شهدت حوادث مواقع الانشاء التي تشرف عليها بلدية دبي انخفاضا كبيرا خلال العام الماضي عن العام 2010 ، بنسبة 17% بالرغم من عدم تناقص أعداد مواقع التشييد خلال الفترة المذكورة.

وقال المهندس مروان عبد الله المحمد رئيس قسم الاشراف الهندسي في بلدية دبي ان نسب الحوادث الانشائية في الامارة تعد اقل من النسبة العالمية للحوادث في مواقع العمل، مشيدا بالدور المشترك القائم بين البلدية التي تشرف على المواقع وترخص لها، وبين الاستشاريين والمقاولين في الالتزام بالشروط الواجب توافرها لاجل السلامة وبالتالي خفض نسب الاصابات.

واشار الى ان 45 % من الحوادث التي تقع في المواقع الإنشائية تتمثل في إصابات نتيجة وقوع وتساقط المواد أو المنصات التي يقف عليها العمال أثناء التشييد خاصة في المباني المرتفعة، وتأتي في المرتبة الثانية وبنسبة 30% حوادث تصدع وانهيار اجزاء من المنشآت وهي في غالب الاحيان عبارة عن انهيار أجزاء من المبنى أثناء عمليات الصب لعدم التثبيت والحماية الكافية للسقف أو في الاسوار المساندة، تليها حوادث الرافعات والاليات بنسبة 11%، مبيّنا أنه يمكن تخفيف اثار الحوادث خاصة على الكوادر البشرية من خلال اتخاذ إجراءات وقائية بسيطة مثل: لبس الخوذات والاحذية الواقية، وربط أحزمة الامان، وهنا يأتي دور الاستشاري والمقاول في الرقابة الموقعية المباشرة.

 

انخفاض

وحول حوادث الوفيات قال المهندس المحمد: ( بالرغم من التراجع الكبير في نسبة وفيات حوادث الانشاءات مقارنة بالعام الماضي الا ان قسم الاشراف الهندسي يعمل بصورة مستمرة ومتواصلة ويقوم باتخاذ الاحتياطات اللازمة لمنع مثل هذه الحوادث، حيث يعمل القسم على إنذار وإيقاف الاستشاريين و المقاولين باعتبارهم المسؤولين المباشرين عن الموقع، في حالة وجود أي تهاون أو عدم التزام من جانبهم فيما يخص أمن وسلامة الكوادر العاملة بالمواقع).

واوضح ان عمليات الكشف والرقابة التي تقوم بها البلدية تشمل المواقع تحت الإنشاء وما يجاورها من مبان وطرق وأرصفة، والتأكد من الاجراءات الاحترازية التي تم اتخاذها لحماية الجمهور والممتلكات خارج مواقع التشييد، خاصة فيما يتعلق بحركة الرافعات ونقل المواد، مشيدا بالدور الذي يقوم به قسمه للإشراف على العدد الكبير من المواقع الانشائية التي تجاوزت الـ 16,500 موقع بناء، حيث يتم الاشراف عليها من بداية المشروع وتسوير الموقع والحفر، الى مرحلة عمل التشطيبات وإكمال المبانى والحصول على " شهادة الإنجاز" ، منوها في الوقت ذاته الى الدور الهام الذي تلعبه المكاتب الاستشارية في الاشراف والتدقيق المباشر على كل صغيرة وكبيرة بالمواقع، اذ يقع على عاتقها بصورة تضامنية مع المقاول مسؤولية المحافظة على إشتراطات السلامة بالمواقع.

واشاد بدور البلدية في تكثيف حملات توعية العمال وتعليمهم كيفية اداء عملهم بصورة آمنة، والدورات والندوات التي نظمتها للمهندسين من إستشاريين ومقاولين تحت إطار برنامج المباني " مواقع بناء أكثر أمنا وسلامة"، بالاضافة الى دليل خاص بالسلامة في اعمال الانشاءات اصدرته ادارة المباني يتضمن أهم معلومات و طرق السلامة الواجب اتباعها في أعمال الإنشاءات.

 

خطط

وحول الخطط المستقبلية للقسم، اشار المحمد الى أنه يجري حالياً تطبيق نظام الاشراف الالكتروني بصورة داخلية على مستوى البلدية وخارجيا بصورة تجريبية مع عينة محددة من المتعاملين، وسيتم تعميمه على جميع المكاتب الاستشارية وشركات المقاولات العاملة بالامارة، ويتوقع أن يقوم هذا النظام على تسهيل التعامل مع البلدية والسماح بتقديم جميع الطلبات والتواصل مع الدائرة الكترونيا وعلى مدار الساعة، كما يتوقع ان يعزز هذا النظام من متطلبات الامن والسلامة بالموقع من خلال التقارير الدورية (على شكل قائمة تدقيق) التي سيقوم المقاول بتعبئتها ومن ثم يراجعها ويعتمدها الاستشاري ، موضحا ان كل تلك التقارير تحت إشراف ورعاية البلدية للتأكد من إتخاذ الاجراءات التصحيحية اللازمة في حالة وجود أخطاء أو اهمال في نواحي السلامة.

كما اشار الى ان إدارة المباني تقوم بالاشراف المنظم والدوري على مواقع التشييد والبناء في الامارة ، ويتم تسجيل كافة الاراضي والمواقع التي تصدر لها رخص بناء بانواعها المختلفة جديدة كانت أم تعديلات أو إضافات أو ديكور وغيرها، وبناء على هذه السجلات يتم توزيع فرق العمل الهندسية على المناطق الجغرافية بحسب كثافة الاعمال الخاصة بكل منها ومدى صعوبتها، وتعمل هذه الفرق الفنية على الاشراف على هذه المواقع والتأكد من التزامها بالمخططات المعتمدة ومطابقتها للمواصفات والإشتراطات الهندسية ، ومن أهم المتطلبات التي يتم التدقيق عليها هي متطلبات الامن والسلامة للكوادر العاملة بالموقع من مهندسين وعمال وكذلك سلامة الممتلكات والمعدات، بالاضافة الى المتطلبات العامة من تنظيم ونظافة الموقع والاسوار المؤقتة .

 

تشجيع

من جانب آخر شجع المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي موظفي الدائرة على التحصن بالعلم وتطوير مسيرتهم الوظيفية من خلال تحصيل المؤهلات والدرجات العلمية في مختلف المجالات، مؤكدا أن الدائرة حريصة كل الحرص على إتاحة الفرص لموظفيها للاستزادة بالعلم وتطوير مهاراتهم بما يدعم مسيرتهم الوظيفية، جاء ذلك خلال حفل تكريم موظفي بلدية دبي الحاصلين على المؤهلات العلمية والشهادات العليا الذي حضره عدد من مساعدي المدير العام ومديري الإدارات والمسؤولين في مختلف قطاعات الدائرة.

وأكد المهندس لوتاه أن البلدية أولت اهتماماً كبيراً لأبنائها الموظفين ليتجاوزوا كل المعوقات التي قد تمنعهم من إكمال تعليمهم؛ ليحققوا بذلك ما ترنو إليه نفوسهم من ريادة في العلم والمعرفة، انطلاقا من ثقة البلدية بأن صناعة المستقبل بيد الشباب الذين تحتفي بهم وتشيد بحماسهم واندفاعهم للتغيير من خلال سعيهم الحثيث لمواصلة تعليمهم والحصول على أعلى الشهادات. وبارك لهم على ما حصلوا عليه من مؤهلات علمية أثناء عملهم بالدائرة وتمنى لهم التفوق العلمي والعملي في مسيرتهم الوظيفية.

وشمل التكريم الموظفين الذين حصلوا على الشهادات متمثلين في عبد السلام محمد صالح بور من إدارة البيئة الذي حصل على شهادة الدكتوراه في العلوم الحيوية، وكل من خالد سلطان السويدي، وإبراهيم محمد إبراهيم علي جمعة، وسوسن محمد رفيع، وطاهرة أحمد حسين، وأميرة حاجي أحمد خميس، وحسن عبدالله مراد، وماهر أحمد نعمت الله، وفاطمة عبدالله خان، وراشد محمد كركين، وهناء أمين الزرعوني، وتسنيم سالم الفلاسي، ويميمة سالم مبارك سالم الفلاسي، وأحمد محمود أحمد محمد، وحسن رمضان وأحمد المرزوقي، ونوف أحمد النقبي، ونسيم محمد رفيع عبدالله، وتهاني عيسى بلال ناصر بلال، وشذا محمد خليفة الشامسي، موزة أحمد حسن أحمد آل علي، ماندانا محمد العبيدلي، الذين حصلوا على درجة الماجستير.

 

تكريم

كما تم تكريم حملة شهادات البكالوريوس متمثلين في: سهيلة محمد الرئيس، وسالم عبيد الزعابي، وحمد جمعة درويش البديوي، وإبراهيم محمد إبراهيم علي جمعة، وخالد محمد سالمين، وسلمة إسماعيل عابر، وآمنة صالح عبدالرحيم محمد، ورباب علي حسن، بالإضافة الى خلود عبدالله خميس وعبدالله المنصوري، وسلوى محمد عبدالله يوسف، وفيصل محمد عبدالكريم يعقوب طاهر، وبدرية عبدالعزيز محمد الزرعوني، وحسين عباس حمد، وريم عمير علي البكري، وسلطان علي محمد الطاهر، وأسماء محمد الشاعر، وعمران عبدالكريم بلال جمعة، وعبدالرحمن محمد النظري، وأحمد محمد عبدالرحمن الجسمي، وصالح مكي مخدوم، وهدى علي مطر، فاطمة علي محمد سلطان بن كحيل، عبدالرحمن محمد خالد أحمد، نسيم محمد رفيع عبدالله، خالد محمد عبدالرحمن القصاب، موزة أحمد حسن أحمد آل علي، جنان صادق ناصر، خالد أحمد عبدالكريم الزرعوني، وفاء محمد عبدالله شفيع، نوف إبراهيم محمد، عمر عثمان عمر، علياء عبدالله ملا، جابر محمد عيسى الصفار، عبدالله حسن إبراهيم، عائشة سالم راشد الجابري، مريم أحمد الطاير، محمد عبدالنور الريس، سعيد سيف إبراهيم محمد بن طوق، محمد أحمد محمد حبيب مشربك، كما شمل التكريم أيضا حملة شهادات الدبلوم العالي متمثلين في: جاسم محمد حسين الخاجة، فاروق محمد علي محمد الجسمي، محمد يوسف أحمد االحمادي، خليفة أحمد يوسف الحمادي، علي عدنان حميد الهاشمي، بالإضافة الى تكريم حملة شهادات الدبلوم المتوسط متمثلين في: بدرية محمد صالح، فاضل حسن أهلي، صالح مكي مخدوم، خالد أحمد عبدالكريم الزرعوني، فاطمة علي حسن محمد، مدية علي المري.

واختتم الحفل بتكريم الموظفين الحاصلين على شهادات الإنجاز، متمثلين في: شيخة علي نقيب عبدالله، وعبدالرحمن محمد النظري، بالإضافة الى تكريم موظفيها من حملة شهادات الثانوية العامة، والمتمثلين في: محمد إبراهيم حسن عبدالله آل بشر، عبدالله عبدالرحمن العبادي، عبدالله محمد عبدالله، محمد سالم فاضل علي، سالم عبيد سالم العبد البدواوي، حسن محمد حسن جمال.

 

بلدية دبي تشكل فريقاً لتطوير المواقع السياحية والترفيهية في حتا

 

شكلت بلدية دبي فريقاً لتطوير المواقع المهمة في مدينة حتا بهدف الارتقاء بمستوى الخدمات البلدية في منطقة حتا ولتطوير المرافق والمواقع الترفيهية والسياحية فيها، وذلك لما تشكله هذه المنطقة من أهمية تاريخية وتراثية، وسعيا إلى تطوير المواقع والمرافق المهمة من خدمية وترفيهية وتجميلية وتراثية، انطلاقاً من حرص بلدية دبي على تطوير المواقع المهمة في منطقة حتا، وإيماناً منها بأهمية الحفاظ على التراث والتقاليد الأصيلة المنبثقة من الماضي العريق.

وقام فريق تطوير المواقع المهمة في حتا برئاسة المهندس رشاد بوخش مدير إدارة التراث العمراني بزيارة ميدانية لأهم المشروعات التي تنجز في المنطقة والوقوف عند آخر ما تم إنجازه والتأكد من سلامة الانجاز وفق المواصفات التي حددها الفريق بالتنسيق مع مركز حتا، الذي بدوره يقوم بالتواصل مع سكان المنطقة ورفع احتياجاتهم.

 

تفقد

وتم خلال الزيارة الميدانية والتفقدية لمنطقة حتا زيارة أهم المشروعات التي هي قيد الإنجاز، ومن أهمها مشروع ترميم وبناء الأفلاج في منطقة الشريعة المستعملة في الري والسقي التقليدي للمزارع، حيث تقوم إدارة التراث العمراني بإعمال الصيانة والبناء بشكل يوفر الاستمرارية والحفاظ على الأسلوب التقليدي المتعارف عليه في المنطقة، وقد تم التنسيق مع هيئة مياه وكهرباء دبي (ديوا) من أجل ضخ مياه عذبة في الأفلاج والشريعة لإعادة إحيائها من جديد، ووجّه المهندس رشاد بوخش بتطوير الموقع وتأثيثه من خلال إضافة مقاعد حجرية متنوعة مع تحديد مواقع للشواء إضافة إلى بناء دورات المياه ليصبح المكان مقصداً للسياح والزوار، حيث يمتاز المكان بالهدوء والظل وبين الأفلاج التي تعبر مزارع النخيل، فهي قناة مائية تحت الأرض تصل ما بين المنبع المائي والمزارع، ويتم توزيعه بنسب معينة لتوزيع المياه بنظام عادل.

واستمرت الزيارة لتفقد مشروع صيانة قرية حتا التراثية التي تعتبر من أقدم المناطق التاريخية بإمارة دبي، ويرجع تاريخها إلى ما قبل 200 عام، وتحتوي على مجموعة من الأبنية الطينية والحجرية الممثلة لجوانب الأنشطة في وقت السلم والحرب، وتقع القرية في أحضان سلسلة "جبال حجر" وتشتمل على سبعة عشر مبنى مختلف الحجم تحيطها قمتان جبليتان على رأسهما برجان دفاعيان، وسميت القرية قديما بالحجرين نسبة إليهما.

وقد سبق لبلدية دبي أن قامت بترميم القرية عام 1995م باستخدام المواد والتقنيات التقليدية، حيث تم ترميم الأساسات باستخدام الأحجار الجبلية والطين، وترميم وإعادة إنشاء الجدران باستخدام الطوب الطيني، كما تم تركيب الأسقف باستخدام جذوع النخيل والدعون والطين والصاروج، وتدير القرية حاليا دائرة السياحة والتسويق التجاري وتقوم إدارة التراث العمراني بالصيانة الشاملة للحفاظ على هذا الموروث الحضاري المهم ليبقى قطباً سياحياً مهماً في المنطقة، وقد وصلت نسبة الإنجاز في أعمال الصيانة إلى 65%.

بعدها واصل الفريق زيارته لتفقد ومتابعة مراحل تنفيذ مشروع مسجد لـ300 مصلٍ ذي طابع تراثي في المنطقة السكنية، حيث يحتوي المسجد على مصلى للرجال ومصلى للنساء إضافة إلى مبانٍ خدمية ومحال تجارية ومجلس تراثي لأهالي حتا، ووصلت نسبة إنجاز المسجد 15%، ووجّه المهندس رشاد بوخش المعنيين بضرورة الانتهاء من إنجاز المسجد وملحقاته في الوقت المحدد لما للمشروع من قيمة بين سكان المنطقة ويقع هذا المسجد في آخر منطقة حتا إضافة إلى استراحات مظللة بشكل تراثي لاستقطاب أكثر عدد من السياح والزوار.