تعقد اللجنة العليا لحماية المستهلك برئاسة معالي المهندس سلطان المنصوري، وزير الاقتصاد، اجتماعاً في نهاية الشهر الجاري، للنظر في عدة طلبات بزيادة أسعار عدد من السلع الغذائية والاستهلاكية، أبرزها المياه والبيض والدواجن وأنواع من زيت الطعام. كما تطلع اللجنة خلال اجتماعها على نتائج التشغيل التجريبي، لمشروع مراقبة السلع إلكترونياً، وكذلك نظام تلقي شكاوى المستهلكين عبر جهازي «اي فون» و«بلاك بيري»، بحسب جدول أعمال الاجتماع.

وصرح الدكتور هاشم النعيمي، مدير إدارة حماية المستهلك في الوزارة، أمس، «إن اللجنة لن تسمح بزيادة أسعار أي سلعة قبل الاطلاع على مبررات الزيادة ومدى صحتها ونسبة الزيادة المتوافقة مع البيانات المرفقة بطلبات الموردين والمنتجين للسلع». وأشار إلى أن الوزارة تلقت طلبات موردين ومنتجين بزيادة أسعار أنواع من سلع المياه والدواجن والبيض وأنواع من زيت الطعام، بنسب تتراوح بين 10 إلى 20%، لافتاً إلى أن الأسعار المثبتة من جانب اللجنة يجري البيع بها ويتم تغريم المخالفين بقيمة تتراوح بين 5 إلى 100 ألف درهم.

 

نظام إضافي

ونوه إلى أن الوزارة أعدت نظاماً إضافياً لتلقي شكاوى المستهلكين وذلك من خلال جهازي «آي فون» و«بلاك بيري»، حيث يقوم المستهلك بإرسال صورة للسلعة التي ترتفع أسعارها واسم المنفذ المطروحة فيه، وذلك للمرة الأولى في المنطقة في خدمات تلقى شكاوى المستهلكين.

ودشنت الوزارة العام الماضي مركز اتصال خدمات شكاوى المستهلكين برقم 800522225 وبلغ متوسط الشكاوى اليومية فيه خلال الشهر الجاري نحو 85 شكوى، مقابل 35 شكوى في سبتمبر الماضي، وتشكل شكاوى السيارات نسبة 60%، فيما بلغت حصة الإلكترونيات نحو 20% وارتفاع أسعار السلع الغذائية 15%، واستحوذت سلع مختلفة على نسبة 5% من تلك الشكاوى.

وأظهر التقرير الشهري للمركز أن الشكاوى التي يتم تلقيها من الساعة 8 صباحاً إلى 10 مساء، تتنوع بين شكاوى من ارتفاع الأسعار وشكاوى السيارات والهواتف المتحركة والمكيفات والكهربائيات ورداءة جودة السلع وشكاوى أخرى يجيزها القانون. وأوضح النعيمي أنه يتم إدخال الشكاوى على نظام إلكتروني بالمركز ليتم تحويلها مباشرة الى إدارة حماية المستهلك التابعة للوزارة في الإمارة المعنية، مؤكداً أن الوزارة تتلقى شكاوى المستهلكين من خلال الهاتف أو الفاكس أو البريد الإلكتروني أو الحضور إلى مقر الوزارة.

 

مركز اتصال

وكانت وزارة الاقتصاد دشنت في سبتمبر الماضي، أول مركز اتصال مركزي تابع للوزارة لخدمة المستهلكين، وتلقي الشكاوى والمقترحات الخاصة بهم من مختلف إمارات الدولة، تنفيذاً لاستراتيجية الوزارة بضرورة تشديد عمليات مراقبة الأسعار في أسواق الدولة، بما فيها المناطق النائية وحماية المستهلك وعدم استغلاله، فضلاً عن حفظ حقوقه والتدخل لحل أية شكوى بشكل سريع بما يتفق مع قانون حماية المستهلك.

ويأتي إنشاء المركز في إطار حرص الوزارة على توفير بيئة استهلاكية آمنة تدعم القدرة الشرائية للمستهلكين، وتحفظ حقوقهم وتحرص على توعيتهم وإرشادهم لاتباع السلوك الاستهلاكي المفيد، ضمن إطار القانون الاتحادي رقم 24 لسنة 2006 لحماية المستهلك.

 

تعزيز التعاون

وأكد النعيمي سعي الوزارة لتعزيز التعاون مع مختلف الجهات المعنية في الدولة للتصدي للممارسات غير المشروعة التي تضر بالمستهلك والتنسيق مع الجهات المعنية في نشر الوعي الاستهلاكي حول السلع والخدمات وتعريف المستهلكين بحقوقهم وطرق المطالبة بها، ومراقبة حركة الأسعار، والعمل على الحد من الارتفاعات في الأسعار وتحقيق مبدأ المنافسة ومحاربة الاحتكار. وأفاد النعيمي، بأن اللجنة ستطلع على نتائج التشغيل التجريبي لنظام مراقبة السلع إلكترونياً لإقراره بصورة نهائية.

وكانت الوزارة دشنت مشروع مراقبة السلع إلكترونياً في سبتمبر الماضي في 40 منفذاً تجارياً تشكل 80% من منافذ البيع بالدولة، بهدف تفعيل الرقابة على منافذ البيع، والاطلاع على الأسعار المحلية لنحو 200 صنف لسلع أساسية، ومقارنتها بأسعار السلع ذاتها في السوق العالمية، وتوجيه المستهلك إلى المنافذ الأقل سعراً بهدف توفير بيئة تنافسية. كما يعمل نظام المراقبة على تحديد رقم تعريفي موحد لكل سلعة معروضة في منافذ البيع، ومعرفة أسعارها وحجم الكميات الواردة عبر المنافذ الجمركية أو المنتجة محلياً.