اطلع صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان على النتائج التي توصل إليها الفريق الأثري الوطني بشأن الاكتشافات الأثرية المهمة في منطقة مصفوت والتي تعود إلى ألف وألفي عام قبل الميلاد وتعرف بالبرونزية والحديدية والتي تم العثور فيها على بعض المواقع الإسلامية.

وأشاد صاحب السمو حاكم عجمان خلال لقائه الفريق الأثري الوطني الذي شكلته وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع برئاسة محمد خميس المهيري مدير عام المجلس الوطني للسياحة والآثار بدور الفريق وجهوده في اكتشاف حضارة دولة الإمارات من خلال البحث والتنقيب عن آثار حضارات هذه المنطقة التي تعود إلى آلاف السنين.

 

تنسيق

وأكد سموه أهمية التعاون والتنسيق بين كافة الجهات المهتمة بالتنقيب عن الآثار والكشف عنها، مشيراً إلى أن دائرة التنمية السياحية في إمارة عجمان التي تم تأسيسها مؤخراً ستكون عوناً للفريق في عملية البحث والتنقيب عن الآثار في كافة مناطق الإمارة والعمل على تدوين كافة الاكتشافات، وداعياً إلى المحافظة على ما يتم التوصل إليه من اكتشافات وترميمها وتخصيص الأماكن لعرضها على أفراد المجتمع والدارسين والباحثين للاستفادة منها في دراستهم لحضارة الدولة.

وأوضح صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي أن الدولة وعجمان خاصة، لديها الكثير من المواقع الأثرية ويجب على المتخصصين اكتشافها وتحديد مواقعها وأزمانها لتكون شاهداً على الحضارة الإماراتية، مشيراً إلى أن مشروع "المسح الأثري" جاء تنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة للدولة ووفقاً لاستراتيجيتها في الاهتمام بالتراث الطبيعي المادي وغير المادي.

وشدد سموه ضرورة تضافر كافة جهود المؤسسات المعنية بهذا الشأن وتوفير كل الدعم لفريق العمل لتحقيق الهدف من المشروع.

 

الاستفادة من الخبر ات

ودعا صاحب السمو حاكم عجمان إلى ضرورة الاستعانة بخبراء الآثار من الدول الأخرى للاستفادة منهم في تدريب الشباب والشابات على كيفية العمل في مجال البحث والتنقيب والترميم والمحافظة على الآثار.

واستمع سموه خلال اللقاء من الفريق الأثري الوطني إلى شرح واف عن آخر المستجدات وما قام به بالتعاون مع دوائر التنمية السياحية في عجمان على صعيد المسح الميداني لمنطقة مصفوت.

وتعرف سموه من رئيس وأعضاء الفريق على أهمية المشروع في الحفاظ على الموروث الحضاري للدولة ويتمثل في الآثار وضرورة الحفاظ على المواقع الأثرية التي تم تسجيلها خلال المسح المؤقت في هذه المرحلة والبالغ عددها حوالي 200 موقع أثري في منطقة مصفوت لحين إجراء التنقيبات الأثرية وإعطاء النتائج النهائية وضرورة تنفيذ أعمال التنقيب في المواقع المكتشفة للحصول على المعلومات الأكيدة.

وأكد محمد خميس المهيري لسمو حاكم عجمان أن الفريق والكادر الذي نفذ عملية المسح الأثري في هذه المرحلة ضم كوادر وطنية من الخبراء المختصين والعاملين في مجال الآثار والمتاحف من مختلف إمارات الدولة إضافة إلى بعض الخبراء العرب للحفاظ على الموروث الحضاري للدول.

واستمع سموه إلى نبذة موجزة من مدير عام المجلس الوطني للسياحة والآثار وأعضاء الفريق عن نوعية المكتشفات التي تم العثور عليها ومنها المدافن والمساكن والقبور وبعض المباني التراثية بجانب تحديد حوالي 200 موقع أثري تم تسجيلها وسيتم تفريغها على خرائط إلكترونية وورقية لتسهيل عمل البلدية ومؤسسات الخدمات الأخرى.

 

مسح أثري

ومن جانبه قال محمد خميس المهيري: إن المجلس بدأ تنفيذ مشروع مسح أثري في منطقة مصفوت في إمارة عجمان بالتعاون مع دائرة التنمية السياحية واستمر أسبوعين اعتباراً من مطلع شهر فبراير الجاري.

وأوضح المهيري أن المشروع يأتي ضمن استراتيجية المجلس للكشف عن الآثار في الدولة والحفاظ عليها بالتنسيق والتعاون مع الإدارات المحلية والعمل على تدريب الكوادر الوطنية لتنفيذ مثل هذه المشاريع وفق الطرق العلمية الحديثة مستخدمين أفضل الوسائل والتقنيات الحديثة المستخدمة في هذا المجال.

وقال: إن نتائج المسوح ستلقي الضوء على تاريخ المنطقة وتفيد في توفير المعلومات العلمية للباحثين والدارسين من داخل الدولة وخارجها.