كشفت الدكتورة ليلى الشاعر مديرة مركز دبي للتبرع بالدم، استشاري الدم الجزيئي، ان مرضى الثلاسيميا استهلكوا خلال العام الماضي 13,318 وحدة دموية وبنسبة بلغت 45 % من إجمالي وحدات الدم التي جمعها في المركز ، حيث استهلك مستشفى راشد لوحده 7388 وحدة .
وقالت إن دراسة أجريت في المركزمؤخرا أظهرت أن مريض الثلاسيميا يحتاج إلى 34 متبرعاً بالدم سنوياً، ويحتاج إلى وحدات دم محددة كل ثلاثة أسابيع، تراوح بين وحدة وأربع حسب وزنه وعمره، وعدم حصوله على هذه الكميات يمثل تهديداً على حياته . وأكدت الدكتورة الشاعر أن نسبة التبرع بالدم التطوعي بالمركز بلغت 100% في مطلع العام الحالي بعد أن كانت 32% في عام 2001، وذلك نتيجة الوعي بين أفراد المجتمع بأهمية العمل التطوعي وجهود المتبرعين لخدمة المجتمع.
وأضافت أن مرضى الثلاسيميا حياتهم معلقة بحصولهم على ثلاث وحدات من الدم شهرياً، ومن ثم فالهيئة محتاجة إلى ثلاثة متبرعين لكل مريض بصفة شهرية، وهو رقم كبير لن يتحقق إلا بالتبرع المستمر بالدم على مدار العام.
وأشارت الدكتورة ليلى الشاعر، إلى أن مركز دبي للتبرع بالدم، توصل إلى مشروع لكفالة مريض الثلاسيميا، وهذه الفكرة ستحد من أي نقص مستقبلي في الدم، كونه يضمن لمرضى الثلاسيميا احتياجاتهم الفعلية.
وقالت الدكتورة الشاعر إن إحصاءات العام الماضي تشير إلى أن المركز تمكن من تحقيق أعلى طاقة إنتاجية له على مستوى بنوك الدم العاملة في الدولة حيث بلغ عدد الحملات الخارجية للتبرع بالدم 357 حملة تم خلالها سحب 22,581 وحدة دم.
واشارت الدكتورة الشاعر الى إن تقديرات منظمة الصحة العالمية تشير إلى أنه يمكن تلبية احتياجات إمدادات الدم إذا تبرع مانسبته 1-3 % من السكان بالدم، مبينة ان هذه النسبة تتفاوت بتفاوت دخل البلد، حيث ترتفع في البلدان مرتفعة الدخل لتصل إلى 4,54 % في حين لا تتجاوز هذه النسبة 1,01 % في البلدان ذات الدخل المتوسط، وتكون أقل من 1% في البلدان النامية.
وأوضحت أن إحصاءات مركز دبي للتبرع بالدم تشير الى أن 1.13% من سكان مدينة دبي يتبرعون بالدم. وهذه النسبة تعد مقبولة إلا أن الطموح أن تصل هذه النسبة لـ 4.54 %، وأضافت مديرة مركز دبي للتبرع بالدم أن نسبة الزيادة في عدد المتبرعين يجب أن تتماشى مع نسبة التنامي في عدد سكان مدينة دبي بشكل خاص و الدولة بشكل عام، وهذا ما يطمح المركز لتحقيقه خلال الفترة القادمة .
وأوضحت أن التبرع بالدم يزيد نشاط الدورة الدموية ويقلل من احتمالية الإصابة بأحد الأمراض القلبية وخاصة مرض انسداد صمامات القلب، كما أن التبرع بالدم هو احد العلاجات الرئيسية للمصابين بأمراض "بوليكيثايميا" وهو مرض يسبب زيادة في كريات الدم الحمراء حيث تصل نسبة الهيموغلوبين أحيانا إلى أعلى من 19%
الثلاسيميا غول يتغذى على دماء الطفولة
تشير إحصائيات مركز دبي للتبرع بالدم إلى وجو أكثر من 428 طفلاً مريضا يتلقون العلاج بصورة مستمرة منهم 34 مريضا تقل أعمارهم عن خمس سنوات و98 مريضا تتراوح أعمارهم بين 5_ 10 سنوات و125 مريضا تتراوح أعمارهم بين 11 ـ 18 عاما و171 مريضا تزيد أعمارهم عن 19 عاما. ومما لا شك فيه ان الإجراءات التي اتخذتها الدولة من خلال الجهات المعنية بالصحة نجحت في الحد من انتشار المرض ففي العام 2009 لم تسجل أية حالة جديدة للثلاسيميا في دبي ولكن في المقابل تم تشخيص 9 حالات جديدة في المركز لمواطنين ومقيمين من الإمارات الأخرى، وفي العام 2010 تم تسجيل حوالي 12 حالة جديدة مما يتطلب إعادة النظر في كافة الإجراءات المتبعة حاليا .
وطالب أطباء متخصصون في مرض الثلاسيميا بضرورة إجراء فحوصات الثلاسيميا لجميع المواطنين والمقيمين في الدولة في المرحلة الثانوية، للحد من انتشار المرض الذي يكلف علاجه وفقا لتقديرات المتخصصين 70 ألف درهم للمريض الواحد سنويا و120. 1 مليون درهم للطفل المصاب حتى سن السادسة عشرة.
ويرى الدكتور عصام ضهير اختصاصي أمراض الدم ومنسق عام مركز الثلاسيميا في دبي، إن هناك بعض الأشخاص يقومون بإجراء فحص الثلاسيميا قبل أيام فقط من حفل الزفاف، وفي حال تم اكتشاف أن أياً من الطرفين حامل للمرض يتعذر عندها عدم إتمام مراسم الزواج لان الطرفين يكونان قد ارتبطا ببعضهما، وتمت دعوة الأهل والأقارب والأصدقاء لحضور حفل الزفاف، الأمر الذي ينجم عنه ولادة أطفال حاملين أو مصابين بالمرض وبالتالي يجب إجراء الفحص في مرحلة مبكرة وإدراجه ضمن شهادات اللياقة الطبية التي تطلبها الجامعات والكليات من الطلبة قبيل التحاقهم بها.
وأما عن طرق انتقال المرض فمن الشائع أنه ينتقل بالوراثة من الآباء إلى الأبناء. فإذا كان أحد الوالدين حاملا للمرض أو مصابا به، فمن الممكن أن ينتقل إلى بعض الأبناء بصورته البسيطة (أي يصبحون حاملين للمرض). أما إذا صدف وإن كان كلا الوالدين يحملان المرض أو مصابين به، فإن هناك احتمالا بنسبة 25% أن يولد طفل مصاب بالمرض بصورته الشديدة.
وكنتيجة لهذا يقسم الأشخاص المصابين إلى قسمين: نوع يكون الشخص فيه حاملا للمرض ولا تظهر عليه أعراضه، أو قد تظهر عليه أعراض فقر دم بشكل بسيط، ويكون قادرا على نقل المرض لأبنائه. ونوع يكون فيه الشخص مصابا بالمرض، وتظهر عليه أعراض واضحة للمرض منذ الصغر.
أعراض المرض تظهر خلال السنة الأولى من العمر. وكنتيجة لتكسر كريات الدم الحمراء المبكر تظهر أعراض فقر الدم شديدة على النحو التالي شحوب البشرة، مع اصفرار أحيانا التأخر في النمو ضعف الشهية تكرار الإصابة بالالتهابات ومع استمرار فقر الدم، تظهر أعراض أخرى مثل التغير في شكل العظام، وخصوصا عظام الوجه والوجنتين، وتصبح ملامح الوجه مميزة لهذا المرض. كما يحدث تضخم في الطحال والكبد، ويتأخر الطفل في النمو.
442
بلغ عدد مرضى الثلاسيميا الذين يعتمدون على نقل الدم في مركز الثلاسيميا وفقا لاحصائيات المركز 442 مرضا من مختلف الاعمار والجنسيات ، وهؤلاء المرضى بحاجة الى نقل دم مستمر كل ثلاثة اسابيع . ويتراوح معدل استهلاك المريض من الوحدات الدموية بين 1-4 وحدات حسب وزن الطفل والعمر ونسبة الهيموجلوبين .
34
يبلغ عدد الاطفال الذين يتلقون العلاج في المركز وتقل اعمارهم عن خمس سنوات حوالي 34 و98 طفلا تتراوح اعمارهم بين 5_ 10 سنوات و125 مريضا تتراوح اعمارهم بين 11- 18 عاما و171 مريضا تزيد اعمارهم عن 19 عاما .
وتبلغ نسبة المواطنين الذين يتلقون العلاج في المركز 47% مقابل 53% .
42
بلغ عدد الحالات الجديدة التي تم تشخيصها في المركز خلال العام 2010 حوالي 42 حالة منها فقط اربع حالات بين المواطنين ، ويعتبر زواج الاقارب من اهم اسباب انتقال المرض الى الاطفال ، وبالتالي يجب التشديد على اخضاع المقبلين على الزواج لاجراء فحوصات ما قبل الزواج .
