي لطب العيون 2012"، المنعقد حالياً في مركز أبوظبي الوطني للمعارض بمشاركة ما يزيد على 10 آلاف مختص، مع توقعات بأن يعزز أهمية الإمارة بصفتها وجهة حيوية لسياحة المؤتمرات.
وتشير توقعات "هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة" إلى أن "المؤتمر العالمي لطب العيون 2012"، الذي يعد أكبر مؤتمر تستضيفه العاصمة الإماراتية على الإطلاق، سيحقق لإمارة أبوظبي عائداً اقتصادياً مباشراً يبلغ 22 مليون دولار أميركي 80.8 مليون درهم بمتوسط إنفاق للمشارك الواحد يبلغ 523 دولاراً.
عوائد مستدامة
وقال مبارك النعيمي، رئيس لجنة التنظيم الفرعية للمؤتمر العالمي لطب العيون 2012 وممثل "هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة"، الجهة الداعمة للمؤتمر: "لا شك في أن الإمارة ستحقق عائدا أكثر استدامة عند إضافة الفوائد الاقتصادية غير المباشرة، مثل الإنفاق في المتاجر المحلية على الخدمات والهدايا التذكارية، وفي المقاصد الترفيهية، وعلى الجولات السياحية".
ومن المتوقع أيضاً أن يسهم المؤتمر الطبي الأكثر عراقة واستمرارية في العالم، والذي ينعقد في منطقة الشرق الأوسط للمرة الأولى، في تسليط المزيد من الأضواء على أبوظبي كوجهة رئيسية لاستضافة المؤتمرات والفعاليات الكبرى. وأوضح النعيمي: "نرجح أيضاً أن ينبثق العديد من المؤتمرات الإقليمية عن هذا الحدث العالمي المهم".
ويأتي انعقاد "المؤتمر العالمي لطب العيون 2012" في أبوظبي تأكيداً على قدرات الإمارة في مجال استضافة المؤتمرات وفق أرقى المعايير العالمية.
قدرات عالية
وقال النعيمي: "تتيح لنا استضافة هذا المؤتمر الضخم إبراز قدراتنا العالية في مجال سياحة الأعمال أمام جمهور كبير واسع النفوذ. وعلى سبيل المثال، فقد أقيمت مأدبة عشاء رئيس مجلس إدارة المؤتمر العالمي لطب العيون 2012 في حلبة مرسى ياس بحضور 600 مسؤول رفيع من المؤتمر مع ضيوفهم، بالإضافة إلى إقامة أمسية ثقافية في فندق قصر الإمارات، حيث نفدت جميع التذاكر مما اضطر المنظمين إلى إضافة جميع الكراسي الاحتياطية المتاحة ضمن قاعة الاحتفال. وقد اختبر الضيوف كرم الضيافة العربية هناك وتعرفوا على التصميم المعماري المذهل للفندق الذي يعد واحداً من أفخم الفنادق في العالم. ونسعى من خلال ذلك إلى إظهار التنوع الكبير لأماكن استضافة الفعاليات وقدرتنا الكبيرة على الوفاء بكل مستلزمات المؤتمرات في بيئات حافزة ومبتكرة".
وأضاف: "أما على صعيد تطوير السياحة الترفيهية، فقد استقطب المؤتمر أكثر من 10 آلاف مشارك، ما يزيد على 80% منهم يقومون بزيارتهم الأولى إلى أبوظبي. ونأمل أن نترك أثراً طيباً في نفوس ضيوفنا من خلال حسن الاستقبال، وخدمات الضيافة المتميزة، والفعاليات المشوقة، والمقاصد السياحية الفريدة، بما يحفزهم لزيارة الإمارة مجدداً في عطلاتهم المقبلة".
سياحة الأعمال
وتمثل سياحة الأعمال ركناً أساسياً في استراتيجية أبوظبي، حيث يؤكد المسؤولون في "هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة" تحقيق القطاع عائدات مجزية.
وأوضح النعيمي: (عادة ما ينفق سياح الأعمال مبالغ أكبر من سياح العطلات، بما يصل أحياناً إلى 7 أضعاف، حيث يقيمون لفترات أطول ويرتادون مطاعم أكثر فخامة. وعلى سبيل المثال، تظهر أبحاثنا أن المشاركين في «المؤتمر العالمي لطب العيون 2012» سيقيمون لمدة 5 ليال وسطياً).
وينطوي القطاع الطبي على فرصة كبرى بالنسبة لإمارة أبوظبي في إطار سعيها للتحول إلى وجهة رئيسية لسياحة الأعمال. وقد فازت الإمارة باستضافة "مؤتمر آسيا والمحيط الهادئ لطب القلب 2015"، الذي من المتوقع له أن يستقطب 3 آلاف مشارك سيعودون على اقتصاد الإمارة بإيرادات مباشرة تبلغ 3.95 ملايين دولار أميركي (14.5 مليون درهم إماراتي)، وذلك بحسب تقديرات هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة".
وعلى صعيد متصل، تواصلت أمس فعاليات اليوم الثالث للمؤتمر الدولي لطب العيون 2012 الذي يقام في أرض المعارض بأبو ظبي، حيث تم استعراض ما يقارب 100 جلسة عمل تم خلالها تقديم حوالي 1000 ورقة عمل تناولت مختلف تخصصات طب وجراحة العيون وفق تصريحات الدكتور صالح المصعبي- رئيس اللجنة العلمية المحلية المساعدة للمؤتمر العالمي لطب العيون ورئيس قسم العيون بمدينة الشيخ خليفة الطبية.
وقال الدكتور المصعبي إن الدراسات والأبحاث المقدمة في المؤتمر كشفت عن إصابة 70% من مرضى السكري باعتلالات شبكية العين بعد مرور من 10 ـ 15 سنة من إصابتهم بالسكري.
وقد تم التركيز على بعض الأمراض التي تهم المنطقة، ففي جلسة عمل تحت ما يسمى "ما هو الجديد في علاج أمراض شبكية العين الناتجة عن مرض السكري" تحدث 8 خبراء عالميين في هذا التخصص عن كل ما هو جديد وتحدث الدكتور "بيتر ويدمان" من ألمانيا عن استخدامات التصوير المقطعي لشبكية العين ودوره في تشخيص المرض في حين تحدث الدكتور "امود جبتا" عن حالات تجمع المياه في الشبكية وتناول الدكتور "نوبار" موضوع استخدامات الليزر في علاج هذه الحالات.
التشخيص الخاطئ
وقال "مايكل بيلن" أستاذ طب العيون وعلوم البصر في كلية "أريزون" بالولايات المتحدة الأميركية، أن نحو 11.6 % من حالات القرنية المخروطية يجري تشخيصها على نحو خاطئ، وأضاف "يتسبب المرض في حدوث تشوّه بارز في العين لتظهر في شكل مخروطي جاحظ، وربما يؤدي إلى تشويه الرؤية واعتلال القدرة على القيادة أو القراءة بصورة طبيعية، ويصيب المرض واحداً من بين كل 2000 شخص، ويعد من أكثر حالات أمراض القرنية شيوعاً، ويأتي التشخيص الخاطئ لمرض القرنية المخروطية نتيجة للنظر إلى المظهر الجاحظ للقرنية بمعزل عن العناصر الأخرى التي تدل في حد ذاتها على الإصابة بالمرض". وأشار "بيلن" إلى أن تحدب قرنية العين لا يرتبط بمرض محدد وينطوي على عدد من التأكيدات الزائفة، حيث من الممكن أن يعاني الشخص من تحدب قرنية العين ويتمتع في الوقت ذاته ببصر طبيعي، مؤكدا حدوث الكثير من الالتباس في تشخيص مرض القرنية المخروطية.
