كشف معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد، وزير البيئة والمياه أن الوزارة تقوم حالياً بإعداد مشروع سياسة وطنية عامة لتحسين جودة الهواء في الدولة بالتعاون والتنسيق مع الجهات المعنية، مشيراً إلى أن مشروع السياسة العامة سيرتكز بصورة أساسية على تطوير شبكات الرصد، وتحديد القضايا ذات الأولوية المرتبطة بتلوث الهواء بناءً على التقييم الشامل والمتكامل الذي تجريه الوزارة لجودة الهواء وللسياسات القطاعية للانبعاثات الصادرة عن تلك القطاعات، وإعداد التشريعات والمعايير المناسبة، إضافة إلى بناء قواعد بيانات حديثة وموثوقة وخرائط تفاعلية لتلوث الهواء وبناء القدرات.

جاء ذلك في بيان صحفي للوزير بمناسبة أسبوع البيئة الخليجي الذي بدأ أمس تحت شعار جودة الهواء وصحة البيئة، وأكد فيه أن جودة الهواء تعتبر واحدة من أولويات العمل البيئي بدول مجلس التعاون نظراً لارتباطها المباشر بصحة الإنسان والبيئة، وتأثيراتها في الوضع الاقتصادي، لافتاً إلى أن العديد من التقارير الدولية تشير إلى أن الكلفة السنوية لتدهور نوعية الهواء تبلغ نحو اثنين في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في البلدان المتقدمة وأكثر من خمسة في المئة في البلدان النامية، وتشمل هذه الكلفة الوفيات والأمراض المزمنة والعلاج وانخفاض الانتاجية.. وغيرها.

وقال بن فهد أن جودة الهواء بدول مجلس التعاون تعرضت، ومازالت تتعرض للكثير من الضغوط نتيجة للعديد من العوامل الطبيعية والبشرية، خاصة ذات الصلة بالنهضة التنموية وارتفاع مستوى التحضر في المنطقة مثل زيادة أعداد المصانع والمنشآت الاقتصادية وزيادة استهلاك موارد الطاقة والمياه، وتزايد أعداد وسائل النقل.

وإضافة إلى جهودها الوطنية الرامية إلى تحسين جودة الهواء، عملت دول مجلس التعاون على وضع العديد من النظم الاسترشادية من أجل المحافظة على جودة الهواء من بينها: النظام الموحد للتقويم البيئي للمشاريع الذي اعتمده المجلس الأعلى في مسقط عام 1995، والنظام الاسترشادي الموحد للتحكم في المواد المستنفدة لطبقة الأوزون الذي تم اعتماده من قبل المجلس الأعلى في أبوظبي في عام 2005، ويجري في الوقت الحالي تحديثه ليتماشى مع متطلبات التعديلات التي أدخلت على بروتوكول مونتريال بشأن المواد المستنزفة لطبقة الأوزون، إضافة إلى وضع المعايير والمواصفـات البيئيـة لجودة الهواء التي أقرها المجلس الأعلى في اجتماعه بمملكة البحرين، وكذلك الأدلة الاسترشادية المتعلقة بالوقاية من الإشعاع. كما اعتمد المجلس الأعلى في أبوظبي عام 2010 الخطة الإقليمية للاستعداد والتصدي للحوادث الإشعاعية في دول مجلس التعاون.

وفيما يتعلق بجودة الهواء في دولة الإمارات، أكد الدكتور بن فهد أن جودة الهواء هي من المكونات المهمة المرتبطة بجودة الحياة التي أكدتها رؤية الإمارات 2021.

وكشف الوزير عن تخصيص مبلغ نصف مليون درهم لشراء قارب أبحاث البيئة البحرية والتي يعمل عليها مركز أبحاث البيئة البحرية بأم القيوين، ضمن خطط الوزارة الاستراتيجية في تعزيز الأمن البيئي وتعزيز الأمن الغذائي في الدولة.

جاء ذلك خلال اطلاق معاليه صباح أمس قارب أبحاث البيئة البحرية الجديد ( الغاوي ) نسبة إلى سلطان راشد الغاوي أحد موظفي الوزارة من العاملين في مركز أبحاث البيئة البحرية بأم القيوين تقديرا له على الجهود القيمة التي يقدمها في الوزارة وعلى إخلاصه من خلال ما يقوم به من أعمال في مركز أبحاث البيئة البحرية منذ تأسيسه عام 1983، وباعتباره أحد الموظفين من الرعيل الأول الذين لهم الدور الكبير في عملية البناء والارتقاء بعمل الوزارة منذ إنشائها.