أكدت ورشة العمل الدولية لصون الحياة الفطرية في شبه الجزيرة العربية في ختام أعمالها بالشارقة، الأهمية الكبيرة لطرق الادارة الناجحة في ادارة المحميات في المنطقة، والرؤية المشتركة للوصول الى الأهداف المنشودة لصون التنوع الحيوي والحفاظ على البيئات المختلفة.

وقرر المشاركون رفع توصياتهم الى المنظمة الدولية لصون الطبيعة والمنظمات الدولية المعنية عن نتائج الورشة التي حضرها الخبراء في الشأن البيئي في منطقة شبه الجزيرة ومن دول العالم كافة واستمرت أعمال الورشة أربعة أيام.

وأعربت هنا سيف السويدي رئيسة هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة، عن شكرها للمشاركين في الورشة والتي ساهمت على مدى الثلاثة عشرة سنة الماضية في تقديم الكثير في مجال الحفاظ على التنوع الحيوي وفي تحقيق التطور المنشود وزيادة القدرات والمعارف لأحداث التغيير في نطاق العمل البيئي المشترك.

وقالت: إن الورشة على مدى دوراتها السابقة ساهمت في تحقيق الكثير من الأهداف منها تكوين قاعدة من المعلومات المتطورة في مجال الأنواع في شبة الجزيرة العربية والأخطار التي تهدد هذه الأنواع وتكوين شبكة للتواصل بين العلماء والباحثين والمختصين في شؤون الحياة الفطرية بالمنطقة، إضافة إلى تبادل الخبرات والشراكة في تحقيق العمل المتكامل والتعاون وتوحيد الجهود ووضع رؤية وأهداف واضحة ومميزة لمنطقة شبه الجزيرة العربية.

 

تقييم الإنجازات

وأضافت أن الورشة ركزت على تقييم ما تم إنجازه من أعمال طوال السنين الماضية من عمر الورشة وتحديد الموجهات العلمية والعملية لتجاوز القصور والعمل على تطوير العمل في كل المجالات الخاصة بنشاطات الورشة لتحقيق الأهداف المركزية في الحفاظ على التنوع الحيوي في شبة الجزيرة العربية.

وتقدمت السويدي بخالص الشكر والعرفان الى مقام صاحب السمو الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة على دعمه المستمر لهذا الحدث المهم الذي مكن دول المنطقة، بفعل أنشطته المتواترة الممتدة من عام 2000، من الارتقاء بآليات العمل المشترك وصناعة الخطط المتطورة وتنفيذ البرامج النوعية في شأن صون التنوع الحيوي في نظم البيئات الطبيعية في دول منطقة شبة الجزيرة العربية. وأكدت الورشة أن آلية تعقب الكائنات الحية في البيئات لا يقصر على معرفة الحيوانات الموجودة في المنطقة، بل يهدف ايضا الى معرفة اعدادها وفيما اذا كانت هذه الانواع نادرة او شائعة او منقرضة، مؤكدة أن الدراسة والمراقبة لفترة طويلة من الزمن قد تمتد الى سنين عديدة للتأكد من النتائج، خاصة وان طرق المراقبة قد تكون متشابهة من حيث المبدأ لكنها مختلفة في التطبيق.