تواصلت أمس على مستوى الدولة فعاليات حملة (استغاثوا فلبينا) التي أطلقتها هيئة الهلال الأحمر لمساندة النازحين السوريين في دول الجوار بالأردن ولبنان حيث بلغت حصيلة التبرعات خلال اليومين الماضيين 25 مليوناً و322 ألف درهم.
وشهدت الحملة منذ إطلاقها تجاوباً من الأفراد والمؤسسات لدعم جهودها الإنسانية والإغاثية لتخفيف معاناة النازحين وتحسين أوضاعهم الإنسانية حيث تبرع بنك دبي الإسلامي ومؤسسته الإنسانية بمبلغ 10 ملايين درهم فيما تبرعت الشيخة شيخة بنت سعيد آل مكتوم بمليون درهم وتبرع رجل الأعمال السوري وليد الزعبي بـ3 ملايين درهم كما تبرع درويش بن أحمد وأولاده بمليوني درهم.
وخصصت الحملة عدداً من أرقام الحسابات في البنوك لجمع التبرعات لصالح الحملة إضافة إلى الرسائل النصية القصيرة و250 موقعاً تم تخصيصها لجمع التبرعات على مستوى الدولة.
وسارع عدد من المتطوعين إلى دعم فعاليات الحملة من خلال مراكز الاتصال التي خصصت لاستقبال التبرعات على مستوى الدولة وفي عدد من النقاط لجمع التبرعات الأمر الذي ساهم في إنجاح فعاليات الحملة.
وأكد أبراهيم الحمادي، نائب الأمين العام للشؤون المحلية في هيئة الهلال الأحمر، حرص الهيئة على إيصال كافة المساعدات المادية والعينية الى النازحين السوريين، مؤكداً أن الاحتياجات في معظمها تتركز على مواد التدفئة والإيواء والحليب للأطفال والبطانيات بسبب البرد القارس الذي يعانيه النازحون في دول الجوار.
وقال إن الهلال الأحمر مستمر في استقبال التبرعات لصالح الحملة عبر مكاتبه الرئيسية والفرعية ومندوبيه خلال الشهر الجاري، مشيراً الى أن الهيئة خصصت عدداً من أرقام الحسابات في البنوك لجمع التبرعات لصالح الحملة، إضافة إلى الرسائل النصية القصيرة، إضافة الى 250 موقعاً تم تخصيصها لجمع التبرعات على مستوى الدولة.
وأشاد الحمادي بدور المتطوعين الذين سارعوا إلى دعم فعاليات الحملة من خلال مراكز الاتصال التي خصصت لاستقبال التبرعات على مستوى الدولة، وفي عدد من النقاط لجمع التبرعات، الأمر الذي ساهم في إنجاح فعاليات الحملة.
وتهدف الحملة التي تختتم (إعلامياً) اليوم بالتعاون مع عدد من وسائل الإعلام بالدولة إلى تقديم العون والمساعدة للنازحين السوريين، ولفت النظر للمعاناة التي يواجهها المتأثرون بالأحداث المؤسفة التي تتعرض لها بلادهم حالياً.
من جانبه، دعا الدكتور حمدان مسلم المزروعي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، المحسنين والخيرين إلى الإسراع في التبرع والمساهمة في رفع المعاناة عن النازحيين السوريين الذين يعانون أوضاعاً مأساوية، مؤكداً أن هيئة الهلال الأحمر تعتبر سباقة في تقديم يد المساعدة والعون للنازحين والمحتاجين والمعوزين في كل أنحاء العالم.
وتستقبل فروع الهيئة المنتشرة داخل الدولة على مدار أيام الحملة تبرعات المحسنين المادية والعينية لمساندة الأشقاء السوريين وعززت الهيئة شراكتها مع عدد من المؤسسات للمساهمة في فعاليات الحملة وناشدت قوى المجتمع الخيرة بالمشاركة في فعاليات حملة الهلال الأحمر لبلوغ غاياتها النبيلة من خلال الوقوف بجانب الأسر والعائلات السورية التي تواجه ظروفاً إنسانية في غاية الصعوبة.
وأشاد عدد من المنظمات الإنسانية الإقليمية والدولية بمبادرة هيئة الهلال الأحمر لإطلاق الحملة التي تعزز الجهود الرامية لتوفير رعاية أكبر للنازحين وخاصة النساء والأطفال الذين يواجهون ظروفاً إنسانية صعبة.
وسائل الإعلام
وتشارك عدد من القنوات الفضائية ووسائل الإعلام الأخرى في الدولة في تعزيز فعاليات الحملة التي تختتم فعالياتها اليوم منها قناة أبوظبي الإمارات وسما دبي، نور دبي، قناة نجوم، حواس، رأس الخيمة، الفجيرة، إذاعة أبوظبي، شاعر المليون، وقناة الشارقة.
وكانت هيئة الهلال الأحمر ضاعفت من جهودها الميدانية لتقديم مساعدات عاجلة للنازحين من سوريا في الأردن ولبنان وفقاً لاحتياجاتهم الإنسانية الراهنة، ويواصل وفد الهيئة الموجود حالياً على الساحة الأردنية مهامه الإنسانية للوقوف على أوضاع النازحين على الطبيعة وتنفيذ العمليات الإغاثية بناء على التقويم الميداني الذي أجراه الوفد، وزار الوفد مناطق النازحين على الحدود الأردنية السورية وخاصة منطقتي المفرق والرمثا وتعرف على الجهود المبذولة لإيواء النازحين، والتقى الوفد عدداً من المنظمات والجهات الأردنية المختصة منها جمعية الهلال الأحمر الأردنية والهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية وتباحث معها حول تعزيز البرامج والعمليات الإغاثية والإيوائية للنازحين.
وقال فهد عبد الرحمن بن سلطان رئيس وفد هيئة الهلال الأحمر في الأردن: إن عدد النازحين القادمين من سوريا في تزايد مستمر بسبب الأحداث هناك، لافتاً إلى أن معظمهم من النساء والأطفال وكبار السن، وتتمثل احتياجاتهم في الأدوية والمواد الغذائية إلى جانب المعدات الإيوائية التي تعتبر أولوية في الوقت الراهن نسبة لبرودة الطقس الشديدة حيث تصل درجات الحرارة في الليل إلى ما دون الصفر فيما تبلغ خلال النهار حوالي 8 درجات وذلك لطبيعة المنطقة الجبلية العالية.
مخيم إيواء
وأكد أن الاستعدادات تجري حالياً من قبل الجهات الأردنية لتجهيز مخيم إيواء في منطقة المفرق على بعد 9 كيلومترات من الحدود السورية، مشيراً إلى اكتمال البنية التحتية للمخيم الذي يستوعب حوالي 1200 نازح كمرحلة أولى، وأكد أن الهيئة تدعم قدرات المخيم وتعزز دوره في توفير الرعاية اللازمة للنازحين من خلال برامجها الموجهة لهم.
وتعتبر الهيئة من الجمعيات الوطنية الفاعلة التي تحقق تطلعات الاتحاد الدولي وتلتزم مبادئ الحركة الدولية وخاصة التي تعنى بالحياد والاستقلالية وتقديم المساعدة لمستحقيها دون أي اعتبارات غير إنسانية، وعززت الهيئة شراكتها مع جمعية الهلال الأحمر الأردنية والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وصندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف) وغيرها من الوكالات المتخصصة في الشأن الإنساني والإغاثي لتحسين أوضاع اللاجئين وتوفير متطلباتهم الضرورية.
وكانت هيئة الهلال الأحمر تجاوبت مبكراً مع النداءات الإنسانية التي تلقتها من شركائها الدوليين في المجال الإنساني لتخفيف معاناة اللاجئين السوريين في دول الجوار، وتعمل الهيئة ضمن منظومة الهيئات والوكالات الدولية المتخصصة في الشأن الإنساني وعلى رأسها الاتحاد الدولي لجمعيات الهلال الأحمر والصليب الأحمر لتعزيز قدرة اللاجئين على مواجهة ظروفهم الراهنة.

