استضاف مركز راشد للسكري والأبحاث في عجمان فريقا طبيا سويديا متخصصا في جراحة السمنة، في اطار الاتفاق المبرم بين وزارة الصحة وشركة سويدية عاملة في مجال جراحة السمنة.
وقال حمد تريم الشامسي مدير منطقة عجمان الطبية إن الفريق الطبي اجرى عددا من العمليات الجراحية لمرضى السكري من النوع الثاني، وثبت ان هذه العمليات تؤدي الى الشفاء لبعض المرضى.
وأضاف الشامسي ان جراحة امراض السمنة تعد العلاج الأكثر فعالية لعلاج السمنة ومرض السكري بناء على البحوث والدراسات العلمية، والتي أشارت إلى أنها تقلل الوفيات الإجمالية بنسبة 30 % كما أن 84 % من مرضى السكري يشفون تماما وتم اعتماد هذا النوع من العمليات من قبل الاتحاد الدولي للسكري للمرضى الذين يتجاوز مؤشر كتلة الجسم لديهم 35 ام / كيلو جرام 2.
وقال مدير طبية عجمان إن هذه الخدمة تقدم مجانا للمواطنين من قبل مركز راشد لعلاج السكرى والأبحاث التابع لوزارة الصحة، والذي يدار من قبل شركة "غلوبال هيلث بارتنر" السويدية والتي تعد واحدة من كبريات الشركات المتخصصة في جراحة السمنة في العالم، وتعتبر هذه العملية آمنة اذا تمت من قبل جراحين متخصصين ولم يتم تسجيل اية مضاعفات تذكر للمرضى الذين تم اجراء العملية لهم.
وأكد أن مركز راشد للسكري والأبحاث يعتبر أول مركز متخصص في إجراء هذا النوع من الجراحات في دولة الإمارات بمتابعة وإشراف من قبل وزارة الصحة بدولة الامارات.
وذكر أن مجموعة من الجراحين من شركة غلوبال هيلث بارتنر زاروا مركز راشد للسكري والأبحاث الأسبوع الماضي؛ لإجراء عمليات جراحة السمنة وزيادة الوعي حول هذا الإجراء، وكان ضمن الفريق السويدي طبيب مواطن عكف على دراسة جراحة المناظير في السويد على مدار الثلاث سنوات الماضية وهو الآن على وشك أن يتخصص في جراحة علاج السمنة.
وأكد مدير طبية عجمان أن مركز راشد للسكري والأبحاث هو المركز المرجعي المتميز لوزارة الصحة بدولة الإمارات لعلاج السمنة ومرض السكري والبحوث والتعليم المهني والتوعية المجتمعية، ويقع المركز بجانب مستشفى الشيخ خليفة في عجمان ويدار من قبل شركة غلوبال هيلث بارتنر منذ ثلاث سنوات، وقد قام المركز بإجراء عدة عمليات ناجحة لجراحات السمنة بالتعاون مع مستشفى خليفة بعجمان ومن دون اية مضاعفات تذكر وعليه تجب زيادة الوعي المجتمعي لهذا النوع من العلاج للسمنة.
من جانبه، أوضح الفريق الطبي الزائر أن جراحة علاج البدانة هو اجراء دقيق ويتطلب فريقا متعدد التخصصات من ذوي الخبرة العالية حيث تتضمن العملية "تحويل مسار المعدة"، وهذه العملية الجراحية تجعل المعدة أصغر حجما وتجعل الغذاء يتجاوز جزءا من الأمعاء الدقيقة عندها يشعر المريض بامتلاء المعدة بشكل أسرع مما كانت عليه عندما كانت في حجمها الأصلي. وذكر الفريق الطبي أن هذه العملية تقلل من كمية الطعام الذي يمكن للمريض تناوله في المرة الواحدة وبالتالي يجعل الأمعاء تقلل من كمية المواد الغذائية والمواد المغذية التي يتم امتصاصها، مما يؤدي بالمريض إلى فقدان الوزن فتحدث له آثار إيجابية على العديد من الأمراض المتعلقة بالبدانة مثل السرطان الذي ينخفض بمعدل 29 في المئة كما تنخفض النوبات القلبية بمعدل 28% وكذلك السكري ينخفض بمعدل 84 %. وأشار الفريق الطبي إلى أن جراحة امراض السمنة تؤدي الى ازالة الأنسجة الدهنية، وهي ليست جراحة تجميلية وقد أخذت جراحة أمراض السمنة تتزايد بنسبة 20 في المئة في اوروبا سنويا حيث أكدت البحوث العلمية على سلامة هذا الإجراء ويعاني حوالي 30٪ من السكان في دولة الإمارات من السمنة لذلك هناك حاجة ملحة لتوفير خدمات جراحة علاج البدانة عالية الجودة.