في الذكرى الأربعين لتأسيس المجلس الوطني الاتحادي نستذكر الدعم الكبير لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ــ حفظه الله ــ للمجلس، والذي لم يقتصر على التوجيه والمتابعة المتواصلة لدور المجلس على الصعيد المحلي، بل تعداها إلى متابعة نشاطات المجلس على الصعيد الخارجي، ورعاية الفعاليات التي ينظمها ومتابعة نتائج مشاركاته الخليجية، والعربية والإسلامية والدولية، وذلك في سياق الدبلوماسية البرلمانية التي تحمل قضايا الوطن إلى المحافل الدولية، وتعبر عن آراء ومواقف الدولة تجاه القضايا العالمية، وهو ما أكده سموه في خطاب افتتاح الدور الثاني من الفصل التشريعي الرابع عشر في 19 نوفمبر 2007م بقوله: "حيوية دولتنا وتقدمها السريع في جميع المجالات عززت مكانتها الإقليمية والعربية والدولية، وجعل صوتها مسموعاً وتأثيرها فعالاً ودورها مطلوباً، وستظل دولتنا كعهدها دائماً محضر خير ورسالة محبة وسلام وبناء ونماء".
كما شملت رؤية سموه العمل البرلماني الإسلامي عندما أكد أن العمل البرلماني الإسلامي يواجه اليوم تحديات متنامية ومتغيرات متسارعة تتطلب منه أن يكون على قدر المسؤوليات المناطة به وبمستوى التوقعات والطموحات المرجوة، مشيراً سموه إلى أن ذلك لن يتأتي إلا من خلال تطوير الآليات وتحسين أداء المؤسسات وترجمة الأهداف إلى وقائع.
البرلمان الإسلامي
وقال سموه في كلمته التي ألقاها نيابة عنه صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم إمارة رأس الخيمة خلال افتتاح أعمال الدورة الاستثنائية الثانية لمؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي التي عقدت يوم 19 يناير2011 في أبوظبي" إن الأمة الإسلامية مستهدفة من قوى الشر والطغيان بالإرهاب والتعصب الأعمى مما يجعل دور برلماني الدول الإسلامية مهماً في برامج حوار الحضارات للتعريف بصحيح الدين الإسلامي وشريعته السمحة المعتدلة ".
وعبر سموه عن تطلعه للقرارات والتوصيات التي ستصدر عن المؤتمر بما يعمق الصلات بين برلمانات الدول الإسلامية ويلبي تطلعات الشعوب في مستقبل أكثر أمناً وكرامة، وقال سموه: "جدول أعمالكم زاخر بموضوعات هامة لأمتنا الإسلامية فعروبة وإسلامية القدس لا يمكن التنازل عنها أو التفريط فيها، ومهما فعل الاحتلال الإسرائيلي من سياسات وإجراءات لتهويدها فإن التاريخ والقانون والشرعية والمشروعية الدولية ستأبى إلا أن تؤكد على الحقوق الإسلامية الثابتة في القدس".
وتابع يقول: "إننا نتابع باهتمام مسيرة اتحاد مجالس الدول في منظمة المؤتمر الإسلامي ونلمس ما تبذلونه من جهد مخلص للتعريف بقيم ديننا السمحة والتصدي لمحاولات النيل من رسالة الإسلام الخالدة ورموزه المقدسة، وما تقدمون من آراء لمواجهة التهديدات والتحديات المتعددة التي تواجه أمتنا الإسلامية، وأن ما تقومون به على هذا الصعيد هو مبعث تقدير واعتزاز".
كما يحرص سموه "يحفظه الله" على الالتقاء بأعضاء الشعبة البرلمانية الإماراتية المشاركة في الفعاليات البرلمانية الدولية، ويستمع منهم إلى النتائج التي تمخضت عنها الاجتماعات، ويطلع منهم على أهمية المشاركات البرلمانية الداعمة لمسيرة الدولة والوطن العربي والدول الإسلامية.
وتترجم الفعاليات البرلمانية التي يستضيفها المجلس الوطني الاتحادي، وزيارات الوفود البرلمانية آفاق العمل العربي المشترك وتوثق عرى الأخوة وعلاقات الصداقة بين المجلس والمؤسسات البرلمانية بما يعزز من عملها، فضلاً عن تنسيق وتوحيد المواقف وأوجه التعاون في المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية، وهو ما يحظى برعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "يحفظه الله"، حيث يلتقي سموه بممثلي المؤسسات البرلمانية الذين يزورون دولة الإمارات سواء للمشاركة في الفعاليات البرلمانية التي ينظمها المجلس أو تلبية لدعوة من المجلس للزيارة وتعزيز التعاون.
إنجـازات "الوطني الاتحادي"
الفصل التشريعي الأول: بدأ هذا الفصل بتاريخ 12 / 2 / 1972 حتى 11/ 2/ 1974 وعقد المجلس خلاله ثلاثة أدوار عادية ودور واحد غير عادي، وعقد خلال أدوار انعقاده العادية (31) جلسة، ناقش خلالها (35) مشروع قانون و( 30 ) موضوعا عاما، ووجه للحكومة ( 16) سؤالا ، وعقد جلسة واحدة في دور الانعقاد الغير العادي أصدر خلالها بيانا واحدا حول حرب أكتوبر، كما أصدر خلال هذا الفصل " 20 " توصية في شأن "ميزانية الاتحاد لعام 1972"، وفي شأن "مشروع قانون الإعانات الاجتماعية"، وموضوع "الرقابة على أسعار الأدوية"، و"إنشاء شركة خطوط جوية للإمارات العربية المتحدة"، و"الإجراءات التي تتخذها إسرائيل لتغيير المعالم الدينية المقدسة"، و"إنشاء معهد للتنمية الإدارية"، و"تشغيل المواطنين في الشركات وتدريبهم على الأعمال الفنية فيها".
كما شملت توصيات المجلس خلال فصله التشريعي الأول توصية في شأن موضوع " بناء المساكن الشعبية"، و"تشجيع المواطنين على العمل بأجهزة الأمن والدفاع"، و"التشجيع على الزواج وزيادة النسل".
الفصل التشريعي الثاني
بدأ هذا الفصل بتاريخ 12/ 2/ 1974 إلى1/12/ 1976 عقد خلاله المجلس ثلاثة أدوار عادية ودور واحد غير عادي، تم خلاله عقد (51) جلسة، ناقش فيه المجلس (31) مشروع قانون و(38) موضوعا عاما، ووجه للحكومة (15) سؤالا، أما الدور غير العادي فقد عقد خلالها جلسة واحدة، وأصدر خلالها ثلاثة بيانات حول شجب المحاولات الرامية لتدويل مدينة القدس، واستنكار للخطاب الذي وجهه (76) عضوا من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي للرئيس الأميركي مطالبين باستمرار تدفق الأسلحة والمعدات الحربية الأميركية والمعونات الاقتصادية لإسرائيل، وبيان بمبايعة المغفور له الشيخ زايد رئيساً للدولة.
كما أصدر المجلس خلال الفصل التشريعي الثاني (29) توصية، منها "زيادة رواتب صغار الموظفين والمستخدمين من الحلقتين الثالثة والرابعة لمواجهة الغلاء في المعيشة"، و"إنشاء بيوت لذوي الدخل المتوسط"، و"النقص في الأدوية بالمستشفيات"، و"خطورة طريق الشارقة رأس الخيمة"، وإجراء مسح زراعي عام في الدولة، والعمل في خفر السواحل، وإنشاء شركة لتوزيع البترول داخل الدولة وإصدار القوانين المنظمة للنشاط التجاري، والإعلام ودوره في الدولة، ومساعدة المزارعين والصيادين وأسعار الكهرباء.
الفصل التشريعي الثالث
بدأ هذا الفصل بتاريخ 1 / 3 / 1977 إلى 28 / 2 /1979، عقد المجلس خلاله ثلاثة أدوار انعقاد عادية، تم خلاله عقد (39) جلسة ناقش فيها (25) مشروع قانون و(27) موضوعا عاما، ووجه المجلس للحكومة (3) أسئلة ، وأصدر (24) توصية بشأن إسكان المواطنين والمساكن الشعبية ووسائل المواصلات والخدمات الصحية، والشؤون الإسلامية، وأسعار البترول في السوق المحلي، والنهضة الزراعية، وسياسة الحكومة في القطاع المالي والمصرفي، والتربية والتعليم، والتعليم ومقابلته باحتياجات الدولة، ودعم المواد الغذائية الأساسية، إضافة إلى مشروع إنشاء محاكم اتحادية، ونقل اختصاصات الهيئات القضائية المحلية في بعض الإمارات إليها.
الفصل التشريعي الرابع
بدأ هذا الفصل بتاريخ 1 /3 / 1979 الى1/12/ 1981 وعقد المجلس خلاله ثلاثة أدوار انعقاد عادية ودور واحد غير عادي، تم خلالها عقد (35)، جلسة لمناقشة (38) مشروع قانون و(12) موضوعا عاما، ووجه المجلس للحكومة ( 5) أسئلة، وعقد المجلس في الدور غير العادي جلسة واحدة، وأصدر خلال هذا الفصل أربعة بيانات كان أحدها بمناسبة انعقاد أول مؤتمر قمة لمجلس التعاون الخليجي على أرض الدولة.
كما أصدر المجلس خلال الفصل التشريعي الرابع (9) توصيات في شأن موضوع أزمة المساكن الخالية، والشركات الأجنبية والإنفاق المحلي، وموضوع المشروعات الاتحادية والمساكن الشعبية، وسياسة الحكومة في مجال المواصلات، والسياسة الزراعية، والخدمات الطبية والصحية، ومشروع قانون اتحادي في شأن فرض ضريبة جمركية اتحادية على الواردات من التبغ ومشتقاته.
الفصل التشريعي الخامس
بدأ هذا الفصل بتاريخ 28 /12 / 1981 إلى 27/ 12 / 1983 عقد خلاله دورين عاديين ودور واحد غير عادي، وعقد خلالها (25) جلسة نوقش فيها (29) مشروع قانون و(15) موضوعا عاما، ووجه للحكومة (4) أسئلة، وعقد جلسة واحدة في الدور غير العادي، وأصدر خلالها بيانين استنكر فيهما الاعتداء الصهيوني الآثم على جنوب لبنان، واجتياح الجنوب اللبناني وناشد الدول العربية أن تسارع إلى نبذ خلافاتها وتوحيد صفوفها.
كما أصدر المجلس خلال الفصل التشريعي الخامس (7) توصيات للحكومة في شأن الخدمات الصحية، وسياسة الحكومة في مجال الزراعة والثروة السمكية، والرسوم القضائية (قطاع العدل)، وسياسة الحكومة في مجال المواصلات وفي مجال حماية المقاولين المواطنين.
الفصل التشريعي السادس
بدأ هذا الفصل بتاريخ 14 /1 / 1984 إلى 1/12/ 1986 عقد المجلس خلاله ثلاثة أدوار انعقاد عادية، وعقد خلالها (36) جلسة، ناقش فيها (28) مشروع قانون و(16) موضوعا عاما، ووجه للحكومة (14) سؤالا، وأصدر خلالها (4) بيانات، كما أصدر المجلس خلال الفصل التشريعي السادس (13) توصية أبرزها في شأن موضوع دور المساجد في المجتمع الإسلامي والسياسة التعليمية، والسياسة الزراعية، وسياسة الحكومة في شأن حماية الصناعات الوطنية، وسياسة الحكومة في تنظيم العمالة الوافدة، وظاهرة الزواج من أجنبيات.
الفصل التشريعي السابع
بدأ هذا الفصل بتاريخ 5 /1 / 1988 إلى 4/1/ 1990 عقد المجلس خلاله دورين انعقاديين عاديين، تم خلالهما عقد "23" جلسة، ناقش فيها (14) مشروع قانون و(16) موضوعا عاما، ووجه المجلس للحكومة (8) أسئلة، وأصدر خلالها (4) بيانات.
كما أصدر المجلس خلال الفصل التشريعي السابع (12) توصية، منها في شأن موضوع سياسة التعليم الجامعي، وسياسة وزارة الزراعة والثروة السمكية، وتدني معاشات التقاعد لذوي الدخل المحدود، والقضاء على ظاهرة انتشار المخدرات، وخدمات المواصلات المتعددة والمحافظة على عدم تلوث البيئة البحرية، وتوفير الرعاية الصحية وتدابير الوقاية والعلاج.
الفصل التشريعي الثامن
بدأ هذا الفصل بتاريخ 4 /3 / 1990 إلى 1/12/ 1991 عقد المجلس خلاله دورين انعقاديين عاديين، تم خلالها عقد (21) جلسة، ناقش فيها (51) مشروع قانون و(10) موضوعات عامة، ووجه للحكومة (15) سؤالا وأصدر خلالها بيانين، كما أصدر المجلس خلال الفصل التشريعي الثامن (5) توصيات في شأن موضوع رعاية شؤون الشباب، وسياسة وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، وسياسة الحكومة في مجال تملك غير المواطنين للعقارات في الدولة، والسياسة التعليمية، والسياسة الإسكانية.
الفصل التشريعي التاسع
بدأ هذا الفصل بتاريخ 6 /2 / 1993 إلى 5/2/ 1995 عقد المجلس خلاله ثلاثة أدوار انعقاد عادية، تم خلالها عقد (24) جلسة، (20) مشروع قانون و(14) موضوعا عاما، ووجه للحكومة (15) سؤالا، وأصدر خلالها أربعة بيانات، كما أصدر المجلس (8) توصيات في شأن موضوع السياسة الإعلامية، وسياسة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وسياسة وزارة الشباب والرياضة(قطاع الشباب)، وموضوع سياسة وزارة العمل والشؤون الاجتماعية والمساعدات الاجتماعية.
الفصل التشريعي العاشر
بدأ هذا الفصل بتاريخ 24/12/1995 إلى 1/12 / 1996 عقد المجلس خلاله دورا انعقاديا عاديا واحدا، وعقد خلاله (11) جلسة، وناقش فيها (17) مشروع قانون، و(6) موضوعات عامة، ووجه للحكومة سؤالا واحدا وأصدر خلالها بيانين، وأصدر المجلس (6) توصيات في شأن موضوع تشغيل الخريجين وغيرهم من القادرين على العمل، والسياسة التعليمية (قطاع التربية والتعليم) و"سياسة الحكومة بالنسبة لدعم صندوق الزواج، وسياسة وزارة الكهرباء والماء.
الفصل التشريعي الحادي عشر
بدأ هذا الفصل بتاريخ 14/12/1996 حتى 13/12/1999م عقد المجلس خلاله دورين انعقاديين عاديين، تم خلالهما عقد (34) جلسة، ناقش فيها (42) مشروع قانون و(19) موضوعا عاما، ووجه للحكومة (19) سؤالا، وأصدر خلالها (7) بيانات، وأصدر المجلس خلاله (14) توصية، وذلك في شأن موضوع سياسة وزارة المواصلات ووزارة التربية والتعليم والشباب في إعداد المناهج، وسياسة التعليم الخاص وعمل كادر وظيفي للمدرسين المواطنين، وسياسة الحكومة في إعداد الميزانية السنوية، وسياسة وزارة الإعلام والثقافة في رسم الثقافة الوطنية من خلال الإعلام المرئي والتنسيق مع الإمارات المعنية، وسياسة وزارة الإعلام بالنسبة إلى رفع مستوى وعي المواطن في القضايا الاجتماعية، والإشراف على قطاع السياحة والنشاط الثقافي وتوطين وظائف الإعلام وتطوير وكالة أنباء الإمارات.






