بلغ عدد المراجعين لمركز دبي للسكري خلال العام الماضي 1103 مرضى جدد منهم 599 سيدة، و504 ذكور، ليصل إجمالي عدد المرضى الجدد الذين استفادوا من خدمات المركز منذ تأسيسه في العام 2009 إلى 3 الاف و 443 مريضاً جديداً، فضلاً عن متابعة 16 الفا و 879 مريضاً آخر .وأشار عبد الله محمد جمعة مدير الشؤون الإدارية في المركز الى تقديم الرعاية الطبية الأكثر تقدما لمرضى السكري في دبي، وأنه حقق نجاحاً كبيراً في إدارة مستويات السكر لدى المرضى، وساهم بخفض نسبة الإصابات بمرض السكري على مستوى دبي ومستوى الدولة .وقال: ( قام المركز العام الماضي بمعالجة الكثير من المرضى الذين كانوا يحتاجون إلى رعاية طبية فورية ممن كان معدل السكر التراكمي لديهم يتجاوز الـ 14% واستطاع تخفيضه إلى مستوى قريب من المعدل المثالي الذي يبلغ 6% وهو معدل كاف لخفض نسبة مخاطر الإصابة بمضاعفات أمراض الأوعية الدموية الدقيقة بمعدل 37% ومخاطر الموت بمعدل 21%، حيث يشير معدل السكر التراكمي إلى نسبة السكر على مدى الأشهر الثلاثة السابقة) ، مؤكدا أن المركز قادر على التعامل مع أكثر من 100 حالة جديدة يومياً، لافتاً إلى أن هدف العمل يتمثل بتخفيض مشاكل ومضاعفات أمراض السكري كأمراض الكلى وفقدان البصر والجلطات القلبية الدماغية والبتر .
وأوضح ان متابعة حالات المرضى والتواصل معهم لم تقتصر على ساعات الدوام الرسمي، بل يستطيع أي مريض الاتصال المباشر أو الاستفسار عن طريق البريد الإلكتروني أو الفاكس أو الرسائل الهاتفية عن أي أمر يتعلق بحالته المرضية، كما أن هناك موظفاً مؤهلاً يختص بالإجابة على الاتصالات والاستفسارات .
وقال مدير الشؤون الإدارية أن المركز قام خلال العام الماضي بالعديد من الفعاليات التوعوية والزيارات للهيئات الرسمية والجامعات والمدارس والمؤسسات بدبي أجرى خلالها فحوص مستوى السكر بالدم لأكثر من 2000 شخص، وتم التواصل المباشر وتقديم النصح والاستشارات اللازمة لمن تبين أن لديهم إصابات بمرض السكري . ولفت الى قيام المركز بالمشاركة وتنفيذ العديد من المحاضرات التثقيفية وفقاً لبرنامج متكامل لتوعية أفراد المجتمع للوقاية من مرض السكري، إضافة إلى دورات تأهيلية أجراها الفريق الطبي لأطباء الرعاية الصحية في هيئة الصحة بدبي لرفع كفاءاتهم وخبراتهم. وكشف جمعة أن المركز سيدشن أول عيادة لعلاج مرض السكري لدى الأطفال ما دون سن الثامنة عشرة في شهر مايو المقبل تلبية للحاجة المتزايدة، حيث ستقدم لهم خدمات العلاج، والتوعية بأساليب التعامل معه وضبطه، مشيرا إلى ان العيادة ستضم أخصائيين متخصصين في علاج مرض السكري وأخصائيي الغدد الصماء لدى الأطفال، وأخصائيي تثقيف صحي وتغذية الأطفال، بالإضافة إلى صيدلية داخلية . واعتبر مدير الشؤون الإدارية أن ما يميز عمل المركز وجود فريق عمل متكامل متعدد الاختصاصات يتعامل مع كافة النواحي الحيوية والصحية للمريض، ويضم 4 استشاريين، و3 أخصائيي تثقيف صحي، بالغضافة الى 3 أخصائيين أغذية، وأخصائي عناية قدم، وأخصائي شبكة العين، وأخصائي لياقة بدنية .
وقال ان فلسفة المركز ترتكز على سياسة (تمكين المريض) التي تعتمد على التثقيف الصحي للمرضى ما يؤهلهم للتحكم بحياتهم ومرضهم وضبطه ليستطيعوا أن يعيشوا حياة طبيعية، وقد يكون التثقيف فردياً، أو جماعياً عبر اللقاء مع أشخاص لديهم المشاكل الصحية ذاتها، ويخضع أي مريض جديد لاستشارة طبية أولية مدتها ساعة واحدة كحد أدنى قبل أن يتوجب عليه مراجعة كافة الأخصائيين كل على حدة ليتابع بعدها علاجه وفقاً لحالته.
