قال المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي: إن الدائرة وبعد دراستها لمجموعة من المشروعات البيئية التي تهدف إلى المحافظة على البيئة وفصل المواد القابلة للتدوير من مصدرها مع إشراك القطاع الخاص في مثل هذه المشروعات اعتمدت مشروع (مدينتي.. بيئتي) والذي يهدف إلى فصل المواد القابلة للتدوير من مصدرها ويقصد بالمصدر المنازل، حيث سيحقق ذلك فوائد جمة لإمارة دبي وجميع القاطنين فيها. وأبرزها تقليل كمية النفايات المنزلية التي يتم دفنها بنسبة قد تتجاوز 35%، والبدء بإعداد استراتيجية توفير كمية من المواد تكفي لإنشاء صناعة وطنية قائمة على إعادة التدوير، وذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس في قاعة المؤتمرات ببلدية دبي، حيث أشار الى وجود نسبة كبيرة من المواد القابلة لإعادة التدوير تحتوي عليها حاويات القمامة في الأماكن السكنية في الإمارة، وذلك حسب الدراسة التي أعدتها البلدية بهذا الخصوص خلال فترة سابقة.
وأشار إلى أن الدراسات بينت أن نحو 50% من النفايات هي ورق وكرتون وبلاستيك ومعادن متمثلة في 19.4% ورق وكرتون، و 6.7% معادن، 23.6% بلاستيك، موضحا عدم الاستفادة منها بسبب اختلاطها ببقايا الطعام والأغذية وغيرها من الملوثات.
وأكد المهندس لوتاه أن بلدية دبي، إذ تعلن رسمياً انطلاقة المشروع، فإنها تهيب بجميع شرائح المجتمع التعاون لإنجاح هذه التجربة، من أجل مستقبل أفضل وبيئة مستدامة لجميع القاطنين في إمارة دبي.
برامج
و أوضح المهندس صلاح أميري مساعد مدير عام بلدية دبي لقطاع خدمات البيئة والصحة العامة أن بلدية دبي قامت بالتعاقد مع كبريات شركات القطاع الخاص المعنية في مجال إدارة النفايات في إمارة دبي، وتم التعاقد معها لتنفيذ برنامج تجميع النفايات في المناطق السكنية الثلاث التي تم اختيارها كمرحلة تجريبية والمتمثلة في منطقة المزهر (1) وتديرها شركة (إمداد)، ومنطقة مزهر (2) وتدير العمل فيها شركة (أفيردا verda ) أما منطقة ند الحمر فتدير العمل فيها شركة (دلسكو)، لافتا الى أن البداية الفعلية لعملية تجميع النفايات ستبدأ مطلع الشهر المقبل، حيث اعدت خطة زمنية لتنفيذ المشروع وبدأت حملة التوعية للقاطنين في المناطق المختارة من مطلع شهر فبراير الحالي، علماً أن المرحلة التجريبية للمشروع سيتم تقييمها مع نهاية العام الحالي وسيتخلل تنفيذ المشروع إعداد دراسة مسحية للوقوف على معوقات العمل وتقييم المشروع، ليتم بعد ذلك التأكد من النتائج كافة لتوسعة العمل على كل المناطق السكنية بإمارة دبي.
نقلة نوعية
من جهته، أكد المهندس عبدالمجيد سيفائي مدير إدارة النفايات ببلدية دبي أن هذا المشروع نقلة نوعية في إدارات النفايات بالإمارة، لأننا سنقوم بإدارة النفايات وفصلها من مصدرها، كما أن الحملة التوعوية التي تم تحديد عناصرها وفترتها الزمنية ستؤثر في تقليل النفايات المجمعة حالياً.. وقد أوضح سيفائي أنه سيتم توزيع حاويتين بلونين مختلفين لكل الوحدات السكنية في المناطق المختارة، يتم تخصيص إحداها للنفايات القابلة للتدوير والأخرى للمواد المستهلكة غير القابلة للتدوير، وقد تم اعتماد وضع رسومات وإرشادات تعريفية على الحاويتين لتسهيل عملية الفصل لربات البيوت.
تأكيد
ومن جهة أخرى أكدت بلدية دبي خلو أسواق الإمارة من أي نوع من أنواع "الشامبو" المسبب للأمراض او السرطان او المخالف للشروط والمقاييس الخاصة بهذا الشأن والمعتمدة من قبل إدارة الصحة والسلامة العامة بالبلدية.
وتناقلت أجهزة البلاك بيري ورسائل البريد الالكتروني خلال الأيام الماضية رسائل تحذر من استخدام 4 أنواع من الشامبو منتشرة في أسواق الإمارة تسبب أمراضا خطيرة لاحتوائها على مادة الدايوكسان المسرطنة ، مرفقة بنسخة لخبر من جريدة يؤكد هذا الأمر ، دون وجود تاريخ للخبر ، بالإضافة الى انه صادر عن صحيفة قطرية
وقالت نسيم محمد رفيع رئيس قسم سلامة المواد الاستهلاكية في إدارة الصحة العامة والسلامة في بلدية دبي ان ما يتم تداوله مؤخرا عبر البريد الالكتروني وأجهزة البلاك بيري من رسائل حول منتجات الشامبو ، ترتبط بخبر يعود لـ 3 سنوات مضت، حيث سحبت بلدية دبي أنواعا من الشامبو كانت تحتوي على نسب عالية من مادة 1.4 دايوكسان ، ضمن رقم تشغيلة محدد (أي ليس كل المنتج انما عدد محدد منه ) ، مشيرة الى ان رقم التشغيلة يختلف في كل مرة يتم فيها انتاج او طبخ المواد المختلفة لانتاج أي مادة ومنها الشامبو.
وأكدت ان البلدية وقتها سحبت من الأسواق كل المنتجات التي كانت ضمن تلك التشغيلة بهدوء دون ان تحدث اية مشاكل وقبل انتشارها بين الناس، وأضافت : " خاطبنا كل شركة من الشركات التي كانت أرقام التشغيل بها تحتوي على نسب اعلى من المحدد من مادة الدايوكسان ، وتم التعامل مع المنتج وإعادته للشركة"، كما أشارت إلى أن الاجراءات التي تتبعها البلدية فيما يتعلق بالمواد الاستهلاكية ومنها مواد التنظيف او العناية الشخصية وكذلك الشامبو، تبدأ بتسجيل المنتج فور وصوله للامارة ، ونطلب في الوقت ذاته من الشركة المصنعة ان تزودنا بأوراق تثبت فحص تلك المواد في مختبر معتمد في الامارة او أي مختبر معتمد عالميا.
واوضحت ان كافة الشركات تبدي تعاونا ملحوظا في هذا الجانب ، خاصة فيما يتعلق بالفحص النهائي للدايوكسان مع نهاية كل تصنيع للتأكد من انه ضمن الحدود المعتمدة عالميا.
كما بحثت " البيان" عن الخبر المتناقل عبر اجهزة البلاك بيري والبريد الالكتروني ، ووجدت ان الخبر كانت قد نشرته جريدة قطرية،يوم 7 يوليو 2010
وناشدت رفيع كافة المستهلكين ضرورة التأكد مما يقومون بإرساله وتبادله بينهم ، عبر التواصل المباشر مع مكتب الطوارئ في البلدية الذي يعمل على مدار الساعة على رقم 800900، ومستعد لتقديم الإجابات والشروح حول كل موضوع .
«أحجبة وطلاسم» وأطنان من عبوات المياه غير المستخدمة
في زمن الحضارة والتطور والعلم والتقنيات والعالم الواحد، لازال هناك من يؤمن بالخرافات، والسحر ، والقدرات الخارقة لورقة صغيرة تحمل طلاسم أكثر مما تحوي آيات قرآنية، وعلى الرغم من ان موضوعنا الأساسي لم يكن السحر، بل تنظيف قاع خور الممزر، وقد لا يجد القارئ صلة بين الموضوعين، الا ان الواقع أكد ترابط الموضوعين وتأكيد الصلة.
فخلال الحملة التي تنظمها بلدية دبي لتنظيف قاع الخور ، وبحر الممزر ، والمياه الإقليمية لإمارة دبي، ومختلف إمارات الدولة ، وجد فريق الغواصين المختص اطنانا من النفايات ، وهو ما اعتادت على استخراجه، اما استخراج عشرات الاكياس الصغيرة التي تحوي سحرا وطلاسم واحجبة، فكان المفاجأة الكبرى التي تعرض لها الغواصون ، اذ واجهوا وللمرة الاولى في تاريخ الحملة التي بدأت منذ سنوات وتستمر على مدار العام، هذا النوع من المخلفات الملقاة في خور الممزر.
ويروي خالد سليطين رئيس مكتب الطوارئ البيئي في ادارة البيئة ببلدية دبي ،انه خلال حملة لتنظيف بحر الممزر يوم الجمعة الماضي، عثر الغواصون على عشرات الاكياس الصغيرة التي ظنوا انها مجرد اكياس بلاستيكية رماها بعض المستهترين بالبيئة وخطر الاكياس البلاستيكية على الحياة البحرية والكائنات الحية فيها، مشيرا الى انهم وبمجرد الخروج من الماء والجلوس على الشاطئ لتفقد محتويات المواد المستخرجة من قاع البحر على اختلافها، اكتشف الفريق بعد فتح تلك الاكياس الصغيرة المربوطة باحكام ، احتوائها على اوراق صغيرة كتب عليها بعض الايات القرآنية والجمل غير المفهومة والطلاسم الغريبة، والمعروفة باسم الحجاب، او العمل .
واضاف: ( مثل هذه الأمور التي لا يقبلها الدين او العقل، يعتقد بعض الجهلة من الذين يؤمنون بها ، انها تحقق مرادهم من الحصول على قلب من يحبون ، او الفوز بوفاء احدهم، او التأكد من عدم خيانة الزوج، وغيرها من الأمور التي نقرأ عنها ونسمعها ، لكننا فوجئنا بوجودها في مياهنا ، وبوجود من يؤمن بها للأسف الشديد).
وقال ضاحكا: لم ننقذ البيئة فقط خلال الحملة، اتمنى ان نكون ايضا انقذنا الكثيرين ممن كانت هذه الاحجبة معمولة لهم .
ولم تتوقف غرابة الموقف على استخراج مثل تلك الاكياس الصغيرة التي بثت في نفوس الجميع الكثير من الاستياء لمخالفتها كل مايقبله العقل والدين، بل ازداد الموقف غرابة حين تم استخراج طنين من عبوات المياه البلاستيكية 80 الى 90% منها ممتلئة.
وأوضح بن سليطين ان الزجاجات لم تكن ممتلئة بمياه البحر، او نصف ممتلئة كأن يلقيها احدهم باهمال بعد شرب جزء منها، بل على العكس تماما ، كانت عبوات مملوءة بالمياه الصالحة للشرب ومحكمة الإغلاق كما ان لو احدا ابتاعها للتو.
وقال: شعرت وكأنها مسألة مغرقة في الإهمال، او ربما كأنها عملية انتقامية او كيدية، فآلاف العبوات الممتلئة تم استخراجها من مختلف المواقع من قاع بحيرة الممزر وتحديدا على بعد 10 الى 15 مترا من الشاطئ، ولا يمكن بأي حال من الأحوال ان تكون قد سقطت ربما من حمولة سفينة محملة بكراتين المياه ، فلا سفن تمر من تلك المنطقة. وتمنى بن سليطين ان تتمكن تلك الحملات المستمرة لتنظيف مختلف المواقع البحرية ، من توعية الناس بأهمية الحفاظ على البيئة والتعرف على مدى الجهد والوقت المبذولين لاجل تنظيف مخلفات ألقاها البعض بإهمال شديد ، متجاهلين خطر ذلك على البيئة البحرية على المدى الطويل، مؤكدا انه لا يحب نظام فرض العقاب او المخالفات ، انما يسعى لان تصبح الرقابة ذاتية من الأشخاص، وان يصبح الجميع اكثر مسؤولية تجاه بيئتهم، لأجلهم ولأجل الأجيال القادمة.

