واصل المؤتمر العالمي لطب العيون 2012 لليوم الثاني على التوالي أعماله بأرض المعارض في أبو ظبي بمشاركة ما يزيد عن 12 ألف طبيب من مختلف أنحاء العالم، حيث تم استعراض جديد الطب في مجالات جراحة المياه البيضاء وزراعة القرنية
وقال الدكتور صالح المصعبي رئيس اللجنة العلمية المحلية المساعدة ورئيس قسم العيون بمدينة الشيخ خليفة الطبية بأن اليوم الثاني للمؤتمر نوقشت فيه أكثر من 500 ورقة عمل خلال ما يقارب خمسين جلسة علمية تمت خلالها الأبحاث الجديدة فيما يتعلق بكافة تخصصات أمراض العيون في المنطقة و العالم.
وقدم الدكتور "ديفيد جلاسر" و الدكتور "باري لي" من أميركا في جلسة عمل أقامتها أمس جمعية أمراض القرنية العالمية نتائج خبراتهم العلمية في مجال علاج أمراض جفاف العين كما في جلسة أخرى نظمتها الجمعية الآسيوية لأمراض إصابة العيون الناتجة عن الحوادث، وقدمت الدكتورة" فيكتوريا ميستر" من المجر خبرتها في كيفية تجنب حدوث الآثار بعيدة المدى على شبكية العين بعد الحوادث الخطيرة و شارك في نفس الجلسة 7 متحدثين عالميين لمناقشة خبراتهم في نفس المجال.
كما قدم الدكتور خالد السبني المشارك من دولة الكويت بمعية فريق الخبراء المشاركين أحدث الطرق لاستخدام المنظار الجراحي في عمليات العيون، وقد أبدى الجمهور اعجابه الشديد بالمادة المقدمة ومن إحدى القاعات الاخرى والتي وجدت حضورا طيبا من الجماهير قدمت جلستا عمل للتحدث عن تاريخ طب وجراحة العيون واثنى فيها المتحدثون على دور النهضة العربية والإسلامية في السابق على تطور العلم والطب بشكل عام وعلى طب وجراحة العيون بشكل خاص.
توقعات
وناقش المتحدثون في جلسة عمل اخرى تم طرحها من قبل الدكتور "فيردريك كروز" من ألمانيا، توقعاتهم لآفاق التطور والبحث العلمي في المستقبل القريب حول أمراض العيون وسبل التشخيص والعلاج. وكان هناك تركيز على احتياجات المنطقة بالخصوص من بعض التخصصات حيث نوقشت الاقتراحات والسبل التي تمكن الأطباء من فحص وجود كسل العين عند الأطفال حيث إن التأخر في تشخيص هذا المرض والذي قد يكون في نسبة كبيرة سهل العلاج -إذا شخص مبكرا- قد يؤدي إلى نسب عجز دائمة في ابصار الطفل المصاب، و بالتالي فإن التشخيص والعلاج المبكر قد يؤدي إلى حفظ النظر عند المريض المصاب .
وقدم الدكتور مراد العوبثاني من مستشفى مدينة خليفة الطبية ورقة عمل ودراسة حالة حول المضاعفات الناتجة عن عمليات القرنية حيث اجريت الدراسة على مريضة تعرضت لمضاعفات نتجت عن إصابة للمريضة عقب ثلاث اسابيع من إجراء العملية، وكان هذا النوع من زراعة القرنية عبارة عن زراعة الطبقة الأمامية فقط مما أدى لإلتئام الجرح بصورة أسرع وعدم تطور الإصابة، مشيرا إلى أن الدراسة ومن خلال متابعة الحالة تبين لها أن النظر للمريضة كان 6على6. وانتهت الدراسة إلى أهمية زرع الطبقة الأمامية للقرنية كعامل وقائي في إصابات العين، وإلى كون زراعة الطبقة الأمامية فقط للقرنية كعامل وقائي في حالة إصابة العين.
قرحة العيون
وقدمت الدكتورة نورا المنصوري من مستشفى خليفة الطبية ورقة عمل حول "قرحة العين" والتي تناولت حالة مرضية تعرضت لآلام بالعين دون معرفة الاسباب وبعد مروره على عدد من المستشفيات والعيادات تم إحالته لمدينة خليفة الطبية، حيث تم فحص الحالة وأخذ عينة من قرنية المريض الذي يعمل مزارعا، وتم إرسال العينة للمختبرات والتي تبين بعد الفحص المخبري لها أنها تحوي فيروس أو الطفيليات "الأميبا" والتي تم علاجها مما أدى إلى تحسن الحالة، وانتهت الورقة إلى أن العينة المأخوذة من القرنية وتحليلها كانت السبب الرئيسي والعامل المهم في التوصل إلى سبب الاصابة ومعالجة النتائج المترتبة عليها.
ويقام على هامش المؤتمر معرض لمنتجات وخدمات العناية بالعين، تشارك فيه أكثر من 175 شركة محلية وإقليمية ودولية لعرض أحدث الابتكارات في مجال طب العيون والمنتجات والخدمات ذات الصلة بذلك.
