تنظم بلدية دبي خلال الفترة من 21 إلى 23 من الشهر الجاري مؤتمر دبي العالمي السابع لسلامة الأغذية ومنتدى الشرق الأوسط الأول للجمعية الدولية لحماية الأغذية (IAFP)، تحت شعار مستقبل سلامة الأغذية في مركز دبي العالمي للمؤتمرات، تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس بلدية دبي.
وأنجزت اللجنة المنظمة لمؤتمر دبي العالمي السابع لسلامة الأغذية كافة التجهيزات الخاصة بالبرامج والفعاليات المصاحبة، بحيث تحمل المزيد من التنوع والثراء ما يفيد كافة المشاركين، ويسهم في الخروج بالتوصيات المناسبة، ويأتي في مقدمة هذه البرامج حلقة النقاش المفتوح بين سلطات الرقابة الغذائية في دول مجلس التعاون مع قطاع صناعة وتجارة الأغذية، بالإضافة إلى العديد من أوراق العمل والمحاضرات، تتضمن 7 ندوات، وندوتين تقنيتين، و4 ورش عمل، وأكثر من 40 ملصقاً علمياً، وأكثر من 50 محاضرة وورقة عمل يقدمها أفضل الخبراء من حوالي 15 دولة.
وتمثل حلقة النقاش قمة الشفافية التي تتبعها الجهات الرقابية والتي تنظر لهذا القطاع كشريك استراتيجي للسلامة الغذائية، ومن المنتظر أن يتضمن اللقاء مواضيع هامة لكل من المستهلك وقطاع الصناعة على حدٍ سواء، من حيث تحديث مواصفات الأغذية ومواءمتها مع المواصفات العالمية، ويشارك فيها أهم المؤسسات المستوردة والمصنعة للأغذية بالإمارات ودول المجلس، والقنصليات والملحقيات التجارية بالدولة، والجامعات والجهات العلمية والبحثية المتعلقة بالأغذية والسلامة الغذائية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.
وقال المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي: إن المؤتمر بات بمثابة قبلة للباحثين عن آخر التطورات في مجال سلامة الأغذية على مستوى العالم، وأصبح ظاهرة سنوية تفخر بها البلدية انطلاقاً من رؤيتها في جعل الإمارة مركزاً للتميز والمتميزين، مشيراً إلى أن الإمارة استوردت العام الماضي أكثر من 6.7 ملايين طن من الأغذية، مقارنة بحوالي 5.6 ملايين في العام 2010، بزيادة قدرها 18%، تم استيرادها من 151 دولة، مقارنة مع 160 دولة عام 2010، ما يؤكد ريادة الإمارة كمركز هام على مستوى المنطقة في ما يتعلق بتجارة المواد الغذائية، كما تم ترخيص 2202 مؤسسة غذائية دائمة (مختلفة الأنشطة) العام الماضي، مقارنة بحوالي 2075 مؤسسة عام 2010، مما يعني مزيداً من الأعباء على البلدية لضمان استيفاء كافة تلك المؤسسات للشروط المعمول بها بالإمارة.
تحديات
وأكد أن البلدية ارتأت أن يكون شعار المؤتمر خلال العام الجاري مستقبل السلامة الغذائية، نظراً للتحديات التي ظهرت في العالم والتي استدعت أن يكون لدى الجميع رؤية واضحة حول ما يجب فعله على ضوء التسمم الغذائي الجماعي الذي حدث في ألمانيا في الصيف الماضي والذي أظهر ضرورة تكاتف كافة الدول والجهات لوضع استراتيجيات وقائية للتنبؤ بالحالات الطارئة التي قد تحدث في المستقبل.
شراكة
من جهته، قال خالد شريف العوضي مدير إدارة الرقابة الغذائية في البلدية رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر: (تعتبر دورة هذا العام استثنائية لأنها تضم أول منتدى لسلامة الأغذية بالشرق الأوسط للجمعية الدولية لحماية الأغذية، حيث عقدنا شراكة استراتيجية مع هذه الجمعية من أجل ضمان سلامة الأغذية على مستوى العالم، ويعتبر مؤتمر دبي العالمي لسلامة الأغذية من أكبر وأهم الملتقيات الدولية في مجال السلامة الغذائية في منطقة الشرق الأوسط، لأنه ظل يجذب طوال دوراته السابقة العديد من المعنيين بسلامة الأغذية من جهات رقابية وشركات تصنيع وتجارة الأغذية فضلاً عن الأكاديميين والباحثين والطلاب في مجالات السلامة الغذائية)، مؤكداً أن سلامة الأغذية أضحت محور الاهتمام في العام الماضي بعد التسمم الجماعي في ألمانيا الذي سببته بكتيريا الإيشيريشيا كولاي.
وأضاف: (بالرغم من الجهود التي تبذلها الجهات الرقابية للتعامل مع التحديات القائمة في مجال سلامة الأغذية، إلا أن هذه التحديات تتزايد يوماً بعد يوم، استوجبت هذه التحديات أن يتعامل المعنيون مع هذا الوضع عبر أفضل السبل وأحدث الطرق العلمية وأن يتبادلوا المعرفة للوصول لحلول ناجعة لهذه المشاكل). وأوضح أن اللجنة العلمية برئاسة أمينة أحمد مدير إدارة اعتماد تقييم المطابقة نائب رئيس اللجنة المنظمة رئيس اللجنة العلمية ستستعرض عدداً من البرامج التي تم تصميمها بعناية ليستفيد المشاركون من الخبرات العلمية فضلاً عن إعطائهم الفرصة للتعارف في ما بينهم لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات، ويشمل البرنامج الذي سيستمر يومين أكثر من 50 محاضرة في مختلف مجالات سلامة الأغذية، وسيعقب المؤتمر مجموعة من ورش العمل وذلك يوم 23 فبراير.
لافتاً إلى أن شركات صناعة وتجارة الأغذية ستطرح مسألة عدم تطبيق قوانين ومواصفات الأغذية بصورة موحدة بين دول المجلس ما يمثل عائقاً كبيراً لهذه الشركات، من جانبها ترى الجهات الرقابية ضرورة أن تلعب هذه الشركات دوراً أكبر في الرقابة الذاتية على كافة عملياتها على أن يتحول دور السلطات الرسمية إلى التدقيق بدلاً عن التفتيش التقليدي.
تعاون
ويعقد المؤتمر بالتعاون مع العديد من الجهات منها وزارة البيئة والمياه، وجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، وجامعة الإمارات، ومنظمة الزراعة والأغذية، وهيئة الصحة العالمية، وهيئة دستور الأغذية (الكودكس)، ومركز مراقبة الأمراض بالولايات المتحدة الأمريكية ووزارة الزراعة الأمريكية، وهيئة الصحة بدبي، والجمعية الدولية لحماية الأغذية، حيث يشمل البرنامج الأساسي للمؤتمر محاضرات وندوات يومي 21 فبراير و22 مارس، فضلاً عن العديد من ورش العمل المتخصصة التي ستعقد يوم 23 فبراير 2012.
وتؤكد اللجنة المنظمة أن برامج هذه الدورة ستشكل إضافة نوعية تُضاف لرصيد التجارب الست الماضية، إذ ستستفيد الدول والسلطات الرقابية المحلية والدولية من أفضل الممارسات والتجارب في مجال السلامة الغذائية. كما يتوقع القائمون زيادة الحضور عن العام الماضي الذي بلغت نسبة الحضور أكثر من 1200 مشارك يمثلون أكثر من 50 دولة.
بلدية دبي تنظم ندوة عن أنظمة السخانات الشمسية
نظمت إدارة مباني دبي ممثلة في قسم التأهيل و دراسات البناء محاضرة تحت عنوان (أنظمة السخانات الشمسية) بالتعاون مع شركة أيكوفال المتخصصة في هذا المجال، وشهدت المحاضرة إقبالا من الباحثين في مجال الأبنية والخضراء والشركات العاملة في هذا المجال . وقدم للمحاضرة روبرت فارزر ودينس آفري وجيم سيباستيان من شركة ايكوفال، وخلال المحاضرة تم إلقاء الضوء على أهمية استخدام الأنظمة الشمسية في تسخين المياه وتوضيح مدى التوفير في الطاقة.
كما تم استعراض أفضل الممارسات في هذا المجال من خلال عرض العديد من المشاريع التي تم استخدام الأنظمة الشمسية فيها بدلاً من الأنظمة التقليدية وتم عرض مقارنات تأكد على كفاءة هذه الأنظمة في تقليل استهلاك الكهرباء وتوفير قيمة التشغيل والصيانة المستقبلية للمبنى.وأشاد الحضور بمدى قيمة المادة العلمية التي تم عرضها وبما احتوت عليه من عروض لأفضل الممارسات المطبقة لهذا الأنظمة ومدى تأثير مثل هذه الأنظمة الإيجابي على بيئة المدينة.

