ينتظر الطريق الرئيسي في قرية «وم» التابعة لمدينة دبا الفجيرة إنارته منذ ما يزيد على 30 عاماً، حسب أهالي القرية، الذين أضافوا إلى مطالبهم حاجتهم الماسة إلى طرق داخلية معبدة تضفي الطابع الحضاري للقرية المتنامية، وتقلل من نسبة الأغبرة المتصاعدة من المركبات المتنقلة في الطرقات الرملية التي تحيط بمساكنهم من كل صوب.
رحلة «البيان» في تلك القرية لم تكن سهلة، حيث البيوت العشوائية متناثرة في أجزاء متفرقة يطل من خلفها الجبل المحاط بأشجار النخيل الكثيف والمساحات الخضر والبيوت القديمة، كأنها رسمة طبيعية تخلق قيمة مضافة لحياة ساكنيها.
أهالي القرية أشاروا إلى وقوع العديد من حوادث السير الخطيرة على الطريق الرئيسي، والتي أدوت بحياة البعض منهم بسبب ضيق مساحته وعتمته الشديدة في الليل، متمنين أن تصل الإنارة لطريق بأسرع ما يمكن مع تعديل وضعه ورصفه بطريقة مزدوجة تقلل من نسبة خطورة الطريق الحالي المتهالك، لكثرة تردد الشاحنات الكبيرة عليه بصورة يومية.
وأوضح المواطن أحمد محمد علي الحفيتي، بأن تعديل وضع الشارع وإنارته أمر ضروري مع تردد أعداد كبيرة من المركبات الكبيرة عليه كل يوم، خصوصاً مع تزايد عتمة القرية في فترة الليل، بسبب وقوعها في منطقة جبلية تبتعد نسبياً عن أضواء المدينة. وأشار ابنه سعيد الحفيتي إلى أن التوسع العمراني في المنطقة وتنامي مشاريع إسكان الشباب يحتم على الجهات المعنية وضع مخطط حضاري منظم للقرية مع طرقات داخلية معبدة.
ففي الماضي لم تحتضن القرية سوى 50 مسكناً شعبياً، وأصبحت حالياً بسبب تزايد العوائل الشابة تضم ما يزيد على 120 بيتاً منتشرة في سفح جبل «وم». فيما أشاد المواطن محمد الحفيتي، بتوافر الأراضي الخاصة بمشاريع الإسكان بالمنطقة، وهو ما لا يقف حجر عثرة أمام شبابها مثلما يحدث في المناطق الأخرى، فيما كان للقرية نصيب من المكرمات الرئاسية التي طالتهم بعدد 10 مساكن شعبية تسلمها عدد من العوائل في أواخر عقد التسعينات. فيما كانت هذه آخر المنح الإسكانية بشكل جماعي التي حظيت بها القرية.
وطالب راشد الحفيتي بضرورة الإسراع في صرف منح قروض الإسكان للشباب بسبب تزاحم العوائل الشابة مع أسرهم في المساكن الشعبية القديمة التي بدأت تتهالك عليهم، وتضيق الخناق على أسرهم التي تملكتها منذ عام 1981. مشيراً إلى أن الشباب يستطيعون في وقت قريب بفضل مساعدة برامج الإسكان الحكومي حل أزمة سكنهم المؤقت مع ذويهم، فيما تظل المشكلة مع كبار السن ممن لا تسمح ظروفهم المادية بتحسين وضع مساكنهم المعيشية.
دور فاعل
وفي سياق متصل، أكد المواطن علي سعيد محمد، الدور الفاعل الذي تقوم به الدولة جاهدة في تمكين المواطن معيشياً. متمنياً أن تكون مساعي الجهات المسؤولة عن تنمية البنى التحتية للمناطق على وعي بأهمية تلبية الضروريات من احتياجات تلك المناطق، كإنارة الطريق العام وحسن تخطط الأراضي والمساحات السكنية.
